الرئيسية » مقالات » قناة الفيحاء ومراسلتها هيفاء الحسيني

قناة الفيحاء ومراسلتها هيفاء الحسيني

أمر مؤسف ومخجل وغير مسؤول مارسته أغلب المؤسسات الأعلامية والقنوات الفضائية الحكومية وغير الحكومية في العراق بتغاضيها وألتزامها الصمت عن أخطر حدث وعمل مشين قامت به المخابرات السورية بأعتقال مديرة مكتب قناة الفيحاء السيده هيفاء الحسيني قبل أيام , والجميع يعلم بأن هذه المؤسسات الأعلاميه والقنوات تابعه لأحزاب أومنظمات مرتبطه بجهات حاكمه وغي حاكمه ولها نفوذ أو سلطه , لم تتجرأ هذه المؤسسات والقنوات حتى بالمطالبه لأطلاق سراح الأعلامية الحسيني بل أصرت جميعا على عدم الأشاره للأمر وكأنها غير معنيه بهذا الحدث , طبعا أتحدث عن المؤسسات والقنوات التي تؤمن بالعراق الجديد وتجربته الديمقراطيه الجديده والرافعه شعار الدفاع عن كرامة الأنسان العراقي , ولأدري هل أن قناة الفيحاء وكادرها من غير كوكب , ألم تكن قناة الفيحاء القناة العراقية الحياديه الوحيدة التي وضعت جميع برامجها لخدمة العراق الجديد و سلطت الضوء على معانات المواطن وتابعت أخباره في الداخل والمهجر وكانت المدافع الأول عن المظلومين وتصدت للأرهاب وانفردت بلقاءات جريئه ومباشره مع عدد من القتله والأرهابين والتي تدفع ثمن مواقفها المشرفه هذه الان وقناة الفيحاء أصبحت محط انظار جميع ألعراقين وفي كل مكان وتتابع بشكل واسع وكبير لما تقدمة من برامج تتسم بالموضوعية والصدق وبمتابعات يومية لجميع الأحداث ألتي يمر بها العراق , وقيامها باجراء لقاءات متميزء وجريئه مع شخصيات مختلفة, حيث تلتقي ألسياسي وألفنان والطبيب وألأديب والشاعر وألمواطن ألبسيط , ولاتستثني احد… قناة الفيحاء قدمت نموذجا رائعا للأعلام ألعراقي ألملتزم والصادق, لاتفرق بين مكونات ألأمة ألعراقية , إنها عراقية خالصة , بالتالي لمذا هذا الصمت والخوف من الأخر , لمذا لاترفع الأصوات بوجه الظلم والتعسف والأستهانه بالأنسان العراقي , لمذا لم تتوحد الاصوات , لمذا طأطأت الرؤوس , هل نعول على المنظمات والنقابات العربيه المعروفه بحقدها وكرهها للعراق الجديد وأهله , أم نعول على المنظمات العالميه الأخرى ,أقول : الخائفون خائفون , خائفون على مواقعهم , خائفون على أحزابهم وكراسيهم ، والمذعورون مذعورون , مذعورون من قول الحق ومن الأتي , أنهم يخافون على أنفسهم وجاههم وأحزابهم وكراسيهم ومنافعهم ولا يخافون على الأنسان العراقي أو البلد، , يستنفرون كل طاقتهم لكسب ودّ الجار القريب والبعيد حتى لوكان ذالك على حساب الوطن وكرامة الأنسان العراقي , أذا لمذا هذا الصمت الغريب والغير مبرر عن أعلاميه عراقية متميزه , لمذا لم تتصدى هذه القنوات والمؤسسات لهذا الحدث المهم , لوكانت هذه القناة أو هذه الأعلاميه تابعه لجهه أو لمؤسسه حكوميه أو لحزب حاكم أو لدوله مجاوره أو بعيده , أكيد لوجدنا جميع هذه القنوات والمؤسسات في الخطوط الأماميه للمواجه , ولأوقفت بث برامجها المعتاده وحولت جميع فترات بثها لهذا الحدث تملقا وتخوفا وتفكيرا ب (الكسب الحلال ) !!!! ألا أن ذالك لم يحدث مع الفيحاء وإعلاميتها كون الفيحاء مستقله وغير مرتبطه بجهه ونفوذ ولاتمتلك الملايين ل (دهن الزردوم ) كما يقول المثل الشعبي ،نعم أيها الاخوه كان موقفكم غريبا ومخجلا وغير مببر أبدا ….. بعد كل هذا أقول متى نشعر بأننا أبناء بلد واحد وأصحاب قضيه واحده , متى نشعر بأننا بشر وهناك من يدافع عنا من أهلنا , هل تناست هذه المؤسسات والقنوات المعامله المهينه وغير الائقه للانسان العراقي أكان موطنا بسيطا أو صحفيا أو سياسيا في بلدان الأشقاء والأصدقاء في المطارات , في الحدود, في المدن في المقاهي في المطاعم أو في السجون , كم من العراقيين الأن في السجون والمعتقلات الشقيقه والصديقه , مئات بل ألالاف , عراقيون بسطاء , كسبه , أضطرتهم الظروف الصعبه والقاهر العيش في هذه البلدان ومن كل ألأطياف والمذاهب والقوميات أذا لمذا هذا الصمت والخوف من قضية الحسيني , ممن تخافون وعلى من تخافون لاأدري !!! , , على هذه المؤسسات والقنوات وعلينا ان نتعلم بأن الأنسان العراقي فوق الجميع والاهتمام به من الأولويات وقبل كل الأشياء , بالتالي على هذه القنوات والمؤسسات إعادة حساباتها ألف مره وعليها جميعا الأبتعاد عن المجاملات والمحسوبيات ولتكن قويه وصادقه ولاتسمح بالأملاءات والضغوطات الخارجيه والداخليه , وأن لا تنتظر شكر أوإيتسامه صفراء حاقده من أخر, على هذه المؤسسات والقنوات الوقوف بمسافة واحدة من جميع العراقيين بغضّ النظر عن انتماءاتهم وعقائدهم وأفكارهم وأحزابهم وأسمائهم , وأن تضع الأنسان العراقي قبل وفوق كل الأعتبارات , وستخرج هيفاء الحسيني وسيطلق سراحه عاجلا أم أجلا رغم أنف الجميع , بالنتيجه علينا أن نعي بأن العراقي مخلوق عظيم ….. غريب … كائن غير طبيعي , رغم معرفته بأنه محاصر من الجميع حتى من أهله …..