الرئيسية » المرأة والأسرة » بنت الرافدين تطلق مبادرة (قروض لاجل تشغيل النساء) دعما لثقافة العمل

بنت الرافدين تطلق مبادرة (قروض لاجل تشغيل النساء) دعما لثقافة العمل

بنت الرافدين/ بابل

تحت شعار (كل ما يبذل لاجلك، قليل)، اقامت منظمة بنت الرافدين، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حفلا بهيجا وسوقا خيريا على قاعة النادي البلدي الرياضي يوم السبت المصادف 7/3/2009.

حضر الاحتفال كل من الاستاذ مفيد الجزائري عضو البرلمان ووزير الثقافة السابق، والدكتور نعمة البكري عضو مجلس محافظة بابل والدكتور حمادي العوادي مدير تربية بابل ونخبة من النشطاء والنساء واعضاء الهيئة العامة لبنت الرافدين.

ابتدأ الحفل بتلاوة عطرة لايات من القرآن الكريم، ثم كلمة بنت الرافدين للسيدة علياء الانصاري قالت فيها: (اليوم لا أريد أن أتحدث عن شعارات وعبارات لتمجيد المرأة وتهنئتها بقدر ما نريد في بنت الرافدين أن نركز على موضوع مهم، أرتأت المنظمة ان تبادر به تيمنا بهذه المناسبة، وهو موضوع (دعم النساء اقتصاديا)، فكل النساء ليس فقط الارامل والفاقدات للمعيل هن بحاجة الى عمل، بل حتى الفتيات خريجات الجامعة العاطلات عن العمل، لابد من دعمهن وايجاد المناخ المناسب لهن لكي يثبتن وجودهن ويمكنن انفسهن اقتصاديا من خلال العمل).

وقد أكدت الانصاري على أن (بنت الرافدين، لن تدعم بعد الآن، أي امرأة تبحث عن المعونات والمساعدات، ولن تروج لهذه الثقافة، هي تدعم فقط من تريد أن تعمل، فهي على استعداد لان تقدم قروضا للارامل او الشابات لكي يبدأن بمشاريع صغيرة)، كما خاطبت الشابات اللواتي كن حاضرات في الحفل: (التعيين لا يصنع قيمتك في الحياة، كما ان الوظيفة لا تصنع منك انسانا، بل العمل الذي تمارسينه لاثبات وجودك هو من يصنع قيمتك في الحياة، وليس العمل بالضرورة وظيفة في الحكومة).

وبعد ذلك كانت مشاركة العنصر الشبابي في المنظمة، قدمها العضو المبدع في بنت الرافدين، “صادق خليل شديد” حيث ألقى بهذه المناسبة كلمة نالت اعجاب الحاضرين، وتلا ذلك قصيدة شعرية للشاعر هادي الخيكاني، ثم مشاركات للفتيات الشاعرات، حيث ألقت المتألقة آلاء نعمة (رابع اعدادي) من قسم الشباب في بنت الرافدين قصيدة عن الام، تلتها ضي عادل ثم المبدعة اسراء صفاء في خطابة عن الوطن صفق الحضور لها كثيرا.

وفي اوبريت حمل عنوان (الامل) جاء على لسان طير وفتاة، أكدت الصغيرتين (حوراء اسماعيل ونرجس تحسين)، على أهمية الامل في حياة المرأة، وأن كل ما تعانيه المرأة سببه اليأس والاستسلام للواقع.

وقد عقبت السيدة علياء الانصاري على الاوبريت بأن الامل اذا أشرق في قلب المرأة، فانها ستكون قادرة على تغيير الواقع والتأريخ، وأعلنت عن فقرة تكريم ثلاث عضوات في منظمة بنت الرافدين، من النساء اللواتي تعرضن للعنف في حياتهن ولكنهن انتصرنا على هذا العنف، ولم يستسلمن للواقع، ولم يعتمدن على برنامج المساعدات والصدقات ولم يطرقن باب احد، بل عملن بجهدهن لاجل اعالة اطفالهن والعيش بكرامة، الاولى أم لسبعة أيتام، والثانية أم لاربعة أيتام، والثالثة مطلقة تعمل لاجل اعالة اسرتها وابنها، وقد أكدت الانصاري: (ان فقرة التكريم هذه جاءت لدعم فكرة العمل لاجل الحياة الكريمة، وان هذه الفقرة جاءت بدعم من الاستاذ حسين الحسيني احد وجهاء محافظة بابل ومحسنيها).

ومن ثم تم تقديم مشهد تمثيلي قدمته كل من العضوتين المتألقتين نجوى الطاهر وهبة كمونه حول ان معاناة المرأة تكمن في استسلامها هي للواقع وعدم محاولتها التغيير والبحث عن حلول لمشاكلها.

وفي ختام الحفل، قامت المنظمة بتكريم منظمات دولية وشخصيات دعمت المرأة العراقية من خلال منظمة بنت الرافدين، وقد كرم كل من:

1 – صندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة (اليونفيم). من خلال منحة تدريب وتأهيل 40 فتاة وامراة من المناطق الفقيرة على مهارات الاتصال والسكرتارية والحاسوب والانترنيت (2008).

2 – صندوق دعم الديمقراطية، لدعمه برامج التثقيف الديمقراطي (2005 و 2006) ودورات الحاسوب والانترنيت (2006 و2007) ودورات المرأة القيادية (2007 و 2008) ودورات المهارات القيادية (2008 و2009).

3 – مجلس محافظة بابل، الدورة 2005 – 2009، لدعمه برنامج تدريب 18 امراة على حياكة السجاد.

4 – الاستاذ مفيد الجزائري، لدعمة المرأة العراقية وحضوره الفعال في الساحة.

5 – الدكتور نعمة البكري، عضو مجلس المحافظة في الدورة السابقة والحالية، لدعمه المرأة العراقية وحضوره الفعال في الساحة البابلية.

6 – الدكتور اسامة عبد الحسن، عضو مجلس المحافظة السابق، والناشط في مجال حقوق الانسان، لدعمه المتواصل والمستمر للمرأة العراقية، وسعيه الحثيث لانجاح برنامج حياكة السجاد والعديد من برامج دعم المرأة.

7 – السيدة اميرة البكري، عضو مجلس محافظة بابل السابق والحالي، لدعمها مهرجان اديبات العراق الذي عقد في الشهر السادس من عام 2008 ضمن فعاليات بابل عاصمة العراق الثقافية.

8 – الدكتور رجاء جواد تايه، لجهودها المتميزة في دعم المرأة العراقية وتثقيفها من الناحية الصحية، وجهودها الطوعية في بنت الرافدين.

9 – الدكتور حمادي العوادي مدير تربية بابل، لدعمه المتواصل لنشاطات المنظمة الرامية للارتقاء بواقع المرأة العراقية وحضوره الفعال في الساحة.

10 – مركز الرافدين للتدريب والتطوير، لاحتضانه فعاليات بنت الرافدين.

11– النادي البلدي الرياضي، لاحتضانه فعاليات بنت الرافدين.

وفي الختام ايضا، كانت كلمات للسادة المسؤولين، حيث تحدث الدكتور نعمة قائلا: (لن اقول غير ان أفضل ما تفعله المرأة ان تنتخب امرأة)، وتحدث الدكتور حمادي عن أهمية تغيير النظرة الى العلاقة ما بين الرجل والمرأة، وان نجاح المرأة يعني نجاح الرجل، وعيد المرأة هو عيد للرجل، فيما تحدث الاستاذ مفيد الجزائري عن اهمية دعم المرأة العراقية بكل ما يمكن من جهود وافكار مثنيا على جهود منظمة بنت الرافدين وما قدمته لواقع المرأة العراقية.

وبعدها تم افتتاح السوق الخيري بحملة من التبرعات اطلقها الحضور دعما لمشروع القروض الحسنة، وقد أقيم السوق تحت شعار: (لا تعطني سمكة بل علمني كيف اصطاد)، حيث صرحت السيدة سميرة عبد الحسين المشرفة على السوق الخيري قائلة: (جاء هذا السوق دعما للمرأة العراقية، حيث ان كل ما تروه في السوق من نتاج نساء ارامل ومطلقات وعضوات بنت الرافدين من الشابات الخريجات، كما ان ريع السوق سيذهب الى مشروع قروض حسنة لتشغيل النساء، حيث ستدعم المنظمة النساء الراغبات في العمل من خلال مشاريع صغيرة حتى ولو في بيوتهن، عن طريق اعطائهن قروض يتم تسديدها بنسبة 10 بالمئة شهريا، وستراعي المنظمة ايضا النساء الفقيرات في مسألة تسديد القروض).

وعن أهمية هذه المبادرة، قالت الانصاري: (لابد من تغيير ثقافة سادت لحقبة طويلة، ثقافة التسول وانتظار الصدقات والمساعدات، كما اناشد المسؤولين والمؤسسات الدينية والانسانية ان تدعم ثقافة العمل، فبدل من صرف الاموال لاجل مساعدات وقتية وآنية، جمع هذه الاموال في مشاريع صغيرة لخلق فرص عمل للنساء والشباب من كلا الجنسين).