الرئيسية » مقالات » اقرار موازنة 2009 في مجلس النواب

اقرار موازنة 2009 في مجلس النواب

اقرار موازنة 2009 في مجلس النواب لقد استغرق اقرار موازنة 2009 جلسات عديدة في مجلس النواب الموقر وحصلت خلافات بين الكتل البرلمانية وفي الاخير تمت الموافقة على حذف وتشطيب وتعديل وتم التوصل الى الصيغة النهائية والتي شملت تخفيض في ميزانية القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي بحيث تم ترحيل بعض البنود التي تخص الامن مثلا الى وزارتي الداخلية والدفاع, وبالرغم من كل هذا وذاك فقد بقي من الميزانية المخصصة لرئيس مجلس الوزراء مبلغا كبيرا جدا بالنسبة الى دولة مثل العراق وهو 58 مليارا من الدولارات , اعقبتها احتجاجات السيد رئيس الوزراء نوري المالكي على شكل تهديدات ورمي اللوم على مجلس النواب لاتخاذه قرارا مثل هذا الذي يعني تهديد جهود تعزيز الامن عن طريق اعادة الاعمار وتوفير فرص العمل , المعروف بان السيد نوري المالكي قد استلم زمام الامور منذ فترة غير وجيزة من الزمن وقريبا تنتهي مدته والى حد الان لم نر اثرا لعملية اعادة الاعمار ولا تحسين مياه الشرب والكهرباء و بناء المجمعات السكنية والمستشفيات , بل بالعكس فانها خالية من كل تقدم ,اذا لا حظنا الاوضاع الامنية ففي الاونة الاخيرة رجعت المفخخات الى عنفوانها ان كان في الموصل او ديالى وكركوك واخيرا في ابو غريب حيث قامت قوات الحماية نفسها بقتل ما يزيد على ضحايا التفجيرات وهذا يدل ايضا على الفساد الاداري اذ ان المسؤولين يوظفون اقاربهم ومعارفهم الذين لا علم لهم بالحماية وطريقة عمل الحماية ,المفروض ان مجلس الوزراء يتحمل المسؤولية بالتضامن والتكافل وان طلب مجلس النواب حضور وزير التجارة يعني محاسبته على الروائح العفنة النابعة من وزارة التجارة وما يتعلق بها من مشتريات لمواد غذائية فاسدة انتهى تاريخ صلاحيتها وتسببت في انتشار حالات وقوع امراض وتسمم بين المواطنين العراقيين والمعروف بان السيد رئيس الوزراء قد منع محاسبة الوزراء ومراقبة اعمالهم من لدن لجان النزاهة ,وان معنى السكوت من قبل السيد رئيس الوزراء على اغلاط القسم من الوزراء الرضا عنهم ان الاموال المخصصة للحكومة كافية على الاقل للبدء وانجاز بعض المشاريع من اجل بناء وتوطيد الثقة المفقودة وتقليل الهوة مابين الحكومة والمواطن , ان الدول التي استطاعت العمل تحت ضغوط اقتصادية وحصار وكوارث طبيعية كانت ملتزمة بالدرجة الاولى ببناء جسور الود والمحبة والثقة عند المواطن الذي يشعر بان حكومته جاءت من اجل مصلحته بالدرجة الاولى ,وان الثقة تاتي بعد ان نرى نتيجة ملموسة وليكن معلوما بان التصريحات الجميلة الرنانة لا تفي بالغرض ولا تشبع البطون الجائعة ولا تحمي من الحر والبرد .

طارق عيسى طه