الرئيسية » شخصيات كوردية » من أعلام الكرد في كردستان تركيا – القسم الرابع والثلاثون

من أعلام الكرد في كردستان تركيا – القسم الرابع والثلاثون

حرف الهاء
هبة الله الحراني
(000-580هـ=000-1184م)
هبة الله بن نصر بن الحسين بن حامد الحراني، الحنفي(ابو المحاسن): فاضل. من آثاره ” رسالة في المعيار في الرد على المتمسكين عن الأخيار في الرفق والسماع “.إيضاح المكنون:25، 516، هدية العارفين:2/506
حرف الياء
ياشار كمال
1341)هـ – = 1922م- )
ياشار كمال واسمه الحقيقي كمال صادق غوكجلي: من ألمع الروائيين في تركيا اليوم، بل وغدى معروفاً على مستوى العالم.
ولد لأسرة كردية قدمت من شرقي الأناضول ” كردستان تركيا” بعد الاحتلال الروسي لها عام 1915م. حيث حطت رحالها في قرية ” حيميت” في أضنه. وفيها ولد ياشار خارج وطنه الكردي. عاش طفولة صاخبة وفقيرة معا. فعاش مع عم أبيه الذي شارك في ثورة الشيخ سعيد بيران ضد الأتراك 1925 . أما عمه فكان اشهر قاطع طريق في الأناضول الشرقي. كما قتل أبوه مطعونا وهو في سن السابعة، وأصيب بالعور عندما طارت السكين من يد زوج عمته لتطفئ عينه وهو يسلخ ذبيحة عيد الأضحى. لذلك عاش الحياة القروية الثرية بالأساطير الطبيعية الخلابة التي انطبعت في مخيلته واستطاع استدعائها في غالبية أعماله الروائية فيما بعد. التحق بمدرسة القرية حتى أجاد القراء ” الكتابة” وفي أضنه اطلع على اشهر الروايات العالمية. ومن اجل لقمة العيش، مارس أعمال كثيرة بلغت أربعين مهنة ، فعمل عاملا ، وبوابا، ومدرسا ، وصحفيا. وفي عام 1946 بدا كتابة القصص والروايات، وانخرط في حزب العمل التركي. اعتقل عام 1950 بتهمة الشيوعية ، أطلق سراحه عام 1951 انتقل إلى استنبول وباشر نشر إنتاجه الأدبي والعمل الصحفي في جريدة ” جمهوريات “. وفي عام 1970 ثم اعتقاله اثر الانقلابات العسكرية. وفي عام 1995 نشر مقالا مثيرا القضية الكردية في تركيا تحت عنوان ” حقوق الموت ” مما أثار السلطات التركية ضده. واتهمته بالترعة الانفصالية والمس بالأمن القومي. لكن تضامن عشرات المثقفين معه في داخل تركيا وخارجها أوقف تحرش السلطان التركية به .
بدا حياته الأدبية بكتابة الشعر. وصدرت أولى قصائده وهي بعنوان ” سيحان ” في جريدة ” بيت الشعب ” عام 1939 . ثم انتقل إلى الاهتمام بالفنون الشعبية والحكايات المتداولة بين القبائل و العشائر التركمانية والكردية والعربية في تلك المنطقة. وقد نشر العديد من المواد حولها في عدد من المجلات ثم جمعها في كتب مستقلة . بعد الاستقرار في استنبول يصبح يشار كمال معروفا أكثر من خلال قصصه التي جمعها في مجموعة ” الصيف الحار” 1952 . ومقالاته الصحفية التي جمعها في كتاب” خمسين يوما في الغابات الملتهبة ” 1955، و” تشحوروفا في النار ” 1955؛ و” مداخن الملائكة ” 1957 .
له أكثر من 36 عملا بين مجموعات قصة وروايات ومسرحيات ومجموعات شعرية، من رواياته: ” الصفحة” 1955، ” ميميد الناحل ” في أربع أجزاء 1955، ” المركيزة “، 1960، ” الأرض حديد، والسماء نحاس ” 1936. و” جريمة قتل في سوق الحدادين” 1964 ، و” بو سفرجوك يوسف ” 1975. و” اقتلوا هذه الأفعى” 1976. و” خذ عيوني وانظر يا صالح ” 1976، و” جنود الله “، 1978. و” رحلت الطيور ” 1987، و” غضب البحر” 1978 ؛ و” أسطورة الألف ثور ” 1971 ؛ و” العصافير رحلت” 1978. و” الجانب الآخر من الجبل ” 1962. ” انظر إذن إلى الفرات” 2004.
ونشر عدد من الروايات الملحمية مثل: ” ثلاث ملاحم أناضولية ” 1967، و” ملحمة جبل آرارات “، 1970، وملحمة ” جبال بين يوغا ” 1971. و” جافر جالي ايفه”، 1972.
فاز بالعديد من الجوائز الروائية في تركيا وفي أنحاء أخرى من العالم وخاصة فرنسا، إذ نال جائزة ” سينو ديل دوكا” 1982، و” ليجون دونور” 1984. وجائزة ” فارليك ” 1956، وجائزة اسكندر لأفضل مسرحية عام 1965- 1966. والجائزة الأولى في مهرجان المسرح العالمي 1966، وجائزة ” مدرالي ” لأفضل رواية 19730. وجائزة أفضل كتاب أجنبي في فرنسا ، 1978 . وجائزة السلام من ألمانيا . ولقيمة أدبه، ترجمة روايته إلى مختلفة لغات العالم ، فرواية ” ميميد الناحل” مثلا ترجمت إلى أكثر من خمسة وعشرين لغة، وطبعت في تركيا أكثر من خمس عشر طبعة حتى أوائل الثمانينات. كما تحولت بعض رواياته إلى العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية …
اكتسب ياشار كمال الشهرة العالمية لأنه أبدع عالمه الروائي من هموم وشجون وآمال الناس، ومن التوق اللامحدود للحرية. ليصبح برواياته الكثيرة واحدا من رموز الثقافة العالمية الواقفة في الخط الأمامي لمنع قمع الإنسان لأخيه الإنسان. إذ ترشح أوائل الثمانينات من القرن الماضي لجائزة نوبل للآداب.
مجلة أفكار الأردنية ع(185) 2004، الدستور الأردنية 30آب 2004م، رواية اقتلوا هذه الأفعى، 1989، 5-6
يحيى الحصكفي
460-551 )هـ =1067-1156 م)
يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، ، المعروف بالخطيب الحصكفي الطنزي (أبو الفضل، معين الدين): أديب، كاتب، شاعر، فقيه، خطيب. ولد ( بظنزه= بشيري) في ديار بكر، ونشا بحصن كيفا = شرناق الآن، قدم بغداد وتأدب على الخطيب أبي زكريا التبريزي وغيره، وتفقه على مآدب الشافعي. ورجع إلى بلاده ونزل (ميافارقين = سليوان) واستوطنها، وتولى بها الخطابة والافتاء، وبرع في النظم والنثر والإنشاء والخطب، وهو صاحب الابيات المشهورة التي اولها :
أشكو إلى الله من نارين : واحدة في وجنتيه، وأذن منه في كبديه
ومن سقامين، سقم قد أحل دمي من الجفون وسقم حل في جسدي
ومن ضعيفين صبري حين اذكره ووده ويراه الناس طوع يدي
مهفهف رق حتى قلت من عجــب أخصره خنصري أم جلده جلدي
وعن رقيق شعره أبيات اورده السبكي في ” الطبقات الوسطى ـ خ”، أولها: على الجفون حلو ، وفي العشاء تقبلوا، ماء عينيه وردهم
من مؤلفاته: ” ديوان رسائلـ خ” ، و” ديوان شعر ” ، و” عمدة الاقتصاد” في النحو، و” قصيدة ـ خ”. وتشتمل على الكلمات التي تقراء بالضاد، وماعدها يقراء بالطاء، ومن شعره أيضاً: خذ من الضاد ما تناول النا س وما لا يكون عن اعتياض.
كشف الظنون:1166، هدية العارفين:2/520، ،معجم الأدباء:7/247، أبناء الرواة:4/42-43،الأعلام:8/148-149، وفيات الأعيان:6/244-249، البداية والنهاية:12/127، الكامل في التاريخ:11/439، سير الذهبي:20/320، النجوم الزاهرة:5/328، شذرات الذهب:4/168، الفهرس التمهيدي:279، مشاهير الكرد:1/200.
يحيى الرهاوي
000 )بعد 942هـ =000- بعد1535م)
يحيى بن قراجا، شرف الدين الرهاوي: فقيه حنفي مصري . أصله من الرها ( بين الموصل والشام )، ومولده ومنشأه بمصر. أقام زمنا في دمشق، وعاد مصر إلى سنة 942 هـ، قال النجم الغزي: ولا ادري متى توفي. له ” حاشية على شرح الوقاية لصدر الشريعة ـ خ ” في دار الكتاب .
الكواكب السائرة:2/260،دار الكتب 1/415، كشف الظنون:2023، الزهرية 3/379. الأعلام: 8/163
يلماز غونيه( كوناي)
1357)هـ – = 1937- )
يلماز حميد بوتون غونيه: مخرج سينمائي شهير. ولد في قرية ينيجيه التابعة لأضنه، وكان والداه فقيران معدمان التقيا في أضنة وتزوجا، ثم عمل والده مديراً لمزرعة أحد الإقطاعيين، وعمل يلماز مع والده في جنيه الفواكه وسقاية القطن وقطفه وعتالاً وهو في سن الخامسة، انضمت تركيا إلى حلف الناتو ثم إلى أحلاف أخرى استوجب عليها تخصيص أموال طائلة لتلك الأحلاف ونتج عن ذلك مرور تركيا عموماً والطبقة الكادحة خصوصا ًبأوضاع مادية اقتصادية وسياسية واجتماعية متدهورة، وفي نهاية الخمسينات كان الانقلاب الحكومي الأول، واستمر وضع تركيا على هذا الحال حتى عام 1980حيث استلم السلطة، ثم انقلبت الحكومة مجدداً على حزب العدالة برئاسة سليمان ديميرل الذي تسلم سلطة 1980 من قبل القيادة الحربية، هذه الأحوال السياسية المضطربة في تركيا كانت دافعاً للوطنيين كي يناضلوا في سبيل تغيير الوضع كل في مجاله، ويلماز كونيه كان أحد هؤلاء في مجال تخصصه. في سن السابعة تبدأ المأساة ومعاناة يلماز وشقيقته و والدتهما، لأن الولد قد تزوج من امرأة أخرى، وتحول إلى رجل شديد فكم من ليلة قضاها يلماز مع والدته وأخته تحت أشجار البستان، وكم من مرة سافروا مشياً على الأقدام إلى أضنة التي تبعد 27 كم عن قريته، وطول الطريق كانت الوالدة تبكي وتشدو كبلبل حزين، فتكبر معاناة يلماز…….
درس يلماز في ابتدائية القرية الصفوف الثلاثة الأولى، ثم استقر في أضنة مع والدته وثلاثة أخوة وأخت أخرى من أمه، طبعاً أكمل دراسته الابتدائية والإعدادية في أضنة، وفيها عمل بائعا ًمتجولاً ، وبائعا ًلدى أحد البقالات، وأجير قصاب، ثم عمل في شركة سينمائية عارضاً للأفلام و مصوراً للرحلات السياحية في القرى، و بهذا كان ظهوره الأول في السينما ،عمل يلماز كل هذه الأعمال لكي يؤمن مصروفه و مصروف عائلته وهو طالب في الأول الثانوي.
وكان يلماز كاتباً و ممثلاً: في الصف الثاني الثانوي كتب قصة قصيرة عن معاناة الفقراء لجريدة الحائط، وكنها لم تنشر لاعتبارها قصة يسارية. ثم بدأ بكتابة المقالات و القصص القصيرة، نذكر منها القصة الأولى له (الموت يناديني )، ثم (لا نهاية للإهانة )، والقصة التي أحدثت ضجة هي قصته الكشف عن ثلاث حقائق للظلم الاجتماعي التي نشت في مجلة الفنون ( أنلوج) .لفت يلمازغونيه أنظار الرجعية التي اعتبرته متمرداً و أصبحت تراقبه عن كثب بذلك كون لنفسه رصيداً من الأعمال الأدبية دفعت أصدقاءه لتلقيبه بالكاتب يلماز. في عام 1957 سافر إلى اسطنبول لإكمال دراسته و انتسب إلى كلية الحقوق و لظروفه المادية الصعبة ترك الدراسة وعاد إلى أضنه للعمل فعمل في مؤسسة (دار فيلم ) فترة وندب إلى مركز للمؤسسة في اسطنبول و هناك انتسب إلى كلية الاقتصاد ولكنه لم ينه دراسته بسبب اعتقاله الأول عام (1958) لأنه نشر قصة (الكشف عن ثلاث حقائق للظلم الاجتماعي) و حكم عليه بالسجن مدة سبع سنوات و نصف السنة، أستأنف يلماز غونيه الحكم عام 1960 و في تلك الفترة نصحه أصدقاؤه بمغادرة البلاد ولكنه آثر البقاء, فصدر الحكم عليه بالسجن سنة واحدة و النفي نصف سنة . و ما زاد الطين بله تسريحه من عمله في (دار فيلم)
و لكن أصدقاؤه وقفوا إلى جانبه وعرض عليه المخرج السينمائي المعروف (عاطف يلماز ) العمل معه في كتابة السيناريوهات و تأليف الأفلام وحتى التمثيل و بالفعل شارك في تأسيس تسعة أفلام منها فلما (الأيل ) و (أبناء هذا الوطن )من إخراج عاطف و كتابة السيناريو ليلماز غونيه. عرض هذا الأخير في مهرجان تركيا للسينما عام 1961 في أزمير حيث نال الدرجة الأولى.
بدأ بتنفيذ الحكم في عام 1961 في شهر أيار، وفي السجن كتب روايته الأكثر شهرة (ماتوا ورؤوسهم محنية )، وهي رواية تحكي عن ظلم الطبقات و بالتالي قهر الإنسان لأخيه الإنسان، و روايته هذه استمدها من واقعه الذي عاشه حتى أنه يشبه كثيراً بطل الرواية الطفل رمزي. و روايته هذه لم ينهها وهو في السجن، ولكنه أنهاها في نهاية الستينيات. و في عام 1963 عاد إلى اسطنبول و التقى بمساعد مخرج يدعى فريد جيخان الذي عرض عليه العمل معه، و لاستغفال الرقابة و السلطة بدل اسمه من بوتون إلى يلماز غونيه الذي يعني المسكين بالكردية، واختياره لهذا الاسم كان شدة المعاناة التي لاقاها.
كتب السيناريو لفيلم (الجريئان ) وكذلك شارك في التمثيل. و بحلول عام 1965شارك في اثنين و عشرين فيلماً منها (بيك و مزنر بالخنجر )، و (الشاب الجريء )، و(يلماز الخطير). و فيلمه الرائع (الشاب المهمل ) من إنتاجه و إخراج و سيناريو رمزي جين تورك، ثم فيلم (وداعاً أيتها الأسلحة ) هذا الفيلم الذي قام فيه بدور البطولة ظهر غونيه على الشاشة كجيمس بوند الأمريكي، ومن ثم لقب بملك الشاشة غير الجميل .
في عام 1965 قرر أن يعمل مع المخرجين الذين يميلون إلى الحقيقة وهدفه كان توضيح واقع تركيا الاجتماعي المؤلم وانعطف غونيه انعطافة مغامرة عندما قرر لعب دور الشرير في بعض أعماله فهو عود جماهيره على دور المحب البطل المغوار الذي يرفض الظلم. و من هذه الأفلام (قانون القوة )، و(عودة الأسود).وكان هدف غونيه إظهار الحقيقة لما يسود تركيا من فساد و جريمة، ولكنه فشل لأن الكثيرين لم يتفهموا هذا الهدف، وبتوجه من لطفي أكاد عاد لأدواره الأولى، مثل فيلم (قانون الحدود (الذي شارك في مهرجان تركيا للسينما المقام في أنطاليا التركية والذي حاز فيه على جائزة أفضل ممثل، ثم عمل في فلم آخر للطفي أكاد هو فيلم ( النهر الأحمر )، ثم فيلم (القاتل الضحية ) الذي لعب فيه دور البطولة الفنان والأديب والمخرج الكردي العملاق يلماز غونيه الذي وضع فنه وإبداعه الكبيرين في خدمة الإنسانية جمعاء، متحملاً بذلك أقسى ألوان التعذيب والقهر، إلى جانب ما كان القدر قد كتبه له.

التآخي