الرئيسية » المرأة والأسرة » الجنة تحت أقدام الأمهات…!

الجنة تحت أقدام الأمهات…!

معروفٌ هذا التاريخ، 8 مارس/ آذار، هو للمرأة، للأم، للبنت، للأخت، للزوجة، للجدة، للحبيبة الموجودة وللتي ستأتي..
عمره مائة عام، وهو يدفعنا نحن الذكور ـ أبناءً ورجالاً وأخوة وأصدقاءً وزملاءً وأحبة ..ـ يدفع كل واحد منا للاحتفال بهذا اليوم على طريقته، منهم بالورود، بالهدايا أو بالكلمة الحلوة، لكنها ليست حالات عابرة أن يحتفل فيها بعض ذكورنا ـ الأكثر فحولة كفحولة الثيران ـ يحتفلون بضرب المرأة أو قتلها دفاعاً عن الشرف المفقود.
كتب الكثير عن النساء، وبأشكالٍ كثيرة، من الشعراء والكتّاب والموسيقيين، وصوّرها الفنانون والرسامون، وأعطت المرأة إيحاء فكرة الإبداع في مختلف العصور.
وكما هو معروف، أن النساء يملكن مشاعر حساسة ورقيقة جداً، ونبعاً لا متناهياً من المحبة، ليس فقط في يوم عيدها، بل في أكثر أيام السنة، ورغم كل الآراء التي تدعم تحرر المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل، أو عدم مساواتها، لكن الجميع يعرف ويعترف أنه لا يمكن الحياة بدونها.
يوم المرأة العالمي، هو التاريخ الذي صنعته هي، منذ الانفجار العظيم، وحتى آخر انفجار ذرة هيليوم في الشمس..
ظهر نضالها بآلاف عديدة من السنين قبل الإغريق في مقاومتها لأجداد ذكور الفحولة التي تعيش اليوم، ولم يكن حضورها استثنائياً أيام الثورة الفرنسية حيث نزلت إلى الشارع مرددة شعارات “حرية.. مساواة.. أخوة..” أمام قصر فرساي مطالبة بحق الانتخاب. وفي وطننا نرى أعلام نسائية ممثلة في وزيراتنا اللاتي يعتقد بعضهن أن المساواة هو تقليد للغرب، وأن المرأة تكّمل الرجل لا تساويه…

سحر المرأة متعدد الوجوه، عاشقة مذ كانت نطفة وتبقى حتى آخر شهيق أو زفيرٍ.

قصيدة للشاعر المجري “لورينس صابو”.
كل هذا من أجل لا شيء
أظن أن هذا مخيف،
لكنه حقيقة.
إذا كنت تحبني، لتكن حياتك انتحار،
أو شبه انتحار.
أنا لا يهمني، ما يطلبه العصر، أو القانون،
الحرية في الداخل، في داخل الإنسان،
حتى لو كان عبداً، حراً، في الخارج.
أنا لا أستطيع الفرح،
إلاّ لقانوني أنا.

أنت لست لي، طالما أنتَ لكَ،
وتجافيني.
وتحب بديلاً عني نفسك،
تحب أن تكون عبئاً ثقيلاً.
مساومة، حتى على المقدس، تساومني،
أريد شيئاً آخر، كل هذا من أجل لاشيء.
مبارزة سريّة بين أنانيتين، وكل شيء آخر.
أنا أريد أكثر،
أن تكون جزءً مهاً لمصيري وقدري.

أخاف من كل إنسان،
مريضٌ، أنا متعبٌ.
أعشقك هكذا،
بلا معتقدات، بلا إيمانٍ، من زمان.
كل شيء يدعو للشك والريبة،
ما عدت أعرف غير الشك والريبة.
اكشف لي خشوعك الكامل، أظهر لي قربانك.
سعادة أن تكون عكس العالم لإرضائي.

تحتاج دقيقة يتيمة واحدة، هي لك وحدك.
طالما عندك الشجاعة أن تفكر بنفسك،
طالما أنت تتحسر على حياتك،
طالما أنت لست شيئاً، شيئاً ما،
هكذا أنت ميت بدون رغبة، أو إرادة.
أنت لا تختلف عن الآخرين،
لا بالجودة، ولا بالعطاء،
أنت حتى الآن غريباً،
طالما لا يربطك فيّ شيء.

من يحمي القانون، العرف،
يمكن أن يكون نصف صديق، شبه صديق،
خارج القانون والعرف، متوحشاً،
أريدك هكذا، متوحشاً، كي أحبك.
كاللمبة، إذا برمتها تنطفئ، تموت،
عندما لا أريد، لا تنطق، لا تبكي، لا ترى سجنك المحكم أبداً،
وبعد ذلك، أنهي حياتي بيدي أنا،
كي تغفر لي استبدادي.

ما أحوجنا إلى فرويد شرقيّ، ليساعدنا على فهم أنفسنا وحياتنا الجنسية، ربما عندها تقتنع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية ـ ويقال أنها امرأة، وليست فقط أنثى ـ أنه يجب إقامة حملة ضد جرائم الشرف..
ما أقبح المرأة التي لا تدافع عن جمالها، وما أغبى الأنثى التي لا ترى نفسها امرأة…
تحية إلى 8 آذار/ مارس، اليوم الذي عشقته، رغم آهاته الصامتة…..

8 / 3 / 2009.