الرئيسية » مقالات » بمناسبة الذكرى الخامسة لإنتفاضة غربي كردستان التاريخية

بمناسبة الذكرى الخامسة لإنتفاضة غربي كردستان التاريخية

في مثل هذه الأيام 12-13 أذار 2004 تخضبت شوارع وساحات قامشلو البطلة وعفرينا رنكين بدماء الشباب والشابات الكرد،الذين انتفضوا كأجدادهم الميديين في وجه الظلم والإضطهاد البعثي البربري الهادف إلى إزالة شعبنا في غربي كردستان من الوجود وقتل إرادة الحرية لديه.لقد كانت انتفاضة أذار شعبية وكردستانية عامة بالمعنى الكامل لهذه الكلمة،انتفاضة المسحوقين والمحرومين من كافة الحقوق الانسانية،انتفاضة المحاصرين اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا،انتفاضة أناس يعشقون الحرية ويريدون العيش بسلام ووئام مع الآخرين،ولكن السلطة السورية الديكتاتورية تريد لهم مغادرة مسرح التاريخ والرحيل إلى خارج الكوكب الأرضي.لقد انتفض الكرد أحفاد الحوريين-الميتانيين،بناة أقدم حضارة في الشرق الأوسط وقالوا كلمة قوية ومدوية، معمدة بدماء حمراء وقانية لا لن نغادر أرضنا،لا لن نترك آثارنا التاريخية في هذا الجزء من ميديا التي ضربت جذورها في أعماق التاريخ.أنتفض أحفاد كاوا الحداد وزردشت العظيم لإقامة مملكة النور على أطلال ظلام البعث وبطشه وهمجيته من أجل مستقبل مشرق وسيادة كرامة الانسان والقانون لكل السوريين وليس للكرد فقط. لقد كانت معركة وجولة هامة بين قوى الحرية والديمقراطية والسلام من جهة وقوى البطش والعدوان والقهر وتدمير شخصية الانسان من جهة أخرى.لم تفشل تلك الانتفاضة أبدا،فهي قد حطمت أصنام البعث،أصنام العبودية المقيتة في زمن الحرية والديمقراطية والعولمة و بآياد عارية ولكن بإرادة فولاذية، متحدية جبروت سلطة قمعية تعاني من سكرات الموت وتلفظ أنفاسها الأخيرة،لقد أعادت تلك الانتفاضة إلى الكردي ثقته بنفسه وبتاريخه التليد والغابر وحطمت حاجز الخوف لديه وكانت بمثابة نار بروموثيوس التي أدخلت الرعب والخوف في مفاصل وقلوب أقطاب هذه السلطة التي تجيد مهنة القتل والإبادة ببراعة لا مثيل لها لقد حولت تلك الانتفاضة التاريخية 30 كرديا إلى ملائكة صعدت أرواحهم إلى السماء لتلتقي بخالقها عز وجل الذي خلقهم وأبدعهم على صورته..لذا نجد أن هذ السلطة الغاشمة تمنع الكرد من زيارة مقابر الشهداء الملائكة وتحاصر قبورهم وقبر فنان شعب غربي كردستان محمد شيخو الخالد،لأنها تخاف من هذا الزخم والمد الجماهيري المتصاعد،لابل أن أدوات قمعها أطفأت الشموع التي أشعلها الكرد احتفاء بذكرى الشهداء في كافة مدن وقرى غربي كردستان،نعم انه الخوف من النور والضوء وأشعة الشمس ودخول أفكار الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان من بوابة غربي كرستان إلى سورية بأسرها الكفيلة بتكنيس هذه السلطة التي تجسد كافة أشكال الشر والحقد والكراهية والعبودية.
المجد لشهداء وملائكة غربي كردستان بمناسبة انتفاضة شعبنا التاريخية
الخزي والعار لسلطة القتل والإبادة والعدوان
الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
13 آذار 2009