الرئيسية » مقالات » بيان – الذكرى الخامسة لإنتفاضة غربي كردستان

بيان – الذكرى الخامسة لإنتفاضة غربي كردستان

بعد أيام قليلة سوف تحل علينا الذكرى الخامسة لإنتفاضة غربي كردستان التي انطلقت شراراتها الأولى من مدينة قامشلو الميدية،قامشلو الشرف والكرامة،قامشلو التي انتفضت في وجه الطغيان البعثي العنصري،وحطمت أصنامه وأوكاره التي دأبت على استعباد الكرد
والشعوب السورية الأخرى.ونظرا لأن الكورد بمجموعهم دون استثناء وبصفتهم القومية الثانية في البلاد اكتووا بنار ومظالم النظام الشوفيني الحاقد، على مدى سنوات طويلة وفي كافة نواحي الحياة،انتفضوا في 12 و13 أذار 2004 ليس من أجل أنفسهم فقط،بل أراقوا دماء غزيرة وطاهرة في ساحات وشوارع قامشلو والمدن الكردستانية الأخرى نيابة عن باقي الشعوب السورية أيضا التي يبدو أنها لم تعقد العزم بعد على دك عروش الارهاب والعدوان والظلم ، ولم تكسر حاجز الخوف والرعب الذي ينتصب كسور الصين العظيم بينها وبين النزول إلى ساحات النضال.فسلطة البعث الماكرة تمارس الدجل والنفاق وعلى مدى أربعون عاما ،وهي تحكم الشعوب السورية بقوة الحديد والنار وتخفي وجهها البشع وآياديها الملطخة بدماء الكرد وراء ورقة التوت أي شعار الوطنية والوطنية منها براء.فالوطني الحقيقي قبل كل شيء يبني الأوطان ويسمو بها نحو المجد والرفعة في سبيل خدمة الانسان وليس اذلاله وافقاره والدوس على حقوقه،بينماالنظام البعثي الديكتاتوري دمر سوريا الوطن وسورية الشعوب ذات الموزاييك الجميل والمتنوع.لقد فشل البعث المتسلط على رقاب الشعوب السورية في حكم البلاد وعلى كافة الأصعدة،ماعدا صعيد واحد فقط،ألا وهو صعيد القمع والكبت وممارسة القتل والإبادة الجماعية ضد الكرد وبذل أقصى الجهود على تذويبهم وصهرهم والقضاء على هويتهم الكردستانية وتهجيرهم بواسطة شتى المراسيم والقوانين العنصرية والنازية.فعندما هب الكرد بشجاعة وبسالة أجدادهم الميديين الأماجد في غربي كردستان وانقضوا على رموز الطاغوت البعثي بآياد عارية تماما ولكن بإيمان عميق بحق الانسان المقدس في حياة حرة وكريمة واحترام كامل لشخصيته الإنسانية في أن تكون أساس أية سلطة ديمقراطية،حرة، قادمة في البلاد،سطروا آيات البطولة والجرأة لاتقل بأسا وإقداما عن هجوم الفرنسيين على قلعة الباستيل في 14 تموز 1789 ونظرا لأهمية تلك الانتفاضة الجماهيرية ودورها الكبير في تبيان وإظهار مكانة القومية الثانية في البلاد في تكريس معاني الديمقراطية والحرية وتعميدها بالدماء الكردية ودخولها تاريخ شعب غربي كردستان من الباب العريض وبما أننا حركة قومية وطنية وديمقراطية تحترم شهداء ومناضلي شعبنا الكردي،فإننا سوف نسعى في مرحلة مابعد سقوط طغيان البعث الهمجي، الذي بان هشاشته وضعفه أمام إرادة الشباب الكردي المؤمن والمناضل من أجل تحرر أمة الكرد، إلى جعل يوم 12 آذار عيدا وطنيا عاما لسورية وعطلة رسمية،فضلا عن إقامة نصب تذكاري لضحايا تلك الانتفاضة التاريخية في وسط قامشلو البطلة.اننا نحذر السلطة القمعية في دمشق من الاقدام على أي استفزاز ضد شعبنا بمناسبة العيد القومي نوروز ونقول بكل وضوح إذا مس جلاوزة القتلة والجلادين بشعبنا في هذه السنة فأننا لسنا مسؤولين عن أي عمل انتقامي يصدر منا ضد مصالح وركائز البعث العنصري،سواء داخل الوطن أو في أوربا ونقسم أننا نعرف أين ومتى نوجه ضرباتنا العادلة إلى أوكار العدوان والاجرام البعثي.كما ندعوا كافة القوى المؤمنة بالديمقراطية و التعددية في البلاد و التي ترى نفسها في صف المعارضة الحقيقية ضد الديكتاتورية و

الاستبداد في البلاد الى التكاثف و الوقوف صفا واحدا لتحقيق التغيير الديمقراطي المنشود و أن غدا لناظره قريب.


المجد والخلود لشهداء انتفاضة شعبنا البطولية في آذار 2004
تسقط سلطة البعث رمز العدوان والاضطهاد والعنصرية

حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني-سوريا أذار

06.03.2009