الرئيسية » مقالات » القارعة تحل قريبا من درانا

القارعة تحل قريبا من درانا

مشهد مذكرة اعتقال الرئيس السودانى(وما يستتبعه من إشارات ورسائل)، ومن قبل حصار ليبيا، وتهديد سوريا، ومن قبل احتلال غزة، ومراقبة الحدود المصرية مع غزة لمنع ما يسمى بتهريب الأسلحة، ولا ننسى استمرارية احتلال مثلث أم الرشراش المصرى ينشط ذاكرة رعاة الأمن القومى المصرى لولا أن يصمت الجبناء.

إننا حين نتأمل المشاهد التى تتراءى أمام أعيننا نوقن أن بلادنا مستهدفة ولا حاجة بنا للتدليل على ذلك فإن الذى لا يرى الشمس ساطعة لا نحتاج معه إلى إيراد دليل فالعمى لا محالة مصيبه لكننا على كل حل نورد بعض القرائن لنسوقها أمام رعاة الأمن القومى الذين يناط بهم الدفاع عن أراضينا لكننا نسوق أولا رأى اللواء/ صلاح سليم الذى يرى أن أمن مصر القومى يبدأ من إيران شرقا وحتى عدن وأوغندا وكينيا جنوبا، ومن المغرب غربا وحتى سواحل أوروبا شمالا، ومن ثم نذكر الغافلين أن مساعدة الفلسطينيين ليست من أجلهم فقط، ولكن من أجل أمن مصر. وإذا كان النظام الحاكم فى مصر يتعامل مع قضية فلسطين على أنها ملف أمنى تديره المخابرات فإن ذلك يلقى بظلال قوية على أن فلسطين والدفاع عنها يمثل حماية لمصر.

لقد بات من المعلوم أن قوة مصر هى قوة للعرب والمسلمين جميعا والعكس صحيح ولذا باتت مصر مستهدفة داخليا وخارجيا وما حولها ما بين حصار وتضييق واحتلال…ألا إنه لا يمكن الوصول إلى القلب قبل تفتيت الأطراف وهكذا يتعامل أعداء مصر معها منذ زمن بعيد حتى لا تبقى فيها قوة لرد أى محاولة أخرى كما فعلت من قبل مع المغول والتتار والفرنج ولعل هذا يفسر محاولة تطويق مصر من خلال وادى النيل جنوبا والكيان الصهيونى شرقا.

ولقد بدأت القارعة تحل قريبا من دارنا، وأخشى ما يخشاه الأحرار أن تتكرر معنا حكاية الثور الأبيض فسوريا ولبنان والسودان وفلسطين والصومال ومن قبل العراق ما بين التهديد والحصار والاحتلال، وبلاد الخليج ملأى بقواعد أمريكية، والصهاينة يهددون حدودنا شرقا ومياهنا بحرا( مثلث أم الرشراش) وجمعيات كثيرة داخل مصر تلعب دورا فى جمع المعلومات عن مصر وتحليلها خدمة لمراكز اتخاذ القرار فى الغرب (الذى أعلن أن مصر هى الجائزة الكبرى فى إشارة إلى ما قدمته بعض استخبارات الغرب بأن لدى الغرب النية فى الهجوم على مصر 2015م) وبعضها- أى تلك الجمعيات- يتلقى دعما مخصصا من المعونة الأمريكية…(يعرف ذلك الباحثون فى العلوم الاجتماعية تحديدا).


والحديث عن تقسيم مصر وتفتيتها لأربع دويلات، وتغذية الصراع بين المسلمين والنصارى، و تهديد بعض الدول الإفريقية – عبر أمريكا والصهاينة – مياهنا الإقليمية بما يمثله من تهديد بنقص المياه خلال السنوات القادمة، وبيع أراض مصرية للأجانب بما يمثله ذلك من تهديد خطير للأمن القومى المصرى كل ذلك وغيره يجعلنا (ونحن غير متخصصين فى شئون الدفاع) ندق ناقوس الخطر لعل رعاة الأمن القومى المصرى ينتبهون أو يتحركون أو يطمئنون شعوبهم بفعل إيجابى بعيدا عن الشعارات الجوفاء الخالية من أى فعل يتناسب وتهديدات بلادنا.

سيد يوسف