الرئيسية » مقالات » الإساءة للشخصيات الوطنية العراقية لمصلحة من ..؟؟

الإساءة للشخصيات الوطنية العراقية لمصلحة من ..؟؟

لقد أصابني الإحباط وأنا أطالع على موقع (( كتابات )) بعض المقالات المسيئة لشخصية وطنية مشهود لها بالنزاهة والعصامية، وأقصد نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي، والسجالات بين عدد من الكتاب بشأن مدى مشروعية الخوض في ماضي بعض الشخصيات السياسية العراقية المعاصرة، وسرد وقائع قد تكون في أحيان كثيرة غير صحيحة، وبالتالي تضليل القراء بأكاذيب تفبركها وتطلقها هذه الجهة أو تلك لأغراض حزبية أو لأغراض دعائية هدفها خلط الأوراق.
لقد كنت حريصاً خلال السنوات المنصرمة على متابعة نشاطات الساسة العراقيين، وأستذكر الكثير من المواقف الوطنية التي اتخذها الهاشمي وأبرزها تبنيه قضية الدفاع عن حقوق المعتقلين وجولاته في السجون، ومطالبته باحترام حقوق الإنسان، ومحاسبة الذين ينتهكون كرامة العراقيين، ودعواته المتكررة لتحقيق توازن وطني في العملية السياسية، ودفاعه العلني عن ضباط الجيش العراقي السابقين ..الخ
أليس من المفترض أنْ نركز ذهن القارئ العراقي على هموم الحاضر، ومساعدته في اكتشاف الحلول الناجعة للمآزق التي يعيش في ظلها وطننا المنكوب..؟.. لماذا تحاول جهة ما أنْ تشغل الرأي العام بتوافه الأمور في وقت تتعرض فيه كرامة العراقيين وحرماتهم وثرواتهم للانتهاكات اليومية المتواصلة على يد قوات الاحتلال وتلامذتها من عناصر الميليشيات والعصابات التي استشرت في كل زوايا المجتمع والدولة في العراق..؟.. هل المطلوب إسكات الأصوات المطالبة بالإصلاح والحفاظ على المال العام وإنصاف المظلومين، أم المطلوب هو نبش الماضي وتلفيقه بالكذب والزور والترهات التي لا تسمن ولا تغني من جوع لعراقيين عانوا وما زالوا يعانون من الدكتاتورية والظلم والاضطهاد؟.

منصور قابيل صفوت
كاتب