الرئيسية » مقالات » العراق: آفاق زيارة رفسنجاني..!

العراق: آفاق زيارة رفسنجاني..!

وهكذا يتحقق ما كان في معرض التوقعات؛ فالسياسة لها أهدافها المرسومة، والأجندة الإيرانية بشأن منطقة الشرق الأوسط والعراق على وجه التخصيص، ليست بمعزل عن ذلك..!

فزيارة السيد علي أكبر هاشمي رفسنجاني ، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والشخصية الثانية في النظام الإيراني الى العراق بدعوة خاصة من قبل السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق بتأريخ 2/3/2009 تشكل أهم حدث في خضم تلك السياسة، إن لم تكن من أهم الأحداث في مسلسل الإجندة الإيرانية بشأن العراق..!

وأهمية هذه الزيارة لا تأتي فقط من كون ما يحتله السيد رفسنجاني من مرتبة هرمية في مسلسل السلطة الإيرانية حسب، بقدر ما تستند عليه الزيارة من مقدمات وأسس وثوابت لها جذورها العميقة في صلب أرضية الاستراتيجية السياسية الايرانية في التوسع والهيمنة وبسط النفوذ في المنطقة..!؟

ولم يعد سراً ما يمثله العراق بأوضاعه الحالية ومنذ عام 2003 بعد الإحتلال الأمريكي من أهمية بالغة في الاستراتيجية الإيرانية بعيدة المدى في الشرق الآوسط، لما يمتلكه من خصائص وسمات تسهل وتساعد على تحقيق أولويات تلك الأستراتيجية، خاصة وإن عراق اليوم هو ليس نفسه عراق الأمس بمنظور رجال تلك السياسة، وركائزهم على الصعيد المحلي، وبالتالي فالحديث عن ما يسمى بالتدخل في الشؤون الداخلية للشأن العراقي، إنما هو أمر مفروغ منه في الظروف الحالية، طبقاً لثوابت السياسة الإيرانية وسنن وشرائع إيديولوجية النظام الإيراني المذهبية..!

أما الإستراتيجية السياسية الإيرانية نفسها، فلا أظن إن دول المنطقة ومنها الدول العربية بالذات، بغافلة عن أبعاد تلك السياسة وتداعياتها على مجمل أوضاع المنطقة وبالذات القضية الفلسطينية، وما أكده الرئيس الفلسطيني السيد أبو مازن في لقائه مع وزيرة الخارجية الآمريكية السيدة هيلاري كلينتون في لقائهما المشترك بتأريخ 5/3/ 2009 ما فيه الدلالة البالغة على رفض تلك السياسة المبنية على التدخل في شؤون الآخرين،(1) فهي تتلمسها كل يوم وعلى مدار الساعة، وفي مناطق متعددة، سواء في العراق أو لبنان أوسوريا وفلسطين، والخليج العربي وآخرها مملكة البحرين. وما جاء على لسان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل السعود بتأريخ 3/3/2009 في مؤتمر وزراء الخارجية العرب لكل من السعودية ومصر وسوريا ما يؤكد ما أشرت اليه بشأن التحدي الإيراني..!(2)

ولإهمية ما تمثله طبيعة العلاقات العراقية – الإيرانية من آفاق مستقبلية بالنسبة للبلدين الجارين، وبالذات على العراق، فقد وجدت من المناسب أن أضع تحت تصرف القاريء الكريم والمواطن العراقي على وجه الخصوص وكل من يهمه أمر تلك العلاقات من السياسيين والباحثين، بأن أعيد للذاكرة نشر نص المقال الموسوم ( ألعراق: ألأشتباك ألأمريكي – ألأيراني..!) الذي نشر من قبلي،(*) قبل ثلاث سنوات بتأريخ 20/4/2006 في عدد من المواقع الألكترونية، من أجل التعرف على ما يمكن أن تضمره هذه الزيارة من نوايا وأهداف، والتبرك ب ” نِعَمْ ” زيارة السيد علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى العراق، التي حبانا بها الله عز وجل، على حد قول رئيس جمهورية العراق السيد جلال الطالباني، والتي آخرها والشكر لله؛ رفض الجمهورية الإسلامية الإيرانية التنازل عن الديون المستحقة لها على العراق، ومطالبته بإبدال تسمية (الخليج العربي) الى تسمية (الخليج الفارسي)..!؟(**)

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&article=509665&issueno=11055

(2) http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&article=509508&issueno=11054

(*) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=62663

(**) http://iraqmc.com/?p=6087