الرئيسية » مقالات » الآلاف شاركوا في إحياء الذكرى الأربعين لانطلاقة الديمقراطية

الآلاف شاركوا في إحياء الذكرى الأربعين لانطلاقة الديمقراطية

عبد الرحمن: منظمة التحرير مفتوحة لكل من يتبنى البرنامج الوطني
أبو ليلى: بالوحدة ننتصر للقدس ولصمود غزة ونواجه مخاطر اليمين العنصري الإسرائيلي

رام الله – شارك آلاف المواطنين في المسيرة الحاشدة والمهرجان المركزي الذي نظمته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في ذكرى انطلاقتها الأربعين، فعلى الرغم من الأحوال الجوية القاسية توافد الآلاف من أعضاء الجبهة وأنصارها من مختلف مناطق القدس والضفة حيث انطلقت المسيرة من أمام النادي الأرثوذكسي لتخترق شوارع مدينتي رام الله والبيرة وسط هتافات متواصلة تدعو لإنقاذ القدس وإنجاح الحوار واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية وصور أمينها العام نايف حواتمة.
وافتتح المهرجان في قاعة بلدية البيرة بحضور حشد من القيادات والشخصيات الوطنية يتقدمهم احمد عبد الرحمن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وممثل الرئيس محمود عباس، وقيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة ، ورفيق النتشة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنواب عبد الله عبد الله ومهيب عواد ووليد عساف وخالدة جرار ومصطفى البرغوثي، ومنيب المصري رئيس منتدى فلسطين، وصالح رأفت الأمين العام لحزب فدا، وجانيت ميخائيل رئيسة بلدية رام الله، ونقيب الصحفيين نعيم الطوباسي وحيدر ابراهيم الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين، والسفير الصيني لدى السلطة الفلسطينية يانغ ويغو وممثلون عن القوى الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الأهلية ورؤساء المجالس البلدية والقروية.
وبدا الاحتفال الذي تولى عرافته المهندس هاشم بدارين بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء ثم بالوقوف مع عزف السلام الوطني الفلسطيني.
أحمد عبد الرحمن
وألقى أحمد عبد الرحمن كلمة باسم الرئيس محمود عباس نقل فيها تحيات الرئيس وحركة فتح والقيادة الفلسطينية للجبهة الديمقراطية ومناضليها وعلى رأسهم أمينها العام نايف حواتمة، مشيدا بعطاء الجبهة الديمقراطية النضالي على امتداد عقود وسنوات النضال الفلسطيني في كافة الساحات والميادين، ومثمنا بشكل خاص الدور السياسي المميز الذي لعبته الجبهة وقياداتها في رسم البرنامج الوطني الفلسطيني، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس الذي كان للجبهة الديمقراطية شرف إطلاقه ومن بعد ذلك تم إقراره وتبنيه من قبل المجلس الوطني الفلسطيني باسم برنامج النقاط العشر، وليصبح برنامجا للإجماع الوطني والثوابت الوطنية.
وقال عبد الرحمن أن الجبهة الديمقراطية تميزت برؤية سياسية وحدوية وواقعية تقوم على الابتعاد عن نهج المغامرة والعمل لوضع أهداف ممكنة التحقيق، وهو ما برز جليا في المحطات التاريخية المفصلية وتمثل مؤخرا في دورها الرائد الذي لعبته الجبهة لإنجاح الحوار الوطني من أجل استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام ومواجهة المخططات الاستعمارية التي تعد لها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل.
وأكد عبد الرحمن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ينبغي أن تكون الرد الفلسطيني على تشكيل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، وعلى مخططات تهويد القدس وهدم منازل حي البستان في سلوان التي تأوي 1500 مواطن فلسطيني، وأردف أن من يقف مع الوحدة فهو مع انتصار الشعب الفلسطيني وبرنامجه الوطني وأن من يقف ضد الوحدة فهو مصر على إلحاق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية بهذا المحور الإقليمي أو ذاك.
وخاطب عبد الرحمن أبناء الشعب الفلسطيني في غزة بالقول أن الفرج قريب عن طريق استعادة الوحدة التي هي مطلب كل فلسطيني.
وشدد على أن جريمة إسرائيل بعدوانها الوحشي على قطاع غزة وتدميرها البيوت فوق رؤوس ساكنيها يجب أن لا تمر من دون عقاب، وأضاف أن الشعب الفلسطيني مصمم بكل قواه وإمكانياته على مواصلة طريقه نحو القدس والحرية والاستقلال مهما كلف ذلك من تضحيات، وهو لن يرضى أن يساوم على حقوقه الوطنية المشروعة والثابتة بلقمة عيشه، وأكد أن المقاومة حق مشروع لشعبنا.
وقال عبد الرحمن أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وستبقى الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا وهي مفتوحة لمشاركة كل القوى والفصائل التي توافق على برنامجها وأهدافها الوطنية المتمثلة باستعادة الأرض وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
قيس عبد الكريم
من جانبه ألقى النائب قيس عبد الكريم ( أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤول منظماتها في القدس والضفة كلمة حيا فيها شهداء الشعب الفلسطيني وشهداء الجبهة الديمقراطية ونقل تحيات قيادة الجبهة وأمينها العام نايف حواتمة للمحتفلين مؤكدا على الوفاء لتضحيات الشهداء ورسالتهم الخالدة، كما وجه تحياته لأسرى الحرية مؤكدا أن حريتهم هي جزء من حرية الشعب وأن تحريرهم شرط مسبق لأية تسوية أو حل في المنطقة.
وقال أن مغزى هذا الاحتفال يكمن في أن الجهود الوطنية يجب أن تتركز على استعادة الوحدة انتصارا للقدس ضد التهويد وانتصارا لصمود غزة في وجه العدوان الوحشي الإسرائيلي وانتصارا للوحدة والحوار على الفرقة والانقسام والشرذمة.
ورحب أبو ليلى هذا الاحتفال بالنتائج التي تمخضت عن اجتماع القاهرة للحوار الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن ما أرسي في حوار القاهرة هو بداية الطريق لعملية لا تخلو من العقبات والعراقيل، والمطلوب هو التصميم على استكمال هذه العملية إلى أن تتكلل بالنجاح في استعادة الوحدة وإنهاء حالة الانقسام التي يدرك الجميع أنها وبال على شعبنا وقضيته الوطنية كما أنها كارثة بكل المقاييس في انعكاساتها على مجمل مصالح المواطنين وشؤونهم الحيوية.
وأكد أبو ليلى على الأهمية الاستثنائية لوضع الخلافات جانبا ليس من قبيل إنكار هذه الخلافات أو التقليل من شأنها بل من زاوية ضرورة وضعها في إطارها الصحيح أي العمل على حلها من خلال الحوار ومن داخل البيت الفلسطيني، وقال أن الحوار هو الذي سيوصلنا لحلول واقعية وطنية وذلك يتم من خلال التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية والعمل على إصلاحها وتطويرها وتفعيلها وليس من خلال افتعال بدائل عنها أو اختلاق أجسام موازية تدعي تمثيل الشعب الفلسطيني، وشدد على أن وحدانية التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير ليست مكسبا لطرف فلسطيني دون آخر، كما أن الطعن في وحدانية تمثيل المنظمة لا يمكن أن يكون لصالح أي طرف فلسطيني بل هو ضربة في الصميم لاعتراف العالم بحقوقنا الشرعية والوطنية، وهو خسارة صافية لكل الفلسطينيين وخدمة للقوى الخارجية التي تحلم بالعودة لعهود الوصاية والاحتواء، وأشار إلى أن الجبهة الديمقراطية حين تدعو لإصلاح المنظمة وإعادة بناء مؤسساتها فذلك من باب التمسك بالمنظمة والتصميم على الدفاع عن مكانتها ممثلا شرعيا وحيدا .
وحذر أبو ليلى من تحويل شعار إعادة بناء المنظمة إلى إعادة بناء المحاصصة لأن أي عملية إصلاح
يجب أن تتم بالاحتكام للشعب عبر انتخابات شاملة لمؤسسات المنظمة وخاصة المجلس الوطني الفلسطيني في جميع مناطق تواجد الشعب الفلسطيني على قاعدة التمثيل النسبي الكامل، وهذا أيضا ما يجب أن يتوج الحوار الوطني الفلسطيني بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، والاحتكام للشعب وليس للسلاح وإجراءات الانقسام في حل الخلافات التي تنشب بين ابناء الشعب الواحد.
وشدد على أن البدء الفوري في إعمار غزة ورفع معاناة شعبنا في القطاع هو أولوية قصوى لا تحتمل أي تأخير ولا ينبغي لها أن تقترن باية شروط سياسية.
وأشار أبو ليلى إلى تصاعد حدة المخاطر والتهديدات الإسرائيلية التي بتنا نلمس بوادرها حتى قبل استلام حكومة اليمين العنصري المتطرف حيث نشهد تصعيدا في مخططات التطهير العرقي ضد شعبنا في القدس كما ضد أهلنا في مناطق 1948.
ودعا أبو ليلى دول العالم وخاصة اعضاء مجلس الأمن الدولي والرباعية الدولية إلى اعتماد معايير نزيهة وموحدة في النظر إلى ما يجري في المنطقة، والضغط على إسرائيل لإلزامها باحترام شروط الرباعية من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ووقف العدوان والاستيطان وعمليات تهويد القدس.
وحول المفاوضات السياسية قال المسؤول في الجبهة الديمقراطية أن منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تعيد بناء موقفها وأن تتمسك بالدعوة لحل سياسي في إطار مؤتمر دولي كامل الصلاحيات مما يستدعي الوقف الفوري للمفاوضات الجارية وفقا لصيغة أنابوليس وألا يجري استئناف هذه المفاوضات إلا على قاعدة الاستناد لقرارات الشرعية الدولية، وقال أن المطلوب هو تصويب صيغة المفاوضات بحيث ترسو على قاعدة الالتزامات المتبادلة وليس على قاعدة الإملاءات التي يمليها الطرف القوي على الطرف الضعيف.
وقبيل الاحتفال قدمت فرقة معلوت وصلات من الدبكة الشعبية الفلسطينية كما قدم الفنان الشعبي أبو نسرين والزجال أسعد اكبارية وصلات فنية وطنية مميزة.