الرئيسية » مقالات » باقة ورد من الشهيد الدكتورأبو ظفر لرفيقاته النصيرات

باقة ورد من الشهيد الدكتورأبو ظفر لرفيقاته النصيرات

منذ فترة وأنا أنتظر من العزيزات النصيرات الكتابة عن موضوع علاقة النصيرات بالرفيق الشهيد أبو ظفر والتي أعتقد انها كانت مميزة وتشهد بذلك عشرات القصص من النصيرات ممن عاصرن أبو ظفر وممن فتحن قلوبهن ومعاناتهن في تلك الفترة للرفيق الشهيد وأتذكر حين كان الشهيد أبو ظفر معنا في الدورة العسكرية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وكيف اصبح ملاذ للرفيقات لمساعدتهن لتجاوز الكثير من الصعاب والتدابير التي تحتاجها المرأة لأختلافها عن رفيقها الرجل وكان الرفيق لا يتوانى في عملية النصح وتوفير المعلومات لهن في مجالات كثيرة وكان أكثرها طبيا طبعا ولطبيعة الرفيق أبو ظفر الأنسانية تمكن من خلال علاقته المتميزة بالرفيقات من أن يكون احد الكوادر التي تلجأ الرفيقات أليه للنصح والمشورة وكما قلت لقد كان ملما لكل ما تحتاجه المرأة من مستلزمات طبية وفيتامينات لتقوية وزيادة قوة التحمل لديها ولطبيعتها وفقدانها الكثير من الفيتامينات وحاجتها بشكل خاص للحديد ومركباته انه تعلم الكثير عن حاجات المرأة فسلجيا وأختلافها عن الرجل في أمور طبية كثيرة لذلك كان عندما يبدي النصح لهن كما وأنه يقرأ لأفكار وما تدور فيها من أسئلة ويختفي الخجل والتردد في طرح الأسئلة والمشورة لذلك فتحت النصيرات قلوبهن ولم تتردد الكثير من الرفيقات حتى من طرح مشاكل خاصة عليه للمساعدة في حلها وواحدة منهن كانت زوجتي الرفيقة أم نادية فلقد وجدت فيه كما الأخريات الصديق والأخ والرفيق الوفي والكاتم لأسرارهن وكن يتوافدن عليه حتى في وقت راحته ولم يكن يبدي أي أمتعاض أو عدم رضى عن هذه الحالة بل كان كما قلت قد أحتكم لخبرته العلمية وحرصه على الحاجة الأنسانية للرفيقات وحاجتهن للكثير كما قلت أسرد هذا لأنني كنت من الشاهدين على هذه التجربة حين توجهت أعداد كبيرة من النصيرات ألى كردستان وكيف كان الكثير منهن تحمل معها الكثير من الأسئلة والقلق في مواجهة هذه التجربة وكيفية توفير الأحتياجات الخاصة بهن من أمور طبية وغيرها ولكنه أستطاع بحسه الأنساني المرهف والخلق الرفيع الذي كان يتميز به من كسب ثقة الرفيقات ومساعدتهن في أن تختفي الكثير من حالات القلق ومواجهة الكثير من الأحتياجات والتعويض عنها بما موجود من حولنا من وسائل متوفرة والقصص كثيرة عن الرفيق أبو ظفر فيما بعد في كردستان حيث قدم الكثير من المساعدة في توليد بعض الرفيقات ألى متابعة صحتهن وحاجتهن من الأدوية والفيتامينات الخاصة بوضع المرأة وأحتياجاتها وتشهد بذلك الكثير من الرفيقات والرفاق وكان دائما يشعر بأنه يريد تقديم المزيد لهن لغرض عبور حاجز الخوف من هذه الأسئلة والأحتياجات وكان لمتابعته الدقيقة وأستثمار وجودنا في المعسكرات أو فترات البقاء في مدينة القامشلي لأجراء الفحوصات اللازمة وتحديد الأحتياجات مثل الحديد والفيتامينات الضرورية وغيره من حاجات المرأة في حياتها هذا عدى ألى أنه فكر في أن عبور الرفيقات هذا الحاجز ألى أن تصبح قسم منهن من يمارسن النصح والتمريض والمساعدة في المجال الطبي مما زاد من ثقة الرفيقات لما هو قادم من الأيام عليه من تجربة وفعلا تم تدريب الكثير من الرفيقات على أمور وأحتياجات طبية كثيرة كان لها الأثر الكبير فيما بعد في مواقع الحركة الأنصارية وبعد أيام تصادف ذكرىالثامن من اذار يوم المرأة العالمي وذكرى تأسيس رابطة المرأة العراقية ولهذه المناسبة فقد فوضت نفسي نيابة عن الشهيد أبو ظفر لتقديم باقة ورد لكل النساء العراقيات والرفيقات من الحزب ورفيقاته من النصيرات باقة من عطره ونقاء نفسه وأخلاصه واتمنى على الرفيقات الكتابة عن القصص الكثيرة والتجارب التي جمعت الكثير من الرفيقات والنصيرات للكتابة عنها وتبيان تجربتهن مع الشهيد وخصاله وما قدم في تلك التجربة وكل عام وأنتن بخير وسعادة وتحقيق الأمال.