الرئيسية » شؤون كوردستانية » الكورد بين سياسة استقواء الحكومة وديمومة النضال في تحقيق الطموح المشروع عبر الدستور

الكورد بين سياسة استقواء الحكومة وديمومة النضال في تحقيق الطموح المشروع عبر الدستور

 
يعد التاريخ البعيد والقريب السجل الحافل والشاهد الذي يكشف حقيقة علاقة الكورد مع الحكومات التي تعاقبت على الحكم في العراق لتعلو أحدى ابرز الحقائق الى الوجود الا وهي عدم الثقة والاطمئنان للمواثيق والعهود ومدى الوفاء بها تلك التي قطعتها الحكومة على نفسها.
ففي كل مره يرى الكورد الوجه الذي تعلو ملامح الحاجة في الحكومة للتآزر والتعاضد عند المحن التي تمر بها وتتعاظم وطأتها ليقف الكورد وقفة الوفي والمحب لعراقيته ولكن يرى الكورد عند انتهاء المحنه إلا الوجه الكالح والانكفاء على الأعقاب لا بل التنكيل والإساءة وتشويه الصورة والوعيد المبطن وفي أحيان المعلن والتطبيق وتفعيل إيجاده من خلال تشكيل القوة المرتبطة بالقيادات التي تدير دفة الحكم وبأسمائها لتصبح ضمن ممتلكاتها لتكلف بواجبات خاصة تحقيقاً لإرادات هؤلاء الحكام الذين لم يتعظوا ولم يأخذوا من التاريخ عبرة لثبات أصحاب الكلمة ورسوخ المبادئ حيث انتهى الحكام بينما رسخت قيم النضال والمناضلون لتظل مناراً يستضاء بهديها وينسج على منوالها.
لقد أثبتت الحقائق للمحلليين الموضوعيين كيف حافظ الكورد بعد السقوط على الاستقرار واستئباب الأمن وحماية المناطق التي تم تحريرها ودافعو عن سكانها وقضوا على بؤر الإرهاب فيها ولكن ما لبثنا أن نسمع من خلال المنافقين والبعثيين والإرهابيين وحاضناتهم المحاولات الدنيئة لإثارة المشاكل في تلك المناطق ولينسبوها إلى الكورد ومن الغرابة اعتقادنا أن الحكومة في أحيان هي صاحبة الإشاعة أو أنها تصدق أو تثق بتلك الأقاويل وتؤيدها ولا تأبه إلى الشريك الذي لطالما اشترك للمساندة والدفاع وبناء الدولة وتقوية الحكومة الاتحادية من خلال قوة الأقاليم ومجالس المحافظات وسلطاتها لخدمة أبنائها في الأمن وتقديم الخدمات كافة حيث إن ما طالب الكورد عبر تاريخ نضالهم الطويل لا تتعدى الحقوق المشروعة التي تضمنها لهم كل قيم السماء ومستلزمات الأرض والتي اتفق عليها في الدستور فالكورد لايطالبون ولا يناضلون إلا من اجل الحقوق التي اقرها الدستور وبالطرق التي يكفلها القانون ولا يقبل ما يعدُله المستشارون ويهيئون له في الغرف الخلفية في تهيئة الأجواء من خلال المؤتمرات العشائرية وما يرد بشكل غير مباشر في المساس ببعض الحقوق التي تعبر عن طموحات الكورد في حدها الأدنى وما التخبط وعدم المبالاة لمشاعر الكورد فأنها تمثل نظرة استعلائية لا بد من أعادة النظر فيها لكي تستمر الأسس الديمقراطية والعدالة التي تكفل للجميع الاطمئنان والثقة المتبادلة تحقيقاً لمبادى النضال التي سعى لها الجميع من اجل بناء دولة القانون والمؤسسات.