الرئيسية » مقالات » القيادية اليسارية ماجدة المصري

القيادية اليسارية ماجدة المصري

• حركة فتح تدرك أنها ليس وحدها في الساحة الفلسطينية
• نحن في الجبهة الديمقراطية مع إعادة تطوير منظمة التحرير وليس إعادة بناءها من الصفر
• نطالب بوقف المفاوضات مع الإسرائيليين لأنها عبثية ومنهجها وأساسها خاطئ
• الانقسام سببه “اتفاق المحاصصة” الذي وقع في مكة

حوار يوسف دراغمة وجيفارا جودة
أعربت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو المجلس الوطني الفلسطيني ماجدة المصري عن اعتقادها بأن “تجربة غزة” أعطت دروسا كثيرة للجميع وإذا تم التفكير بعقل سياسي ووطني مسئول يدرك الجميع بأنه لا مناص ولا خيار إلا بإعادة بناء الوحدة، وقالت في حديث خاص بـ”شبكة اخباريات” بأن الوحدة يجب أن تكون، خاصة في ظل الهجوم الإسرائيلي القادم من كافة الجوانب على يد حكومة نتنياهو المصغرة، مؤكدة بأن القوى الإسلامية شكلت “تطورا” جديدا في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية ،وخاصة حماس والجهاد الإسلامي.
وفيما يلي نص المقابلة:
ما هو دور الجبهة الديمقراطية في حوار القاهرة؟
نحن بالطبع مشاركين بحوار القاهرة، ويمكن أن نعتبر أنفسنا في طليعة الذين طالبوا بالحوار وبحل المأزق الذي نمر فيه والذي تمر فيه القضية الفلسطينية، وحركتنا الوطنية من لحظة ما حصل في غزة، وطالبنا بإنهائه من بوابة الجلوس على طاولة الحوار وكنا من مقدمة الذين طالبوا بالحوار بعد انتخابات التشريعي. وعندما بدأت الخلافات على ضوء تشكيلة حكومة حماس الأولى لأنه نعتبر انه لا مخرج لنا إلا بالحوار، وبنفس الوقت ونعتبر إمكانية الاتفاق واردة وحصلت سابقا على طاولة الحوار الجدي والمسئول، إذ صغنا جميعنا جميع ألوان الطيف الفلسطيني بقوى وفصائل ومؤسسات وثيقة الوفاق الوطني، وعلى طاولة الحوار أيضا خرجنا بإعلان القاهرة بآذار 2005 بالتالي إمكانية الوصول لحلول لجميع قضايا الخلاف الحاصل بشأنها في اطر الحركة الوطنية الفلسطينية قابلة للحل، وهناك صياغات وهناك عناصر حل جدية أخذت على طاولة الحوار وبالحوار المشترك والشامل الذي يشارك فيه الجميع ويشمل الحوار الثنائي والذي أسميناه حوار المحاصصة أو اتفاق المحاصصة الذي تم في مكة والذي كان عمره الزمني قصير وبناء عليه حصل ما حصل في غزة.
ما شهدناه في الوزارات المقتسمة ما بين الطرفين فترة خلال حكومة الائتلاف البرلماني التي كان عمرها ثلاثة شهور كان هناك خلاف بموضوع الأجهزة الأمنية، لأنه لم يتم فيها محاصصة وحماس بالفترة التي حصلت فيها أحداث غزة الدامية كانت تطالب باتفاق مكة الثاني،ومكة الثاني بمفهومه المحاصصة في الاجهزه الأمنية لان الأجهزة الأمنية هي العنصر الحساس والأكثر خطورة ،بالنسبة لنا المطلب كان وما زال على طاولة الحوار إعادة بناء الأجهزة الأمنية على قاعدة دورها الوطني وعلى قاعدة الكفاءة والمهنية وبعيدا عن المحاصصة والتنظيمات والفئوية، لأن هذه الوزارة تحتمل أن يسيطر عليها طرف لكن لا تحتمل الأجهزة الأمنية أن يسيطر عليها احد وهذا ما شهدناه من تشكيل للقوه التنفيذية مقابل الأجهزة الأمنية وبناء عليه حصل ما حصل. نحن الان امام خيارين لا ثالث لهما إما خيار الوحدة وإنهاء الانقسام وإما خيار الانقسام.
هل الأجواء مهيأة لحوار ايجابي وجاد؟
برأينا فان تجربة غزة أعطت دروس كثيرة للجميع وإذا تم التفكير بعقل سياسي ووطني مسئول يدرك الجميع بأنه لا مناص ولا خيار إلا بإعادة بناء الوحدة.
وهناك هجوم سياسي قادم وهجوم امني على يد حكومة نتنياهو المصغرة يعني وضع امني متأزم، والمشروع الإسرائيلي سيتوغل في تطبيق اهدافة والذي سيكون أسوء من مشروع شارون، إذ يكون مشروع امني بحت وفي ثناياه مشروع ترانسفير تحديدا لفلسطينيي الـ48 ومشروع حروب هذا هو برنامجه.
الأوروبيون معنيون بالحوار الفلسطيني ولأول مرة.. ما السبب في ذلك؟
نعم الآن هذه نقطة إضافية هناك المسؤولية والإرادة في تقديرنا الآن وهنا نيّة لإنجاح الحوار انه حتى الأطراف الخارجية معنية بالحوار بمعنى الأوروبيين والأمريكيين معنيين بالوحدة،معنيين بالتعامل مع طرف فلسطيني موحد، لأنه هناك ملفات كبرى،ملف إعادة البناء لا يريدون أن يتعاملوا فيه مع حماس وفي نفس الوقت لا يستطيعوا أن يتعاملوا مع السلطة وما يتعاملوا مع حماس.
والمعبر برأينا لا يمكن حلّه إلا بموقف فلسطيني موحد لأنه ليس نحن فقط اللاعب الوحيد وحماس أدركت أنها ليست الطرف الوحيد الذي يقرر سياسات في غزة، والسلطة كذلك أدركت أو يمكن أن نقول فتح أيضا أدركت انه لوحدها وفي ظل الانقسام هي غير قادرة أن تمثل الشعب الفلسطيني.
هناك من يتحدث عن غياب اليسار عن الساحة الفلسطينية.. وما هو دورهم بحل الصراع الفلسطيني الداخلي؟
اعتقد أن هذا حديث جائر بموضوع الانقسام الفلسطيني والوحدة الفلسطينية، لعب اليسار دورا مركزيا وقدم المبادرة تلو المبادرة، ولعب دورا رئيسيا في بلورة وثيقة الوفاق، وفي بلورة إعلان القاهرة. وبلا شك فان الجبهتين الديمقراطية والشعبية بالإضافة إلى أطراف أخرى محسوبة على اليسار لعبت دور وقدمت مبادرات، وعملت اتصالات، وضغطت بشكل متواصل وقدمت مقترحات بما في ذلك اللقاءات مع المصريين والحوارات الثنائية التي تمت مع المصريين، والملفات التي تناقش على طاولة الحوار الآن وسوف تشكل خمس لجان بشأنها المعروفة، لجنة الحكومة ولجنة الانتخابات ولجنة منظمة التحرير ولجنة الأجهزة الأمنية ولجنة المصالحة والذي بلور هذا النمط من الصياغات هي قوى اليسار. والورقة المصرية بعناصرها الرئيسية ونحن كجبهة ديمقراطية تقدمنا الآن أو نتقدم الآن لمؤتمر الحوار بورقة آليات وتصور لعمل اللجان اللي تحولها لإمكانيات فعلية وعملية لكافة القضايا المطروحة للجان.
هناك من يقول انه إذا كان هناك اتفاق بين فتح وحماس إذا هناك اتفاق بين اليسار ككل وحماس وان كان هناك خلاف بين فتح وحماس يكون هناك خلاف بينكم وبين حماس ؟
هذا غير صحيح، لأننا بالأساس كما ذكرت قبل قليل من دعاة احترام الشراكة والتعددية، ووضعنا أساسا للشراكة والتعددية في بناء حكومة الوحدة الوطنية، والشراكة والتعددية على قاعدة قيادة موحدة للمقاومة بمرجعية موحدة بقرار موحد، وهذه رؤية بالنسبة لنا أساسية، قبل مجيء حماس كنا طلاب شراكة وتعددية سياسية في إطار منظمة التحرير، وفي محطات مختلفة خاضتها الجبهة الديمقراطية دفاعا عن وحدة منظمة التحرير ووحدة برنامجها في إطارها الواحد، وبعد مجيء حماس طرحنا إعادة بناء منظمة التحرير على أساس استيعاب جميع القوى خارج إطار منظمة التحرير وتحديدا القوى الإسلامية التي شكلت تطورا جديدا في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية، (حماس والجهاد الإسلامي) وفي المواقف التي تتطلب نقدا لفتح وللسلطة الفلسطينية، لم تكن الجبهة الديمقراطية تتردد فيها، وكنا قد طالبنا وما زلنا بإغلاق ملف الاعتقال السياسي سواء في الضفة الغربية أو في القطاع.
إذا هناك اعتقال سياسي في الضفة؟
نعم هناك اعتقال سياسي، ولا ننكر وجود اعتقال سياسي على خلفية الخلاف، وهذا النوع من الاعتقال موجود للاسف في الضفة كما أن هناك تجاوزات في الضفة. واحتراما للتعددية نطلب الشراكة والعودة عن التجاوزات وإطلاق سراح الجميع وأيضا هناك تجاوزات في غزة وهناك اعتداءات ودماء تسيل ،نحن ندين هذا وندين ذاك ليس من بوابة التوازن إنما من بوابة الدفاع عن التعددية والدفاع عن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة نسيجة الوطني والاجتماعي، ومن بوابة الحرص على الشراكة وإخراج هذه السلوكيات من جميع نظامنا السياسي في جميع مواقعه يعني هذا هو الأساس على قاعدة نظامنا السياسي الموحد طبعا.
ألا تعتقدين أن منظمة التحرير كانت مغيبة في الفترة السابقة ونشطت المنظمة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية؟
هذا صحيح ونحن في محطات سابقة كنا تحديدا في مرحلة ما بعد اوسلو لأن ما قبل اوسلو كان القاسم المشترك الوطني هو الذي يشكل مرجعية لنا في جميع تكتيكاتنا وسياساتنا داخل منظمة التحرير وكنا نختلف ونأتلف في إطار منظمة التحرير.
وأتحدث هنا عن مرحلة ما قبل اوسلو، وقد كنا في حالة خلاف وائتلاف ولم نخرج كجبهة ديمقراطية ولا مرة من منظمة التحرير وبعض القوى خرجت، وكنا من المدافعين والمقدمين دوما مبادرات لوحدة منظمة التحرير وبرنامجها على قاعدة القاسم المشترك الوطني في جميع المحطات، ما بعد اوسلو كان هناك خلاف على البرنامج وقد اختلفنا حول اوسلو واختلاف عميق حول اوسلو مع فتح وسميت بتلك الفترة بالقوى المتنفذه داخل منظمة التحرير التي فرضت نفسها واعتبرنا أنها أخذت قرار اتجاه اوسلو بالأغلبية الميكانيكية العددية وليس بالتوافق الوطني، لأنه سابقا كان يحكمنا التوافق الوطني والقاسم المشترك الوطني وبناء عليه لفترة من الفترات جمدنا عضويتنا من منظمة التحرير ولكن لم نخرج منها ولن نطعن بمنظمة التحرير، على العكس كنا دوما نطالب بإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير باعتبارها المرجعية المقررة بالشأن السياسي هذا موقف الجبهة الديمقراطية.
نحن ندرك الثغرات ونعتبر بوابة الوحدة وبوابة إنهاء الانقسام الإصلاح داخل منظمة التحرير، ودمقرطة منظمة التحرير على قاعدة استيعاب الجميع بديمقراطية وبدون كوتات بدون حصص وبدون شروط مسبقة، لأن البعض وتحديدا حماس سابقا كانت تضع شروط مسبقة لدخولها منظمة التحرير،نحن نعتبر هذه عملية جماعية وهذا ما توصل إليه بوجود حماس والجهاد الإسلامي في القاهرة وحين نقول نحن متمسكين بوثيقة القاهرة وإعلان القاهرة متمسكين من موقع إن إعلان القاهرة ووثيقة القاهرة حطت الأساس الصحيح لإعادة بناء الحركة الوطنية على قاعدة استيعاب التطور في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية عمليا من الانتفاضة الأولى حتى الآن لأن حماس ابتدأت كجزء من الحركة الوطنية من الانتفاضة الأولى، بالتالي منظمة التحرير باعتبارها الجبهة الوطنية المتحدة للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال مفترض أن تستوعب جميع بنية الحركة الوطنية وبالتالي نعم استيعاب حماس والجهاد الإسلامي وعلى قاعدة الشراكة والتعددية السياسية والانتخاب وفق التمثيل النسبي الكامل.
ما هو سبب رفض حركة فتح دخول حركة حماس منظمة التحرير ،هل هو الصراع الداخلي؟
هي الآن لا ترفض. لا نستطيع أن نقول أنها ترفض لأن حماس موافقة على وثيقة القاهرة، نحن نعتبر انه حصلت مماطلة بتطبيق وثيقة القاهرة، هذا صحيح وننتقد وانتقدنا وكنا نطالب بالإسراع بتفعيل وثيقة القاهرة لكن نعتبر أيضا ما حصل في غزة كرس هذا الاتجاه لأن ما حصل في غزة عكس الاتجاه الديمقراطي، الخيار الديمقراطي انتخابات جاءت بالمجلس التشريعي وأيضا نطالب بالخيار الديمقراطي لإصلاح منظمة التحرير.
الانقلابات العسكرية والحسم العسكري لا يمكن أن يصوب بنية منظمة التحرير بديل ذلك نحن خيارنا الديمقراطي بدل ذلك وضع آليات لتنفيذ ما اتفقنا عليه بالإجماع في بالقاهرة وفي وثيقة الوفاق هذا هو البديل لخيارات حسم عسكري ولخيارات التفرد سواء عند فتح أو عند حماس، هذا خيار الجماعة خيار الوحدة الوطنية. نحن كجبهة ديمقراطية نعتبر أنفسنا ممن قدمنا ولعبنا دور وقدمنا مبادرات ومقترحات وحلول والقاسم المشترك الذي تم التوصل إليه في القاهرة وفي وثيقة الوفاق، نعتبره متطابق بالكامل مع موقف الجبهة الديمقراطية بكل اعتزاز ونعتبره بالرؤية لحل الصراع وفي إصلاح داخل السلطة وفي الشراكة وفق التعددية وفي موضوع المقاومة وفي موضوع منظمة التحرير، هذا هو موقف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وموقف عدد من الفصائل وتحديدا فصائل اليسار المتقارب إلى حد كبير من هذا الموقف.
ما هي الرسالة التي توجهها ماجدة المصري للمجتمعين في القاهرة؟
انه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني وأمام المجتمعين في القاهرة سوى إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية، هذا الأمر ممر إجباري يتطلب درجة عالية من تحمل المسؤولية الوطنية والاستعداد للمرونة وتقديم حول القواسم المشتركة والابتعاد عن المصالح الفئوية الضيقة، لأنها فعلا معركة مصالح فئوية ضيقة وليست معركة برامج.
إن آليات الحل والخروج موجودة واتفقوا عليها سابقا والمطلوب توفر إرادة وطنية وليست فقط سياسية لتنفيذها وهي ما ورد في وثيقة الوفاق وإعلان القاهرة نقول لهم كما قال اللبنانيون للوفد حيت توجه للدوحة “لا تعودوا إلا متحدين” هذه هي لغة أبناء شعبنا وشعبنا يقول لهم لا تعودوا إلا متحدين.
الصراع الفلسطيني الداخلي بين حماس وفتح يقال انه زاد من نسبة اليسار في الشارع الفلسطيني ما صحة هذا القول؟
ما حدث انه زادت نسبة من هم في الوسط وضد حماس وضد فتح، وهذا طبيعي لأنه ذكرت شعبنا ضد الانقسام ومع الوحدة، ونحن واثقين انه من بينهم من هو ضد الانقسام ومع الوحدة، لكن من ترجموا رأيهم وموقفهم ضد الانقسام وبالوحدة بأنهم ابتعدوا عن حماس وفتح نعم نعتبر هذا وسط واسع ونعتبر أن بموقفهم هذا الموقف قريب جدا من الموقف الذي يطرحه اليسار.
على اليسار أن يقدم نفسه كما يقدم نفسه الآن لهذه الأوساط باعتباره من المدافعين عن الوحدة وممن يتصدوا لحالة الانقسام وممن يقدموا حلول جامعة للشعب الفلسطيني، هي الحلول التي يقدمها اليسار وهي إعادة بناء الوحدة على قاعدة التعددية والشراكة وعلى قاعدة برنامج القاسم المشترك الذي يمكننا من مواصلة نضالنا ضد الاحتلال وإقامة دولتنا على أراضي 1967 وعاصمتها القدس مع عودة اللاجئين، هذا برنامجنا الذي من المفترض أن نبلوره بين أبناء شعبنا بحراك حتى فعلا هذه الأوساط الواسعة من الطبيعي أن تكون إلى جانب اليسار وعلى اليسار أن يستفيد موحد من هذه القضية.
وموضوع وحدة اليسار نحن نعتبره قضية مركزية والدعوة لوحدة اليسار والدعوة لوحدة القوى الديمقراطية حتى تتمكن من أن تلعب دور ضاغط للتخلص من جميع أشكال التفرد ولتعزيز الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني وفي النظام السياسي الفلسطيني، ولتعزيز التعددية وللدفاع عن الديمقراطية والدفاع عن التعددية والشراكة السياسية والتي هي بالنسبة لنا صمام الأمان لمواصلة نضالنا وحل المشكلات التي يعاني منها أبناء شعبنا .
هل من الممكن التحدث على أن المقاومة أنجزت أضعاف ما أنجزته المفاوضات منذ اوسلو؟
نحن في الجبهة الديمقراطية نعتبر المقاومة وهذا من سنة 1969 حتى الآن خط الجبهة الديمقراطية رافعة رئيسية من روافع النضال الوطني الفلسطيني وهذا حق مشروع لنا،هذا حق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته المواثيق الدولية وبناء عليه الجبهة الديمقراطية مارست المقاومة منذ عام 1969 ومشهود لها بهذا الموقف وهناك عمليات عسكرية يتذكرها جميع أبناء شعبنا خاصة عملية ترشيحا وعملية القدس الأولى والثانية وبمقدمتها عملية القدس ودفعت بخيرة مناضليها المقاومين على ارض الوطن وفي تجمعات الشتات، لأنها أمسكت بهذا الخط. وفي نفس الوقت نحن نعتبر أن المقاومة التي لها طابع بمعنى العمل الفدائي ضد جنود الاحتلال والأراضي المحتلة، الجبهة الديمقراطية تمسك فيه وهذا حق لنا والجبهة الديمقراطية قدمت نموذج بعملياتها لرؤيتها لشكل المقاومة وبناء عليه نعم نحن طالبنا مع تقديسنا للاستشهاد يين إلا أننا طالبنا بأن نبتعد عن وضع المقاومة بصورة الإرهاب كما يراها المجتمع الدولي، بمعنى العمليات المدنية ونركزها ضد الاستيطان والمستوطنين وجنود الاحتلال في أراضي ال1967 حتى تحمل هوية سياسية مقدسة، وتحمل بندقية بشرعيتها. هذا شيء والمفاوضات شيء آخر.
نحن لا نضع المعادلة إما مقاومة وإما مفاوضات لأننا اعتبرنا المقاومة رافعة والمفاوضات رافعة وليست هدف بحد ذاته، نضال شعبنا على الأرض بالضرورة أن يقني إلى مفاوضات، هكذا هي كل حركات العالم اللي حررت وقاومت وقدمت شهداء، تصل لحظة إلى مفاوضات ومفاوضات مثمرة تنجز حقوق شعبها لهذا كنا نحن ضد اتفاق اوسلو لأننا اعتبرناه لن يثمر ولن يؤدي إلى خلاص من الاحتلال ودولي على حدود 1967 وتقرير مصير وعودة اللاجئين وهذا ما حصل لأن بداياتها كانت خاطئة وأسسها كانت خاطئة ونهجها كان خاطئ ومعروف موقفنا منه، نحن نطالب الآن وقف مفاوضات اوسلو لأن أسسها خاطئة والأسس الخاطئة تعطي ثمار خاطئة، واعتبرنا اوسلو بدون مرجعية دولية وتجاوزت المرجعية الدولية وأبقتها ثنائية وأبقت زمام المبادرة بيد إسرائيل لأنها استندت إلى المرحلة الأولى من خارطة الطريق ومفاوضات من اجل المفاوضات باتت عبثية ولم تستند إلى وقف الاستيطان كشرط من شروط وقف المفاوضات.