الرئيسية » مقالات » مِمَّ نَخْشَى ؟

مِمَّ نَخْشَى ؟

مِمَّ نَخْشَى؟!

أَهْلَنَا فِي بِلادِ الْعُرْبِ مَهْلاً..

لِمَ هَذَا الذُّلُّ فِينَا قد تَفَشَّى؟!مِمَّ نَخْشَى؟

الْحُكُومَاتُ الَّتِي فِي ثُقْبِهَا،تَفْتَحُ إِسْرَائِيلُ مَمْشَى،

لَمْ تَزَلْ لِلْفَتْحِ عَطْشَى،تَسْتَزيدُ النَّبْشَ نَبْشَا!

وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا بَيْتُ شِعْرٍ،تَتَغَشَّى!

تَسْتَحِي وَهِيَ بِوَضْع ِالْفُحْشِ،أَنْ تَسْمَعَ فُحْشَا!


مِمَّ نَخْشَى؟

أَبْصَرُ الْحُكَّام ِأَعْشَى.

أَكْثَرُ الْحُكَّام ِزُهْدًا،يَحْسَبُ الْبَصْقَةَ قِرْشَا.

أَطْوَلُ الْحُكَّام ِسَيْفًا،يَتَّقِي الْخِيفَةَ خَوْفَا،وَيَرَى الَّلاشَيْءَ وَحْشَا!

أَوْسَعُ الْحُكَّام ِعِلْمًا،لَوْ مَشَى فِي طَلَبِ الْعِلْم ِإِلَى الصِّينِ،لَمَا أَفْلَحَ أَنْ يُصْبِحَ جَحْشَا!


مِمَّ نَخْشَى؟

لَيْسَتِ الدَّوْلَةُ وَالْحَاكِمُ إِلَّا،بِئْرَ بِتْرُولٍ وَكَرْشَا.

دَوْلَةٌ لَوْ مَسَّهَا الْكِبْريتُ،طَارَتْ،

حَاكِمٌ لَوْ مَسَّهُ الدَّبُّوسُ فَشَّا.

هَلْ رَأَيْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْغِشِّ غِشَّا؟!


مِمَّ نَخْشَى؟

نَمْلَةٌ لَوْ عَطَسَتْ تَكْسَحُ جَيْشَا.

وَهَبَاءٌ لَوْ تَمَطَّى كَسَلاً يَقْلِبُ عَرْشَا!

فَلِمَاذَا تَبْطِشُ الدُّمْيَةُ بِالْإِنْسَانِ بَطْشَا؟!


انْهَضُوا..

آنَ لِهَذَا الْحَاكِم ِالْمَنْفُوش ِمِثْل ِالدَّيكِ،أَنْ يَشْبَعَ نَفْشَا.

انْهَشُوا الْحَاكِمَ نَهْشَا.

وَاصْنَعُوا مِنْ صَوْلَجَانِ الْحُكْمِ رِفْشَا.

وَاحْفِرُوا الْقَبْرَ عَمِيقًا،وَاجْعَلُوا الْكُرْسِيَّ نَعْشَا!


***

الْأَسَى آسٍ لِمَا نَلْقَاهُ،وَالْحُزْنُ حَزينْ!!!

نَزْرَعُ الْأَرْضَ،وَنَغْفُو جَائِعِينْ.

نَحْمِلُ الْمَاءَ،وَنَبْقَى ظَامِئِينْ.

نُخْرِجُ النَّفْطَ،وَلَا دِفْءَ وَلَا ضَوْءَ لَنَا،

إِلَّا شَرَارَاتِ الْأَمَانِي،وَمَصَابِيحَ الْيَقِينْ.


وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينْ،مُنْصِفٌ فِي قِسْمَةِ الْمَالِ!!

فَنِصْفٌ لِجَوَارِيهِ،وَنِصْفٌ لِذَوِيهِ الْجَائِرينْ.

وَابْنُهُ،وَهُوَ جَنِينٌ،يَتَقَاضَى رَاتِبًا،

أَكْبَرَ مِنْ رَاتِبِ أَهْلِي أَجْمَعِينْ،فِي مَدَى عَشْرِ سِنِينْ!


رَبَّنَا..هَلْ نَحْنُ مِنْ مَاءٍ مَهِينْ،وَابْنُهُ مِنَ (يَاسَمِينْ)؟!

رَبَّنَا..هَلْ نَحْنُ مِنْ وَحْلٍ وَطِينْ،وَابْنُهُ مِنْ (أَسْبِرِينْ)؟!

رَبَّنَا…فِي أَيَّ دِينٍ،تَمْلِكُ النُّطْفَةُ فِي الْبَنْكِ رَصِيدًا،

وَأُلُوفُ الْكَادِحِينْ،يَسْتَدِينُونَ لِسَدِّ الدَّائِنِينْ؟!


رَبَّنَا فِي أَيِّ دِينٍ مِلْيَارَاتُ النَّفْطِ وَالْخَيْرِ،لِعِلْجٍ حَاكِمٍ،أَوْ لِبَيْتٍ وَاحِدٍ،مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينْ،

وَلِبَاقِي الْمُسْلِمِينْ،صَدَقَاتُ الْمُحْسِنِينْ؟


رَبِّ هَلْ مِنْ أَجَلِ،عِشْرِينَ لَقِيطًا وَلُوطِيًا،خَلَقْتَ الْعَالَمِينْ؟!


إِنْ يَكُنْ هَذَا،فَيَا رَبِّ لِمَاذَا،لَمْ تُكَرِّمْ قَوْمَ لُوطْ؟

وَلِمَاذَا لَمْ تُعَلِّمْنَا السُّقُوطْ؟

وَلِمَاذَا لَمْ نَجِئْ،مِنْ بَيْنِ أَفْخَاذِ اللَّوَاتِي،مِثْلَ أَوْلَادِ الَّذِينْ؟!

للشاعر المبدع : أحمد مطر

الثلاثاء, 13 يناير 2009