الرئيسية » مقالات » امتداد الصَلبِ كُنتَ يا أخي المسيحي رعد يونس

امتداد الصَلبِ كُنتَ يا أخي المسيحي رعد يونس

بقايا وَجَع ألطف في كربلاء احملها وابحثُ في الدم الذي انتصر على السيف عن جدك الذي وهب المال كله كي يجاور رأس سيد شهداءنا الحسين ، احمل بقايا ذكريات أهلي الكورد الفيلية في هجرتهم وتهجريهم ، في دفنهم أحياء ودفنهم في دوائر الإحصاء ، احمل وجع المؤنفلين والمذبوحين بالكيمياء في كوردستان، احمل خطاهم المتعثرة صوب النجاة ، احمل وجع الوطن الذي يبحث عن ذاته خلف حواجز القانون وأسلاك الطوائف ، احمل وجع يمتد من لقاءك الأول وحين اللقاء .
كحلم ازرق، كومضة نيزك كان الزمن معك و لك ، حملتَ الوطن في حدقة عينيك وصليب ورثته ولم ينتكس رغم ليلة الدم التي أخذتك بعيدا صوب المطلق.
أبكيك ولن اخجل هذه الليلة من الدمعة وتعاقبها، لن اخجل من ضعفي الإنساني يا أخي المسيحي وابن عراقي الذي مازال يدقق في انتماءنا العراق.
رعد … هل تسمعني؟ … ستسمعني هذه الليلة ،ستسمعني بحكم الحب الذي جمعنا والعراق، بحكم الإنسان الآتي الذي وحدنا والاغتراب ، اهمس في إذنيك بعد أن اُقبل جرحك الذي امتد ولامس قلوبنا ونحن كُثر ( أبو حسين ومؤيد وبهنام وقائمة الحزن تطول) ستسمعني هذه الليلة كي أسلمك رسالة النهر وعينكاوة والقوش.
رسالة النهر لأخي رعد:-
– كالنهر تُجاور الضفتين، وما ضفتيك إلا العراق والعراق.
– بغداد تنتظرك وتسال دجلة الخير وتنوح ( هل عاد القمر المسيحي كي يمد بموجي صوب التاريخ الذي كان معهم والعشق الذي بدأ معهم والانتماء الذي توضح بهم).
رسالة الجبل لرعد:-
– هل سمعتم بموت الجبل وهل سمعتم بمتر يحوي قامة الجبل …. رعد كان اكبر من صمت النبضة وأوسع من المدى.
– يحاور الجبل ذاكرة الصحراء عن الضحكات الأولى في بلاد ما بين النهرين … يمتد بي الشوق وشوقي لأخي رعد يمتد لما يزيد عن خمسة آلاف سنة حيث بدايات التاريخ.
رسالتي لك يا اخي رعد:- غبرتنا والحزن فيها جعل من الغربة وطنا يرمينا خلف حدود الفرح …
أبكيك الليلة حيث ودعتنا فيها قبل عام دون أن اخجل من دمعتي ويعذرني من عرف أخي رعد؟