الرئيسية » المرأة والأسرة » تمثيل المرأة لا يتحقق بالكوتا

تمثيل المرأة لا يتحقق بالكوتا

من المصطلحات التي شاعت في الشارع السياسي بعد سقوط النظام البائد (الكوتا) والكوتا خصصت للمرأة والأقليات لضمان وجود تمثيل لهم في البرلمان أو المجالس المحلية والبلدية بعيدا عن نسبة الأصوات التي يحصل عليها هؤلاء،باعتبار تقسيم المقاعد بنسبة تتراوح بين 25- 30% ،وكانت التجربة الأولى في مجلس الحكم الذي أختاره الحاكم المدني بريمر فكان تمثيل النساء ديكورا لتزيين أروقة المجلس فكان التمثيل قاصرا من حيث القدرة والإمكانات وكان اختيارا أدي إلى عواقب لا زالت تعاني المرأة منها ،وكذلك جرى الأمر في الجمعية الوطنية والبرلمان الأخير عندما اعتمدت القائمة المغلقة التي جاءت بعدد من النساء راعى النسبة المقررة ،وكان أكثرية البرلمانيات غير مؤهلات لأشغال مثل هذا المنصب لعدم وجود الكفاءة والأهلية لأغلبهن بل أن الكثرة الكثيرة منهن لم يكن لهن حضور سياسي أو اجتماعي مؤثر قبل الاحتلال أو بعده والكثير منهن كما ذكر عن النائب الأعرجي (دلالات)أو(ملالي) أو غير ذلك ،لذلك كان حضورهن في البرلمان نقطة ضعف على المرأة وحقوقها فلم تكن فيهن الناشطة المؤهلة للدفاع عن حقوق المرأة أو التي تتفهم وضع المرأة وما يراد له من تغيير،بل وقفن إلى جانب الأحزاب الدينية لتهميش دور المرأة وتكبيل حريتها وإلغاء ما كان قد شرع لأنصافها من قوانين ،ولم يكن حضورهن في البرلمان بتلك الفاعلية للأسباب التي جاءت بمثل هذه النماذج إلى البرلمان وكن أشبه بنواب العهد الملكي ليس لهن غير التصويت بما يتوافق ووجهة نظر الجهات التي جاءت بهن إلى البرلمان،وهذا الأمر جعل من المستحيل بروز كوادر نسوية فاعلة في الشارع العراقي يمكن لها مستقبلا تحقيق الأًصوات الكافية للوصول إلى البرلمان.

ولو القينا نظرة بسيطة على نتائج انتخابات مجالس المحافظات وما حصلت عليه النساء من أصوات،لوجدنا أن المرأة لم تحصل على ما نسبته 1% من مجموع أصوات الناخبين وكانت نتائج بعض الفائزات من الكتل الكبيرة مدعاة للسخرية والاستهزاء ،وهذا سيضيف ضعفا جديدا فان المرأة التي فازت بما يقل عن مائة من الأصوات لا يمكن لها الادعاء بأنها تمثل النساء اللواتي يشكلن ما نسبته 60% من العراقيين ،وهذا الأمر سينسحب على الانتخابات القادمة وسيثقل كاهل المجلس الجديد بالإمعات الجديدة التي لا تغني عن جوع لذلك أعتقد أن هناك طريقة أمثل لتمثيل النساء تتلخص هذه الطريقة بان تجري الانتخابات على أساس رجالي ونسوي فلا يحق للمرأة انتخاب الرجل أو الرجل انتخاب المرأة وبذلك سنستطيع اختيار الممثلة الحقيقية للنساء من خلال الأصوات التي تحصل عليها فإذا كانت حصة المحافظة العاشرة 12 مقعدا في مجلس النواب تكون حصة المرأة أربعة مقاعد تتنافس عليها نساء المحافظة لتفوز بالمقاعد من حصدن الأصوات الأكثر وبذلك ستكون المرأة في هذه الحالة ممثلة لأبناء جنسها،حرة في اتخاذ القرار الذي يخدم المرأة ويفسح في المجال لهن لينشطن في هذا المجال.

كما يجب أن يكون للمرأة حقها في المناصب السيادية وهي التي تمثل ثلثي السكان فيكون نائبا لرئيس الجمهورية ونائبا لرئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وكذلك الأمر في المحافظات حيث لم تحضا المرأة بمنصب سيادي أو مهم فكانت رقما في المجلس لا حول لها ولا قوة لأنها تختبئ خلف الرجل أو الكتلة التي جاءت بها للبرلمان.