الرئيسية » مقالات » حوار الأديان وأعوان السلطان

حوار الأديان وأعوان السلطان

الحوار بين الأديان والحضارات في عالمنا الراهن هو أمل لكل شعوب الأرض ويعني بمفهومه العام مد الجسور وتلاقح الأفكار وانفتاح الأديان السماوية على بعضها لأيجاد صيغة مشتركة للتفاهم والتخفيف من حدة التوترات وتعميق النظرة الواقعية والأبتعاد عن الأنغلاق والتعصب الأعمى والبحث عن العوامل المشتركة التي تربط بين الأمم جوهرها ومحتواها أن تسود لغة السلم والتفاهم بين الأديان والحضارات لكي تعيش هذه الشعوب آمنة مطمئنة مع احتفاظ كل شعب بخصوصياته وخياراته الدينية .
وديننا الأسلامي الحنيف بما تضمنه دستوره الخالد – القرآن – أول من نادى بهذا الحوار البناء الذي فيه خير هذه الشعوب وآياته المحكمات كثيرة في هذا المضمون حيث قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم 🙁 ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان أنه لكم عدو مبين )الآية 208 – البقره.
وقال سبحانه وتعالى : بسم الله الرحمن الرحيم(أدع ألى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن أن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) الآية 125 – النحل.
وقال عز من قائل بسم الله الرحمن الرحيم : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب ألا بالتي هي أحسن ألا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل ألينا وأنزل أليكم وألهنا وألهكم واحد ونحن له مسلمون ) الآية 46 – العنكبوت
وقال عز وجل في آية أخرى: بسم الله الرحمن الرحيم 🙁 قل ياأهل الكتاب تعالوا ألى كلمة سواء بيننا وبينكم أ لانعبد ألا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فأن تولوا فقولوا آشهدوا بأنا مسلمون ) الآية 64 – آل عمران ومن يتدبر القرآن الكريم يجد آيات أخرى كثيرة كلها تحث على السلم والتفاهم وزرع بذور الخير والمحبة من خلال الحوار المشترك. وحاور رب البشرية حتى الشيطان وقد كان نبينا العظيم محمد ص محاورا من الطراز الأول فحاور كل الذين خالفوه بما فيهم اليهود والنصارى والتأريخ شاهد على هذا .
أن كل هذا مطلوب اليوم لأنه من جوهر ديننا الأسلامي العظيم ولكن لكي يكون هذا الحوار بناء وهادفا يجب أن ينطلق من نية صادقة بعيدة عن الأغراض الدنيوية المبنية على أهداف أنانية فردية ضيقة هدفها وغايتها تثبيت هذا السلطان في كرسيه وأعطاء انطباع كاذب عن صورته الحقيقية وأخفاء الحقيقة المرة عما يدور في الوطن الذي يحكمه وأن يكون أعوانه الذين يعينهم وهم تحت أمرته ومراقبته متسامحين مع كل المذاهب الأسلامية التي تؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا وبالكعبة قبلة وبجميع الأنبياء والرسل خاصة وأن أمتنا الأسلامية اليوم تعيش على مفترق طرق وتواجهها تحديات كبيرة وخطيره وكل يوم يطلع علينا الأعداء بأساءات جديدة ألى نبينا الكريم محمد ص . وعلى هذا الحاكم المسلم أن يتحمل مسؤوليته بشجاعه ويشخص الخلل الحقيقي الذي يهدد الدين الأسلامي الحنيف وأن تثقف أجهزته الأعلامية الضخمة التي يمتلها للتعامل مع أبناء جلدتهم بالتعامل الأخلاقي والأنساني الذي نادى به ديننا العظيم لاأن تركز على شخصه فقط لكي يسلط مجموعات ضالة متوحشة على شريحة من شعبه وتتهمهم بمختلف النعوت البعيدة عن الخلق القويم والسلوك الأنساني الحضاري الذي نادى به الأسلام ويذهب هو ألى بلدان العالم الغربي لكي يظهر نفسه بين رؤساء هذه الدول بمظهر المتسامح والمحاور للأديان الأخرى زيفا وكذبا ليحسن صورته الشخصية فقط ويستمر في حكمه الوراثي القبلي البعيد كل البعد عن الأسلام ومضامينه الحضارية.
يقول الأمام علي ع ( العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء ثلاثة ) والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز يحكم بقبضته على أرض نجد والحجاز وأجهزته القمعية التي تحكم بلغة القرون الوسطى تأخذ بخناق الناس وتحصي أنفاسهم وما يسمى ب ( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) تصول وتجول في هذه الأرض الطيبة دون حسيب أورقيب وتعيث في الأرض فسادا وتعندي على الحرمات وتضرب النساء والأطفال والشيوخ من مذهب أسلامي يختلفون معه وهم أبرياء وعزل جاءوا لزيارة قبر الرسول الأعظم محمد ص وآل بيته الكرام في البقيع فانهالوا عليهم بالضرب المبرح والشتم وأطلاق مختلف النعوت المتعارضة مع الخلق القويم عليهم لالشيئ سوى أنهم يختلفون معهم في بعض أ فكارهم وهذا ليس بجديد عليهم . فهل هذا العمل المشين يتناسب مع مايقوم به ملك هذه الدوله بالذهاب ألى أسبانيا وأمريكا لكي يتحاور مع الأديان الأخرى ؟ أليس من الأجدر بك ياحضرة الملك ويا(خادم الحرمين الشريفين ) أن تأمر أتباعك بالكف عن هذه الأعمال الهمجية المخزية قبل أن تركب الطائره وتطير خلف البحار للحوار مع الأديان الأخرى من أجل غاياتك وأهدافك الفردية ولكي يقول عنك هؤلاء الرؤساء أنك ملك مصلح وجدير باحترامنا!!!
لقد قال الأمام علي ع ( من طلب عزا بباطل أورثه الله ذلا بحق ) وهذا الذي تفعله اليوم أيها الملك هو طلب العز بباطل لايغيب عن كل أنسان يمتلك عقلا رشيدا يستطيع أن يميز به بين الحق والباطل.
أن هذا الشخص التكفيري الحاقد والمدعو (عبد العزيز حنين ) قد عينته أنت بأرادة ملكية وأن مايقوم به هو وعصابته المتوحشة من أعتداء على المسلمين الآمنين في حرم رسول الله المقدس ص مسؤول عنه أنت مباشرة وترويع النساء والأطفال والشيوخ من قبل هذه الفئة الضالة المنحرفة لايمكن أن يكون حادثا فرديا أو محدودا فكبار المكفرين من أمثال بن جبرين وأبن باز وغيرهم الذين أصدروا ويصدرون عشرات الفتاوى التكفيرية ضد الشيعه واستباحة دماءهم وتأثر المئات من البهائم بهذا الفكر التكفيري المنحرف والضال وذهابهم ألى العراق لتفجير أجسادهم النتنة بين الأبرياء العزل لايتفق مع حوار الأديان الذي تحمست أليه وذهبت للأشتراك فيه لتلتقط لك الصور التذكارية لسبب واحد هو أن شبح أحداث 11 أيلول تلاحقك وتلاحق نظامك لأن معظم القتلة الأنتحاريين قد تخرجوا من مدارسكم التكفيرية التي تزق التكفير والحقد زقا في نفوس ناشئتكم منذ الصغر فيكبرون ويكبر معهم هذا الفكر المتحجر والمنحرف فالقاعدة و ابن لادن وأيمن الظواهري والزرقاوي ومن لف لفهم من المجرمين كلهم جاؤوا من تحت عباءاتكم ياحكام نجد والحجاز. ان الحديث عن الحوار بين الأديان والحضارات هو حديث خرافة وكذبة كبرى مادام الوطن الذي تحكمومه بالحديد والنار وبأفكار بالية سقيمة تتنافى وروح العصر ويتسلط فيه شراركم على مقدرات الناس . وقد قال الله في محكم كتابه العزيز : بسم الله الرحمن الرحيم : (لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم )الآية 225 – البقره
أن كثرة فضائياتكم ووسائل أعلامكم الضخمة التي تتحدث عن الأسلام ليلا ونهارا وتبث الفتن الطائفية والأحقاد العنصرية بين المسلمين من جانب آخرغير جديرة بثقة معظم المسلمين الذين يميزون بين النور والظلمة. ولا يمكن أن يجنى من الشوك العنب أبداأذا لم تغيروا من نهجكم المنحرف الذي يتناقض مع العقيدة الأ سلامية الحقه . أن الشيعة الذين تكفرونهم مسلمون يؤمنون بالله ربا وبمحمد ص نبيا وبالقرآن كتابا لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وبالأسلام دينا وبالكعبة المشرفة قبلة للمسلمين وهم يصلون ويصومون ويبتعدون عن الفواحش ماظهر منها وما بطن ولا يكفرون أحدا من المسلمين وقد قال عنهم مؤسس مذهبهم الأمام الصادق ع( فواالله ماشيعتنا ألا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون الا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس ) أيمكن أن يطلق على هؤلاء الذين يتجاوز عددهم المئتي مليون نسمه بأنهم كفرة وأصحاب بدع بمجرد الأختلاف معهم ياحكام آل سعود؟؟؟ وكيف يتم الحوار مع الأديان وأنتم سائرون على هذا النهج التكفيري المعوج منذ عقود ولا تضعون حدا له بعد أن جلب الويلات والمحن للأمة الأسلاميه؟؟؟
أسألكم وأسأل ملككم الذي تطيعوه ألى درجة العباده لأنكم تعتبرنه ولي أمركم المفوض من قبل الله لحكمكم بهذه الأسئله وأتمنى أن يرد علي أحد أتباعكم لكي تتوضح الحقيقة كاملة :
1-هل أن حوار الأديان يسمح لكم بحرمان مواطني المنطقة الشرقية من كافة حقوقهم الدينية والمدنية ومنعهم من ممارسة طقوسهم بحرية تامه؟
2- هل أن حوار الأديان يسمح لكم باتباع سياسة المحاور وتسخير كل وسائل دعايتكم ضد دولة أسلامية مجاورة فيها 70 مليون مسلم وأعطاء انطباع كاذب بأنها العدوة الأولى للعرب وتغضون الطرف عما يرتكبه الصهاينة من جرائم ؟
3-هل أن حوار الأديان يسمح لفئة عينت بأمر النظام بتكفير شريحة واسعة من المسلمين والأعتداء عليهم بصورة همجية لأنهم حضروا لزيارة قبر الرسول محمد ص في ذكرى وفاته؟
4- هل أن حوار الأديان يسمح لوعاظ سلاطينكم بألقاء الخطب التكفيرية في المساجد وتشويه المذهب الذي ينتمون أليه وقد اعترف به الأزهر الشريف كمذهب من مذاهب الأسلام الذي لاغبار عليه؟
5- هل أن حوار الأديان يسمح لكم باعتقال مئات المعدمين من العراقيين لأنهم تسللوا ألى الحدود لبيع أغنامهم والتهديد بقطع رؤوسهم في أية لحظه والدوافع مذهبية بحته ؟ وكل العتب على حكومتنا العراقية المتراخية في هذا الموضوع الخطير.
6-هل من حوار الأديان الأستيلاء على مقدرات الأمة والأموال وتسخيرها لأغراضكم وملذاتكم وبناء قصوركم الشاهقة التي أنشأتها لكم الشركات الأجنبية على حساب دماء الناس ومآسيهم في أرض الحجاز؟
7- وأخيرا أقول هل من حوار الأديان طبع الكتب والكراريس المليئة بالدجل والكذب والزيف ضد الشيعه في دولتكم وتهريبها للعراق لكي يتلقفها من يتبع أفكاركم الضاله ويقتل المزيد من الأبرياء نتيجة شحنه وتلويث عقله؟
فأين أنتم من حوار الأديان ياأتباع السلطان ؟؟؟ وكى بربك هاديا ونصيرا.
جعفر المهاجر – السويد