الرئيسية » مقالات » ألعراق: ألأشتباك ألأمريكي – ألأيراني..!

ألعراق: ألأشتباك ألأمريكي – ألأيراني..!

الطرفان الرئيسان الممسكان بخيوط اللعبة السياسية في العراق، يدركان جيدا ما يجره موقفهما الحالي، على الشعب العراقي من ويلات وآلآم يعجز الوصف عن تحديد أبعادها ونتائجها على صعيد الحاضر والمستقبل..! هذان الطرفان اللذان، ومن خلال مسرحية سياسية مفضوحة، قادها الطرف العراقي، ليضف شكلا من البراءة ولا أقول السذاجة السياسية على طبيعة العلاقات ألأمريكية – ألأيرانية في العراق، وكأن الطرفين المذكورين في غفلة عن تداعيات تواجدهما على الأرض العراقية..! هذا الطرفان ما أنفكا يعلنان وبصريح العبارة بأن سبب تواجدهما على الساحة العراقية ، أنما تمليه مصالحهما “المشتركة” في أن ينعم العراق وشعبه “بالطمأنينة وألأستقرار”..!!؟؟

وغير خاف على المواطن العراقي ما تعنيه حقيقة التواجد ألأمريكي – ألأيراني على الساحة العراقية، حتى أذا ما أفترضنا جدلا وأخذنا بحسن نية الجانب العراقي في أدعاءه نفي وجود أي تدخل في شؤونه الداخلية من قبل الطرفين المذكورين، أو بألأخص الطرف ألأيراني، الإ ان الطرفين المذكورين كانا أكثر حرصا على بيان حقيقة أسباب هذا التواجد من الجانب العراقي نفسه..! وهذا ما يدركه المواطن العراقي خير أدراك..!

فالرئيس ألأيراني ألأسبق السيد علي أكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والشخصية الثانية في النظام ألأيراني، وفي زيارته ألأخيرة الى سوريا بتأريخ 12/4/2006 كشف الغرض من زيارته هذه بشكل واضح ولا لبس فيه، حيث أجمل ذلك في تصريحه الى جريدة “الرأي العام” الكويتية والمنشور في موقع أيلاف بتأريخ 11/4/2006 بأنه: ” وفي الظرف الراهن وفي ظل المستجدات فان القضايا التي بيننا وبين سورية اصبحت اكثر تقاربا ، وان الطرفين يواجهان تهديدات مماثلة ولديهما فرص مماثلة ايضا ، وفي الماضي كان العراق يمثل حائلا بين البلدين، وان شاء الله اذا مضت الامور بصورة جيدة في العراق وتمت تسوية المشاكل في هذا البلد، فاننا الى جانب سورية والعراق سنشكل مجموعة اقليمية جيدة تعمل على ضمان وامن وسعادة وتطور بلدان المنطقة الاسلامية والعربية.”

ولا أظن أن أحدا بعد هذا التصريح يمكنه التشكيك بحقيقة ألأسباب التي تدفع بالجارة ألأيرانية الى زج نفسها في المشهد العراقي بهذه الطريقة الصارخة، التي تحجم الحكومة العراقية حتى عن التلميح اليها، رغم كل المؤشرات الميدانية والسياسية التي تؤكد ذلك..!؟

فمن وجهة النظر ألأيرانية، يمكن أن تجد الجمهورية ألأسلامية من المبررات الكافية ما يدفعها الى زج نفسها في الشأن العراقي، وهذا ما لم تخفيه..!؟ “فالتهديدات” التي تواجهها أيران بسبب التواجد العسكري ألأمريكي في العراق، حسب زعمها، يقف في مقدمة تلك المبررات، وبالتالي فأنها تجد نفسها حرة في التصرف بالشكل المناسب الذي يتفق مع ما لم تعلنه من أهداف أخرى ترتبط بهذا التواجد وكيفية أستثماره لما يحقق مصالحها في العراق وفي عموم المنطقة ..!! وهذا ما أشار اليه السيد هاشمي رفسنجاني مؤكدا: ” ان للطرفين مصالح مشتركة في العراق ، فنحن نتطلع إلى تعزيز الامن والاستقرار في العراق ، والاميركيون مرغمون على ان يحصل الاستقرار في هذا البلد، لانه لو استمرت الامور على ماهي عليه فانه سوف لن يبقى لاميركا ماء وجه ، لذلك انهم بادروا وتقدموا بطلب اجراء محادثات في شأن العراق كما حصل في الشأن الافغاني وكانوا هم ايضا المبادرين حينها.”

قألأمن وألأستقرار في العراق الذي يتطلع اليه القادة ألأيرانيون هو نفسه الذي يرغم عليه ألأميركيون، على حد قول السيد الرفسنجاني ..!!؟ والسؤال هنا، يثار حول تلك الجهة التي سترغم ألأمريكيين على أن يسود ألأستقرار في العراق، أن لم تكن هي نفس الجهة التي من مصلحتها أستمرار حالة عدم ألأستقرار والتدهور ألأمني المستمر والمهدد بنذر الحرب ألأمنية..! ؟؟ وما علاقة المصالح “المشتركة” بين الطرفين التي تستدعي لقائهما للبحث في الشأن العراقي يا ترى..؟؟ ولماذا ألأميركيون هم من يبادر الى مثل ذلك اللقاء أن لم يكن الجانب الثاني طرفا في اللعبة نفسها..؟؟! بل وما هي مصلحة ألأميركيين في عدم أستقرار الوضع في العراق في الوقت الذي هم فيه، الطرف ألأساس في عملية التغيير وأسقاط النظام السابق..؟؟ ولماذا أيضا يجري الخيار على أيران بالذات من قبل أمريكا للتباحث في مسألة أمن وأستقرار العراق، في الوقت الذي توجد فيه أطراف أخرى لها دورها الواضح والمفضوح في عملية تمزيق العراق وأشاعة الفوضى وعدم ألأستقرار..؟؟

هذا ولا يغيب عن الذهن أن السيد الرفسنجاني هو من مثل الطرف ألأيراني في أتفاقية (ايران كيت)/ كونترا عام/1986 ، عندما كان الرئيس (رونالد ريغان) الجمهوري رئيسا للولايات المتحدة ألأمريكية يومذاك..!؟ فالطرفان ألأمريكي وألأيراني ليسا غريبين عن بعضهما كما أن العلاقات بين البلدين لم تعرف ألأنقطاع بشكل تام، فلهما من قنوات ألأتصال ما يسهل ضمان مصالحهما وليس أحد آخر..! (1) ومن هذا فأن توقعات أمكانية تقاربهما هي أكبر من توقعات المجابهة في أعتقادي، فالمصلحة المشتركة للطرفين في المنطقة تلزمهما بالتوصل الى أتفاق يوفر لهما أعادة ترتيب ألأوضاع بما يحقق ذلك..!!؟ وهذا ما نوه اليه السيد الرفسنجاني عند أستبعاده قيام أمريكا بمهاجمة أيران، لأعتبارات كثيرة..!؟

أن تداعيات الملف ألنووي ألأيراني(2)، لا يمكن أن تكون بمعزل عن حالة التشابك ألأمريكية – ألأيرانية في العراق ، وبالتالي فأن ما يدعيه الطرفان بأن مباحثاتهما ستنصب فقط على الشأن العراقي لا يغير من حقيقة ألأمر شيئا. والسيد رفسنجاني كان واضحا في تأكيد ذلك، عند قوله: ” لو استشرفنا التاريخ لرأينا حصلت امور مشابهة، اذ تم البدء من قضية صغيرة ثم توسع الامر الى قضايا كبيرة ، والامر مرهون بالمحادثات نفسها، كم ستكون صادقة وجادة في التوصل الى نتائج ، وانا اعتقد انه اذا توصلت المحادثات الى نتائج فانه بالامكان توسعتها.”

من هذا نخلص الى القول : بأن أستمرار حالة عدم ألأمن وألأستقرار التي تهيمن على الساحة العراقية اليوم وتداعيات العملية السياسية برمتها وفي مقدمتها عجز ألأطراف السياسية المعنية بهذه العملية ، من تشكيل الحكومة الجديدة، يصب في مصلحة الطرف الذي يستخدم الورقة العراقية كأداة ضغط فاعلة في تحديد أتجاهات العملية السياسية في العراق من جهة ، وفي حل أشكالية الملف النووي ألأيراني من الجهة ألأخرى..!!

فمن الجانب ألأيراني ، يبدو ألأمر أكثر وضوحا، اذا ما أخذنا بنظر ألأعتبار أزمة الملف ألنووي ألأيراني، وتداعياته المتسارعة، وعوامل الضغط الذي تمارسه ألولايات المتحدة ألأمريكية على أيران، ومنها أحالة الملف المذكور الى مجلس ألأمن ، وما في ذلك من تهديد بأتخاذ عقوبات سياسية وأقتصادية وربما عسكرية ، وفقا للفصل السابع من ميثاق ألأمم المتحدة، وهو أمر مشكوك فيه، وبالتالي فأن أنزلاق أمريكا في المستنقع العراقي ، قد منح الجمهورية ألأسلامية ألأيرانية أقوى ورقة فعالة في عملية الصراع ألأمريكي – ألأيراني..! حيث تمكنت أيران من لعب هذه الورقة بحذاقة وأقتدار كبيرين، يساعدها في ذلك، عدة أعتبارات جيو سياسية مؤثرة، أجبرت الولايات المتحدة ألأميركية أخيرا، على ألأعتراف بقدرة أيران في أستغلال هذه الورقة،مما دفعها الى طلب الدخول في محادثات مباشرة معها ، تحت غطاء مناقشة المصالح العراقية، المهدورة من قبل الجميع..!؟ ومن بعض هذه ألأعتبارات التي تخدم أيران في عملية الصراع هي:

*- أن العراق بلد جار لأيران وتربطه معها حدود تجاوز ألألف كيلومتر، وهذا ما يمنحها حرية أكبر في الحركة والمناورة.

*- أن العراق بلد غالبية سكانه من المسلمين، وأن نسبة الطائفة الشيعية منهم تشكل الغالبية. وهذا ما يمنح أيران من وجهة نظرها الجيوسياسية، عمقا دينيا طائفيا يمكن أستثماره بأي شكل من ألأشكال. خاصة ذلك الشكل الذي يكون مدعاة قلق وأزعاج للتواجد العسكري ألأمريكي في العراق، حيث ان أيران بلد أسلامي وغالبية سكانه من الطائفة الشيعية.

وبسبب تداعيات الملف النووي ألأيراني هذا ، يصبح من المسلم به أن تسعى أيران الى لعب كل ألأوراق المتاحة لها في صراعها مع ألولايات المتحدة ألأمريكية، وأحد تلك ألأوراق وأقواها ، هي الورقة العراقية، من أجل تخفيف الضغط ألأمريكي عليها؛ وبالتالي فكلما زاد أنزلاق ألولايات المتحدة ألأمريكية في المستنقع العراقي ، آلت النتائج في النهاية الى مصلحة أيران قبل أي مصلحة أخرى..!؟ ناهيك عن ألأوراق ألأخرى، والتي أشار اليها السيد الرفسنجاني بصورة ضمنية في تصريحاته الى جريدة “الرأي العام” آنفة الذكر، والمقصود بها كل من سوريا ولبنان وحركة المقاومة الفلسطينية ودول الخليج، حيث جميعها صالحة لأن تكون أوراقا فعالة في لعبة الصراع بين الدولتين طبقا لخصوصية كل منها في هذا ألأطار..!!

ومما يفاقم من وضع العراق في لعبة الصراع هذه، وجراء هذا ألأشتباك ألأمريكي – ألأيراني ، هو ما يرسمه له السيناريو ألأيراني من دور قادم في هذه اللعبة ، والذي تعتقد أيران أنها في الطريق الى أنجازه على حد قول السيد الرفسنجاني: ” في الماضي كان العراق يمثل حائلا بين البلدين، وان شاء الله اذا مضت الامور بصورة جيدة في العراق وتمت تسوية المشاكل في هذا البلد، فاننا الى جانب سورية والعراق سنشكل مجموعة اقليمية جيدة تعمل على ضمان وامن وسعادة وتطور بلدان المنطقة الاسلامية والعربية.”

ولا أظن أن احدا لا يفهم ما يعنيه السيد الرفسنجاني من وراء مثل هذا التصريح؛ أن لم يكن المقصود منه بناء محور تشكل فيه كل من سوريا والعراق، ممتدا الى لبنان وفلسطين، ذراعه ألأيمن ، ودول الخليج وفي مقدمتها الكويت، جناحه ألأيسر، أما قلبه أيران، فهي الدولة الكبيرة “النووية ” المؤهلة لقيادة المنطقة وعلى جميع دولها ألأعتراف بها والرضوخ الى جبروتها النووي “الجديد”..!!؟ وهذا ما حاول السيد الرفسنجاني، أشهاره عند زيارته للكويت في 17/4/2006 تحت ذريعة تطمين دول الخليج، وازالة قلقهم من تداعيات الملف النووي؛ من أن مصالح دول الخليج ترتبط بالمصلحة ألأيرانية، كما عبر عنها قول السيد الرفسنجاني في حديثه عن العلاقات ألأيرانية الكويتية: ” والبلدان يوليان اهتماما مشتركا للقضايا في الخليج الفارسي ، مثل قضية الجرف القاري، ولنا مصالح مشتركة كثيرة وفي الوقت نفسه نواجه تهديدات مشتركة، والمصالح المشتركة تتجلى في امن المنطقة وامن العراق..” فمن زاوية ما أسماه بالمصالح “المشتركة”، أقحم السيد الرفسنجاني الدول الخليجية في معترك الصراع ألأيراني ألأمريكي، الذي لا ناقة لهم فيه ولا جمل، وحملهم تبعة تهديدات “مشتركة” لا علم لهم فيها ولا خبر..!؟

فعلى ضوء زيارة السيد الرفسنجاني الى سورية والكويت، عبرت الدول الخليجية على لسان ألأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مساء 17/4/2006 عن القلق البالغ الذي تبديه هذه الدول من مغبة تصاعد أزمة الملف النووي ألأيراني، وألأحتمالات الممكن توقعها وآثار ذلك على سلامة تلك الدول وأمنها البيئي، رابطة كل ذلك بالتصعيد الذي تمارسه أيران، والذي آخره تصريح السيد الرفسنجاني عند زيارته للكويت ، معلنا بأن أيران لن تلتزم بقرار مجلس ألأمن الذي يطالب أيران بوقف ألأستمرار بعملية تخصيب اليورانيوم، عطفا على ذلك، تصريح مسؤول الملف النووي علي لاريجاني الذي أكد تمسك أيران بمواصلتها عملية التخصيب رغم هذه القرار..!!؟

أن لدول الخليج مبرراتها ومخاوفها المعقولة لأن تقلق من تداعيات الملف النووي ألأيراني، وأن كان هناك من خطر محتمل فهو يتمثل في تداعيات الملف ألأيراني نفسه وما قد يجره ذلك من نتائج خطيرة على كافة ألأصعدة، تكون معها هذه الدول في مقدمة من يتعرض الى خطر تلك النتائج، رغم تأكيدات أيران وتطميناتها لها بأن أهدافها من أمتلاك القدرات النووية هو لأغراض سلمية..!؟ وعلى حد قول الكاتب الخليجي عبد الرحمن الراشد في جريدة الشرق الأوسط في 18/4/ 2006 : “فالنزاع مع طهران رغم انه ساكن حاليا فهو يحتمل الاندلاع في اي لحظة. إضافة الى انه حتى بدون التصعيد النووي هناك خوف حقيقي من التمدد الايراني في العراق جنوبا المحاذي للحدود السعودية ـ الكويتية”

أما موقف الحكومة العراقية من حقيقة ما يدور بين الطرفين المتشابكين، فأقل ما يقال فيه ؛ أنه موقف يشوبه الغموض والصمت المطبق، وكأن ألأمر لا يعني العراقيين لا من قريب ولا من بعيد، بل وحتى يأخذ حد نفي أي تدخل او وجود للطرف ألأيراني في العراق أو في ألعملية ألسياسية ، أن لم يكن فيه تعريضا لأمن البلاد وخطر وقوعها ضحية، بين فكي الكماشة النووية للبلدين المتصارعين، في حالة المجابهة، لا سامح ألله، وأن كان ألأمر أفتراضيا في وقته الحاضر على أقل تقدير ..!!؟

من كل ماتقدم وحيث أن عملية “فك ألأشتباك” بين أمريكا وأيران باتت من ألأمور المصيرية بالنسبة للبلدين المذكورين، وحيث أن هذه العملية تجري على الساحة العراقية ووفق شروط الطرفين المذكورين، يصبح من أللازم معه ، أن تكسر الحكومة العراقية جدار الصمت وتعلن موقفها من هذه العملية بكل وضوح، مما يتطلب معه كشف كل أبعادها وما قد يترتب عليها من نتائج قد يتوصل اليها الطرفان المتصارعان، وهذا ما نتوقعه، وذلك بضمان ما لا يضر مصالح العراق، أو يلزمه بما يمس سيادته ووحدة أراضيه، أو التدخل في شؤونه الداخلية..! كما أن الحكومة العراقية الحالية أو القادمة ، وطبقا لنصوص الدستور الدائم ملزمة بعرض كل ما يتعلق بمفردات وأوليات مسألة المحادثات ألأمريكية – ألأيرانية على مجلس النواب العراقي المنتخب، لمناقشاتها وأبداء رأي المجلس فيها، وما يتطلبه الموقف الوطني من أشراك العراق فيها كطرف أساس طالما أن الطرفين المذكورين، وحسب أدعائهما، قادمان على بحث الشأن العراقي وليس غيره..!؟ وألله علام الغيوب…!!؟؟

(1) ولمجرد ألأشارة ننوه هنا وعلى سبيل المثال بما نشرته أيلاف في 18/4/2006 مما له علاقة بألأمر: “وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك امس الاثنين ان محمد نهونديان المستشار الاقتصادي لكبير مفاوضي الملف النووي الايراني علي لاريجاني موجود في واشنطن. واضاف “حسب علمي، لم يأت لعقد اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة الاميركية، وبالتأكيد ليس مع مسؤولين في الخارجية الاميركية”. واوضح المتحدث ان المسؤول الايراني لم يطلب تأشيرة دخول إلا انه جاء الى الولايات المتحدة بطريقة شرعية.”

(2)

وللزيادة في ألأيضاح حول الملف ألنووي ألأيراني يمكن ألأطلاع على مقالتنا حول( ألملف ألنووي ألأيراني- والصمت العراقي )من خلال الرابط أدناه.

http://rezgar.com/m.asp?i=1189