الرئيسية » مقالات » بلاغ – احتفاءً بيوم الشهيد وانتفاضة شعبنا الكوردي في كوردستان سورية

بلاغ – احتفاءً بيوم الشهيد وانتفاضة شعبنا الكوردي في كوردستان سورية

تمر الذكرى السنوية الخامسة لانتفاضة شعبنا الكوردي المجيدة حاملة معها قيمها النبيلة ومعانيها السامية ، حيث استطاع شعب اعزل أن يقلب المعادلة تماما في الثاني عشر من آذار 2004 فأحبط المؤامرة وحولها بفعل حسه القومي من يوم للتأمر عليه وعلى قضيته العادلة إلى يوم نهوض وطني عارم وانتفاضة تاريخية ستذكره الأجيال القادمة بكل اعتزاز وشموخ لما حققه هذا الشعب من انعطاف تاريخي حقيقي في مسار الحركة الوطنية الكوردية ومهماتها النضالية وكفاحها السلمي الديمقراطي .
ومما لاشك فيه أن الانتفاضة الاذارية – على الرغم من دلالات هذا الشهر – جاءت نتيجة تراكمات نضالية جمة وما حملته هذه التراكمات من توجهات فكرية وتنظيمية وسياسية ، أسست لمرحلة جديدة من تاريخ نضال شعبنا وقواه السياسية الفاعلة .
ولقد اثبت شعبنا للساحتين الإقليمية والدولية على أن حل القضية الكوردية في سورية هو المدخل الحقيقي للتغيير الديمقراطي في سورية ، وان الشعب الكوردي ليس إلا عامل استقرار وتعايش وذلك لن يكون إلا في وطن عنوانه التعددية والمشاركة الحقيقية بين كافة مكونات المجتمع السوري ، كما أن انتفاضة آذار أكدت للقاصي والداني أن الشعب الكوردي حريص على النضال الديمقراطي السلمي والحضاري على الرغم من جرائم القتل والتنكيل بحق المدنيين العزل بالرصاص الحي والمحرم دوليا في كل المناطق الكوردية ( عفرين – كوباني – الجزيرة ) وعلى امتداد الأرض السورية وخاصة في المدن الرئيسية والعاصمة حيث التواجد الكوردي ، وارتكاب مجزرة دموية بحق المدنيين العزل في ملعب قامشلو ، إضافة إلى استشهاد العديد من الشبان تحت التعذيب في أقبية أجهزة الأمن وعدد آخر ممن كانوا يؤدون الخدمة العسكرية استشهدوا بتعرضهم للضرب والقتل لأسباب عنصرية بحته ،
وإننا إذ نستذكر حجم التضحيات المباركة التي قدمها شعبنا الكوردي في سبيل حريته وكرامته ، لا بد لنا من أن نتوقف على ما يعانيه شعبنا من جملة السياسات الشوفينية التي لا يزال ينتهجها النظام الديكتاتوري الحاكم في دمشق والتي تتفاقم يوما بعد آخر ، حيث الاعتقالات التعسفية مستمرة بحق الوطنيين الكورد ، كما طالت العديد من القيادات الكوردية في الآونة الأخيرة في مناسبات عديدة أو من دونها ، في الوقت الذي لا يزال القيادي الكوردي المناضل مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكوردي في سورية رهن هكذا إجراءات تعسفية ومحاكمات سياسية استثنائية .
كما أن سياسة الخنق الاقتصادي تجاه شعبنا الكوردي و بهدف التهجير و إفراغ المناطق الكوردية من أهلها تأخذ أشكالا متنوعة ، وبأساليب جديدة تعبر عن عقلية النظام العنصرية والتي كان آخرها المرسوم الجمهوري رقم 49 .
على الرغم من مرور خمسة أعوام على انتفاضة آذار ، نرى أنه لازالت هناك مهام جسام على الطريق تقتضي الانجاز، وما قامت به الانتفاضة من فعل لم يستكمل بعد ، وان هدف التغيير الديمقراطي وبناء دولة القانون والمؤسسات والتعددية والشراكة الحقيقية ما تزال تنشده الجماهير .
إننا في تيار المستقبل الكوردي في سورية – مكتب بيروت – و إيمانا منا بقيم الانتفاضة ومعانيها النضالية ، نرى أن إحياء ذكرى انتفاضة آذار، واستذكار شهداءنا في يومهم المجيد ، واجب وطني وإنساني و لذلك ندعو أبناء الجالية الكوردية في لبنان بكل اتجاهاته إلى المشاركة في الفعاليات التالية :
1- إيقاد الشموع ليلة 12 آذار
2- رفع الرايات السوداء على أسطح المنازل تعبيرا عن الحداد
3- الوقوف خمسة دقائق حدادا يوم 12 آذار الساعة الثانية عشرة ظهرا .
4- المشاركة في الندوات التي تعقد للمناسبة في مختلف المناطق .

المجد والخلود لشهداء الانتفاضة
الحرية لكافة معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأستاذ مشعل التمو


بيروت 8 3 2009
تيار المستقبل الكوردي في سورية
– مكتب بيروت-