الرئيسية » مقالات » نص الوثيقة

نص الوثيقة

نص الوثيقة المترجمة التي قدمها مسؤول لجان إنتفاضة المهجر إلى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بخصوص المعتقلين العراقيين في السعودية.

على ضوء مؤتمر الدورة الرابعة للمراجعة الدورية الشاملة لملف حقوق الانسان في السعودية والذي عقد في 6-2-2009 مبنى الامم المتحدة بتاريخ
تحت عنوان

UPR Review of Saudi Arabia
– National Report of Saudi Arabia
– Compilation prepared by the OHCHR in accordance with paragraph 15 (b)
– Summary prepared by the OHCHRin accordance with paragraph 15 ( c)


قدم الاستاذ علي السّراي مسؤول لجان إنتفاضة المهجر في أوربا الوثيقة الخاصة بالمعتقلين العراقيين والتي اعدت من قبله والاخ الدكتور علي آل أحمد مدير المعهد الخليجي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن، إلى المسؤولين في منظمة الامم المتحدة ومنظمة الصليب الاحمر الدولي والوكالة الدولية السامية لغوث اللاجئين والمنظمة الدولية الخاصة بالإعتقالات التعسفية التابعة للامم المتحدة في جنيف حيث تضمنت مطاليب هامة للجان إنتفاضة المهجر في اوربا تخص المعتقلين العراقيين كما تطرقت هذه الوثيقة الهامة إلى الوضع العام وخاصة السياسي والقانوني في داخل السعودية…

رابط التقرير المصور
http://www.alnoor.se/article.asp?id=40793

وهذا هو نص الوثيقة…
لقد أصبح واضحا للجميع بان السلطات السعودية ترتكب ابشع الجرائم بحق المعتقلين العراقيين الذين يتعرضون الى التعذيب و خطر الإعدام و ذلك لأسباب طائفية و دوافع سياسية كانت السبب الرئيسي لإعتقالهم وإيداعهم في السجون السعودية.
وحسب اخر التقديرات فان عدد السجناء العراقيين المعتقلين هناك يصل الى حوالي 600 معتقل يواجهون خطر الاعدام بقطع الرؤوس والتعذيب وعقوبات بالسجن لمدة طويلة
حيث إن الجريمة ألتي أرتكبها هؤلاء المعتقلين هي عبور الحدود بصورة غير شرعية وتهريب الاغنام وكذلك العباءة العربية التي تصنع في محافظات الجنوب العراقي وقد صنفت السعودية هؤلاء المحكومين بالمحكومين بالعقوبات السالبة للحرية جاء ذلك على لسان وزير داخلية السعودية الامير نايف لصحيفة الشرق الاوسط و وفي حقيقة الامر إنه إعتقال تعسفي طائفي لمئات من ابناء الطائفة الشيعية التي تخالفهم في العقيدة والمبدأ لأن أقصى حكم يمكن ان يصدر بحق هؤلاء المعتقلين هي الغرامة والابعاد أو ثلاثة أشهر سجن، إلا أن السلطات السعودية قد وجهت اليهم تهم كيدية رفعت خلالها العقوبة إلى قطع الرأس وقد بدأت بالفعل بقطع رؤوس العديد من المعتقلين وهنالك الان 25 معتقل قد صدرت بحقهم احكام بقطع رؤوسهم وهم ينتظرون التنفيذ بيم لحضة واخرى، والغاية من هذه الاحكام هي للضغط على الحكومة العراقية لمبادلتهم بالارهابيين السعوديين الذين أرسلوهم إلى العراق لتفجير أنفسهم بين الأبرياء من أبناء الشعب العراقي من أطفال ونساء وشيوخ تحت ذريعة الجهاد في سبيل الله وقد شاهد العالم بآسره تلك العمليات الارهابية من على شاشات التلفازعلى ضوء ما يُصدره علمائهم من فتاوى إرهابية تبيح قتل الشعب العراقي وكل من يخالفهم الرأي وهذا ما لمسناه ورأينا والعالم بأجمعه من هجمات سبتمبر وتفجير قطارات لندن ومدريد وغيرها من الهجمات الارهابية التي يقوم بها مجرمي وإرهابيي تنظيم القاعدة الذي كانت وراء تاسيسه المدارس السعودية وعلماء الارهاب القابعين في مملكة آل سعود

مقدمة

تقوم المؤسسات الرسمية السعودية بتوجيه تهم مدبرة للعراقيين الشيعة بارتكاب جرائم كبيرة حتى يتسنى لها احتجازهم لفترات طويلة . و تهدف الحكومة السعودية لاستخدام هؤلاء السجناء و المعتقلين كورقة مساومة في مفاوضات تبادل السجناء مع الحكومة العراقية لضمان الافراج عن مئات من السعودية الارهابيين والانتحاريين الذين دخلوا العراق لمهاجمة قوات التحالف والقوات العراقية والمدنيين الشيعة و ذلك بدعم و تشجيع من المؤسسة الدينية الوهابية ورجال الدين. ومعظم التهم الموجهة ضد الشيعة في العراق السجناء ملفقة أو مبالغ فيها من جانب قوات الأمن السعودية والمحاكم الطائفية التي يديرها قضاة وهابيون.






الوضع السياسي في السعودية


تعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر الملكيات غير الدستورية في العالم حيث تحكمها مراسيم ملكية.فليست هناك انتخابات , أو آليات ديمقراطية لأختيار ممثلين للشعب في المؤسسات التشريعية أو التنفيذية ، باستثناء بعض الممارسات المحدودة على نطاق المجالس البلدية في انتخابات تغيب عنها المرأة التي تشكل 55 ٪ من السكان .

يتشكل الجهاز السياسي السعودي من أعضاء ينتمي غالبيتهم إلى أسرة آل سعود الحاكمة ، كما يحصل بعض أفراد من أسرة مؤسس الوهابية محمد بن عبد الوهاب خاصة على مناصب حكومية عالية. و يتمتع أعضاء الحكومة و المقربين منهم على امتيازات مالية و قانونية و هو الأمر الذي ساهم بارتفاع معدلات الفساد في هذه الأوساط دون أي مساءلة قانونية.

و تسيطر المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية على النظام القضائي ، وزارة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري ، و الشرطة الدينية ، وغيرها .و تهيمن أسرة عبد الوهاب و رجال الدين من المذهب الوهابي على أعلى المناصب في هذه المؤسسات في الوقت الذي يتم فيه استبعاد غالبية شرائح المجتمع السعودي.


تعتبر المملكة العربية السعودية من الدول ذات السجل الحافل في مجال انتهاك حقوق الإنسان حيث يحرم مواطنوها من أبسط الحقوق والحريات. فالتعذيب أمر شائع ، والاعتقالات التعسفية على نطاق واسع وتحظر الحكومة تشكيل اي منظمة مستقلة لحقوق الإنسان.

الأوضاع القانونية في السعودية

تعتمد السعودية قوانين الشريعة الإسلامية بحسب تفسير المذهب الوهابي من الإسلام السني الحنبلي و جميع القضاة في البلاد هم من المذهب الحنبلي (الوهابية) و هم من خريجي المؤسسات الدينية مثل جامعة الامام محمد بن سعود و غيرها. و لا يوجد قضاة من من مذاهب أخرى كالمالكية أو الشافعية أو الشيعة الإثنى عشرية أو الإسماعيلية ، و هو الأمر الذي يحرم المواطنين الشيعة بالخصوص من محاكمات عادلة من قبل قضاة ينظرون للشيعة على أنهم كفار و زنادقة. و جدير بالذكر أن القضاء السعودي لا يقبل شهادات المواطنين الشيعة ضد السنة ، أو في القضايا التي تتعلق بسعوديين من الطائفة السنية.

و تتجلى الطائفية بقوة في طبيعة النظام السعودي الذي يسيطر عليه الوهابيون المحافظون و يعاني السعوديون الشيعة من تمييز ديني واضح رغم أنهم يشكلون نسبة لا بأس بها من سكان المملكة و هم يمنعون من العمل بالمؤسسات الأمنية و القضائية في البلاد ووفقا لوزارة الخارجية الامريكية التقرير السنوي للحرية الدينية (1)، فإن شهادة المواطنين الشيعة في السعودية لا تقبل المحاكم في المسائل المدنية أو الجنائية(1).
ووفقا لمنظمة العفو الدولية ، فإنه إدانة بعض المتهمين في المحاكم السعودية تتم على أساس إعترافات يتم الحصول عليها تحت الإكراه و التعذيب أو الخداع. هذا و قد ذكرت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) في تقريرها الصادر عام 1997أن النظام القانوني السعودي “لا يوفر الحد الأدنى من ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة” في الوقت الذي يتمتع بعض الأفراد من ذوي المحسوبية بفرص كبيرة للتلاعب بالنظام القضائي لصالحهم. كما أن جميع المحاكمات الجنائية هي مغلقة أمام الجمهور ، مما يفقدها الشفافية المطلوبة. هذا كما يحرم غير المسلمين إضافة للمسلمين الشيعة من الشهادة أمام المحكمة في كثير من الأحيان مما يجعلهم عرضة لأحكام قاسية و تعسفية خصوصا و أن القضاة السعوديون هم من خريجي المدرسة الدينية الوهابية التي تعتبر المواطنين الشيعة مشركين و زنادقة لا يمكن الوثوق بهم و يستحقوا الموت “.
يرأس القضاء السعودي الشيخ صالح اللحيدان و هو أحد المشايخ الوهابيين. و قد بثت قناة ال إن بي سي الأمريكية في إبريل / نيسان 2005 تسجيلا صوتيا منسوبا إليه يدعو لإرسال المال و الرجال لمساعدة القاعدة في العراق. و قد أكدت القناة الأمريكية صحة الشريط المنسوب لللحيدان الذي لا زال باق في منصبه.

و وصفت هيومن رايتس ووتش اللحيدان بأنه معاد للشيعة و ذلك في تقريرها الصادر مؤخرا بعنوان “المملكة العربية السعودية : معاملة الأقلية الشيعية كمواطنين من الدرجة الثانية”.

وقال التقرير ان “اللحيدان ، وهو رجل دين سعودي و رئيس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية قال في محاضرة في الحرم المكي في ليلة الإسراء و المعراج ذات الأهمية بالنسبة للشيعة الإسماعيليين و خلال تواجد عدد كبير منهم داخل الحرم قال ” إن الاسماعيلية ، جاءت من المغرب ، تونس ، ومصر ، وأنهم الفاطميون ، وأنهم في المملكة العربية السعودية] وهناك [في مصر].و أنهم و إن يبدون ظاهريا إسلامهم، إلا أنهم كفار ،كفار ،كفار”. كما وصف اللحيدان المسلمين الشيعة بالكفار والزنادقة في مناسبات أخرى.

إعدامات في الساحات العامة
يقبع في السجون السعودية حاليا أكثر من 1500 شخص محكومون بالإعدام . و تنفذ عمليات الإعدام عن طريق قطع الرأس بالسيف في الساحات العامة و هي طريقة كانت سائدة في العصور الوسطى. و ترفض الحكومة السعودية إجراء عمليات الإعدام بالسجون أو استخدام وسائل حديثة غير قطع الرأس بالسيف. و قد طالت عمليات الإعدام في الساحات أطفالا لا تتجاوزأعمارهم 12 عاما . وفي الوقت الراهن ، ينتظر ما لا يقل عن 126 طفل تحت سن 17 تنفيذ حكم الإعدام(2).

أسباب الإعتقال
بعد الغزو الامريكي للعراق ، و بموافقة ضمنية من الحكومة السعودية ودعم وتشجيع من المؤسسة الدينية الوهابية ورجال الدين ، دخل العراق أكثر من 2000 من الارهابيين والانتحاريين السعوديين لشن هجمات تركزت في الغالب ضد المدنيين الشيعة و في بعض الأحيان ضد أهداف عسكرية . توجه الشباب السعودي نحو القتال في العراق كان نتيجة طبيعية لخطابات و بيانات عديدة أصدرتها النخب الدينية التي كانت تحرض باستمرار على قتال الشيعة (المرتدين بحسب تلك الفتاوى) من مدنيين و أفراد شرطة و جيش و كانت محصلة هذا العنف الدموي هو سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين و العسكريين من العراقيين . و قد ساهمت هذه الهجمات بتأجيج العنف الطائفي في العراق ناهيك عن التدهور الأمني و الإقتصادي في هذا البلد المنكوب و ملايين المشردين داخل و خارج العراق في دول الجوار بما فيها السعودية. و كانت إحدى نتائج هذه العمليات الإرهابية سقوط العديد من المقاتلين السعوديين في قبضة قوات الأمن العراقية و قوى التحالف.
وقفت المملكة العربية السعودية موقفا اتسم بالعدائية من مختلف الحكومات العراقية المتعاقبة بعد سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين. فبينما قامت الدول الأوروبية و الآسيوية بفتح سفاراتها في العاصمة بغداد، لا زال الموقف السعودي سلبيا من التغيرات الحاصلة في العراق. و قد أثرت هذه السياسات السعودية سلبا على مصير العراقيين الشيعة في السعودية بمن فيهم أفراد تم اعتقالهم بسبب جنح أو جرائم ارتكبوها أو لمجرد وجود شبهات بارتكابهم لجرائم.
إن السياسة السعودية المعادية للشيعة و للعراق قد ساهمت باعتقال العديد من العراقيين من لاجئين و رعاة أغنام بعد تلفيق التهم لهم و استحصال اعترافات صورية تحت طائلة التعذيب .
و مما زاد الأمر سوءا أن من يقوم بمحاكمة المعتقلين العراقيين الشيعة هم نفس الأشخاص الذين أصدروا فتاوى و بيانات تدعو بشكل واضح لمهاجمة المدنيين الشيعة باعتبارهم مشركين و زنادقة و هو الأمر الذي كان من نتائجه مجموعة الأحكام القاسية التي أصدرتها تلك المحاكم بما فيها أحكام بالإعدام للعديد منهم. و يبدو أن الحكوة السعودية تريد استخدام ورقة السجناء العراقيين لمقايضتهم بإرهابيين سعوديين معتقلين في العراق.

ومن بين السجناء إمرأة عراقية ، وهي أم لخمسة أطفال ثلاثة منهم معها وراء القضبان. ليلى محمد جاسم ، المولودة في عام 1978 ، هي زوجة علي جعفر خيون، و هو أحد السجناء الذين لا يعرف مكان وجودهم. وحكم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات لاتهامات غير معروفة ودون حق الإستفادة من محامي دفاع. وطبقا لحديث هاتفي معها ، قالت السيدة ليلى أن ثلاثة من اطفالها يقيومن معها في السجن و هم محمد (خمس سنوات) ، شهد (ثلاث سنين)و رغد (سنتان).و قالت انهم جميعا يعانون من مشاكل صحية ويحتاجون الى رعاية طبية عاجلة.

و تعتبر قضية ليلى مثالا صارخا لرغبة القضاة الوهابيين بالإنتقام من السجناء العراقيين الشيعة . القاضي الذي حكم على ليلى جاسم قال لها ” أشعر بالتقصير لحكمي عليكم لعشرة سنين فقط ، كان علي أن أحكم عليك بقطع رأسك لأنك رافضية ” وقد تم مؤخرا وبعد الضغط الدولي الذي مورس على السعودية من طلاق سراح هذه العائلة وصغارها وهذه صورهم عندما كانوا معتقلين خلف القضبان

مطالبنا
نطالب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، و اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، وغيرها من المنظمات الدولية ، نطالبها ب :

1- ارسال فريق محققين من الامم المتحدة الى المملكة العربية السعودية لدراسة ملفات جميع السجناء العراقيين في المعتقلات السعودية .
2- نرجو من المفوض السامي بأن يطلب من المملكة العربية السعودية و شكل صريح و واضح وقف تنفيذ أحكام الإعدام للسجناء العراقيين المحتجزين لديها.
3- بدء تحقيق دولي بخصوص من تم إعدامهم من السجناء العراقيين في السعودية واعادة فتح ملفاتهم من قبل خبراء دوليين.
4- دعوةالحكومة السعودية لتوفير شروط محاكمات عادلة للسجناء العراقيين من ضمنها وجود محامين محليين أو من خارج المملكة و ذلك باختيار المتهمين.
4- إرسال ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة جميع السجناء العراقيين في السجون السعودية وأن كان بالامكان السماح للسيد مسؤول لجان انتفاضة المهجر في أوربا الاستاذ علي السّراي بمرافقة هذه اللجنة الدولية للاطلاع على حالة المعتقلين العراقيين هناك.
5– اطلاق سراح كافة المعتقلين العراقيين وعادتهم الى وطنهم دون قيد أو شرط.
وهذه مراجع دولية خاصة بهذا الموضوع
1- تقرير حول الحريات الدينية في العالم http://www.state.gov/g/drl/rls/irf/2008/108492.htm
http://www.alarabiya.net/save_print.php?save=1&cont_id=18468
International Religious Freedom Report 2008
The Ismailis of Najran: Second-Class Saudi Citizens,”
http://www.hrw.org/english/docs/2008/09/22/saudia19804.htm