الرئيسية » شخصيات كوردية » زين النقشبندي: ان للكورد اكثر من ابجدية استخدموها خلال مراحل حياتهم

زين النقشبندي: ان للكورد اكثر من ابجدية استخدموها خلال مراحل حياتهم

بمناسبة صدور كتاب(مباحث في نشأة الشعب الكوردي وتطور ابجدياته)اجرينا هذا الحوار مع الباحث زين النقشبندي الذي له سبعة كتب مطبوعة من اهمها: معجم النفود المعدنية العثمانية المستخدمة في الولايات العراقية، وكتاب تاريخ مقاهي بغداد القديمة المطبوع عام 2001، وكتاب مباحث في اوائل المطبوعات، والمكتبات البغدادية المطبوع عام 2001، وكتاب خلف شوقي الداوودي من اعلام اليقظة الفكرية في العراق المطبوع عام 2005، فضلا عن البحوث التي نشرها في الدوريات العراقية .
*ماهو الغاية من تأليف كتابك الموسوم (مباحث في نشأة الشعب الكوردي وتطور ابجدياته)؟
ـ الكتاب هو دراسة تأريخية توثيقية تؤكد ان الكورد حالهم حال باقي الشعوب العريقة لهم تأريخ مجيد مزدهر بالامجاد العلمية وخاصة في مجال الابجدية فقد اثبتنا من خلال هذه الدراسة ان للكورد اكثر من ابجدية كذلك فأن هذه الدراسة بينت انهم استخدموا خلال مراحل حياتهم العديد من الابجديات التي طوعوها لتلبي متطلبات الحروف والمخارج الخاصة باللغة الكوردية، وقد ركزت هذه الدراسة على أقدم مصدر عربي ورد فيه ذكر الابجديات القديمة ذلك هو كتاب(شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام) تأليف ابو بكر بن وحشية النبطي وهو من أهل قسيين وهي كورة من نواحي مدينة الكوفة كما يذكر صاحب كتاب البلدان وقد ورد ذكر العديد من رسوم الابجديات القديمة في هذا الكتاب التي كانت مستخدمة في زمن ابن وحشية هذا ومنها الابجدية الكوردية كما ذكرنا، كذلك ذكر مؤلف هذا الكتاب ان هذه الابجدية الكوردية كانت مستخدمة في كتابة العديد من المؤلفات العلمية مثل “علل المياه وكيفية استخراجها واستنباطها” وبعض المؤلفات الزراعية مثل “صناعة الزراعة وخواص النبات وافلاح الكروم والنخيل”، وكذلك ذكر ابن وحشية ان له كتابين قام بترجمتهما الى اللسان العربي من اللسان الكوردي وانه رأى في بغداد نحو ثلاثين كتاباً مكتوباً بهذه الأبجدية “الكوردية”، ولديه في الشام كتابان وهذا ما يؤكد بان للكورد أبجدية قد اندثرت ويثبت ان الشعب الكوردي له ماض علمي مجيد.
*وانت في كتابك هذا تطرقت الى اللغة الكوردية وأهم لهجاتها نريد ان تبين زبدة ما توصلت اليه؟.
ـ عند دراستنا للهجات الكوردية تأكد لنا ان اللهجات المحلية عنصر قوة وتطور للغة الكوردية ونبع لاينضب في حال تكون اللغة الكوردية الموحدة او التي نستطيع ان نطلق عليها الفصحى اصطلاحاَ، نعم فكما ان اللغة العربية فيها مثلا من السعة وتعدد الاسماء والمسميات لشيء واحد معين مرادفات كثير جداً، كذلك الحال بالنسبة للغة الكوردية فيها مرادفات كثيرة جداً، ولو جمعناها من اللهجات الكوردية لاصبح لنا لغة موحدة او معجم موحد ولحصلنا على عشرات الاسماء والمسميات لشيء واحد(مفردة) ، وهذا بحد ذاته عنصر قوة وغنى في المفردات الكوردية.
اما حول تعدد اللهجات الكوردية نعتقد ان هناك عاملاً جديداً لم يتم الاشارة اليه سابقاَ يضاف الى العمل الجغرافي والسياسي اللذين تم اعتبارهما من العوامل والظروف التي تسببت في تعدد اللهجات الكوردية ذلك هو عامل الامتزاج والتنوع في النشأة باعتبار ان الشعب الكوردي هو الوريث الشرعي لكل الشعوب والقبائل التي سكنت وعاشت على أرض كوردستان.
*الكلمة الاخيرة التي تريد ان تقولها حول هذا الكتاب؟
ـ حسب اعتقادي وايماني القوي ان هذا الكتاب سيفتح السبيل امام الباحثين الذين ربما تتوفر لهم الفرص لمواصلة البحث للعثور على نصوص مكتوبة بالابجدية الكوردية واكمال هذه الدراسة المهمة وحتماَ سيتوصلون الى نتائج مهمة في هذا المجال ولاسيما ان الاعمال التنقيبية مازالت بكراَ في منطقة كردستان.
وقد شرحنا ذلك في كتابنا المشار إليه آنفاً بشكل تفصيلي، ان كشف وتثبيت الابجدية الكوردية يصب في صلب الموضوع الذي أردت طبع هذا الكتاب من اجله وحسب قناعتي ان هذا الشيء هو كشف عن حلقة مهمة من حلقات تطور الفكر البشري وتطور تاريخه وهي فوق كل فكرة اخرى وواجب علمي لدراسة مسألة تطور اللغات والالسن الانسانية ومنها اللغة الكوردية والابجديات التي استخدمها الكورد وهي حتماً تؤرخ مسيرة هذا الشعب العريق الذي عاش على أرض كوردستان لالاف السنين وبنى حضارته على هذه الأرض.

التآخي