الرئيسية » مقالات » بيان – بمناسبة يوم المرأة العالمي وذكرى تأسيس رابطة المرأة العراقية

بيان – بمناسبة يوم المرأة العالمي وذكرى تأسيس رابطة المرأة العراقية

يشهدُ العالم في الثامن من آذار، احتفاءاً بيوم المرأة العالمي ، تأكيداً وتواصلاً من كل نساء العالم، للمطالبة بحقوقهن المشروعة ، وتعزيزاً لمطالبهن، بمساواة حقيقية، تضمن لهن التحرر والعدالة الاجتماعية.

وتحتلُ هذه الإطلالة التأريخية المهمة، حيزاً كبيراً في نفوس نساء العالم قاطبة ، فهي ترتبط ارتباطا ًوثيقاً بتأريخ طويل، لنضال المرأة في كل بقاع العالم ، من أجل توفير وضمان ،المزيد من فرص التكافؤ والمساواة، وإدانة العنف والتمييز الذي عانت، وتعاني منه المرأة في شتى أنحاء العالم.

ففي الوقت الذي باتت فيه المرأة، في المجتمعات الديمقراطية المتقدمة ،تحضى بالحقوق السياسية، والاقتصادية ، والقانونية ، والتي مكنتها من أخذ مكانتها في المناصب القيادية ، ومشاركتها في صنع القرار، إنما هو تأكيد واضح، لحصيلة نضال شاق وعسير، استطاعت فيه المرأة أن تحقق الكثير من المنجزات لصالح قضيتها.

ورغم تلك الانتصارات التي حققتها النساء في أغلب دول العالم، الا أن المرأة في معظم البلدان، ظلت تعاني حتى يومنا هذا، شتى صنوف التمييز، وانعدام الحماية القانونية والاجتماعية،وحرمانها من فرص العمل، وقلة الأجور، وعدم مشاركتها كنصف مهم ، وفاعل في المجتمع.

ويأتي هذا اليوم يوم الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، متزامناً مع مناسبة عزيزة على قلوبنا، وهو يوم العاشر من آذار ، يوم تأسيس رابطتنا، رابطة المرأة العراقية المناضلة، التي أعطت أمثلة رائعة ، في النضال من أجل قضيتها العادلة، وعلى مدى تأريخ طويل..

وفي الوقت الذي نحتفي به، بهذه المناسبتين العزيزتين، فأننا نواصل نضالنا، ونجدد سعينا ،من أجل تحقيق الحياة الحرة الكريمة، للمرأة العراقية، التي عانت وتعاني من الاستغلال والعنف، والخطف، والقتل ، تحت ذريعة الدين، والتقاليد العشائرية، بسلبها لحريتها، وحرمانها من كل فرص التقدم، وإقصاء دورها، وسلب كرامتها وحقوقها المشروعة.

فمع ازدياد وتفاقم، مختلف الأزمات التي يعاني منها بلدنا، تحت وطأة الاحتلال ،وتداعيات حروب، خلفت كوارث أنسانية ،تكاد تهدد المجتمع العراقي بأسره. ونتيجة للقتل والعمليات الإرهابية،فان (مليون ونصف أرملة )في العراق ، يشكل خطراً كبيراً ، يهدد مستقبل المرأة العراقية ، ويضاعف من آلامها ومعاناتها، وأزماتها النفسية والاجتماعية، وهي تعيش الفقر والقهر والاضطهاد، والاستغلال، والتشرد،ودون أي حماية قانونية ، تكفل أبسط سبل الحياة لها ولأسرتها .

ومما يضاعف قلقنا وخوفنا ، ذلك المستقبل المجهول الذي ينتظر أكثر من (5 ملايين طفل عراقي يتيم). حيث تشكل هذه الأزمة والكارثة الإنسانية الكبيرة، خطراً يهدد أجيالا من أطفال العراق،ويعرضهم إلى حالات الفقر ، والجوع، والتشرد، والضياع، والاستغلال الجنسي، والمتاجرة، والاغتصاب، والجريمة بكل انواعها.

أننا هنا نهيب، بكل قوى الخير والإنسانية، بكل من تعنيه قضية الإنسان، للوقوف بجدية عند هذه المحنة الكبيرة التي تواجه، هذه الشرائح المهمة ، ووضع حد لمعاناتها ، والعمل الجاد لمعالجتها بكل الوسائل القانونية، التي تضمن حماية المرأة والطفولة ،ووفق التشريعات القانونية المنصوص عليها في اللائحة الدولية لحقوق الإنسان.

ونطالب الحكومة العراقية، بتشريع ثوابت قانونية ، ووضعها حيز التنفيذ ووفق ضوابط قانونية ، ينص عليها في الدستور كثوابت لا تقبل التغيير، لإنقاذ حياتهم ومستقبلهم، واعطاءئهم كامل حقوقهم المشروعة.

لكِ أيتها المرأة العراقية المناضلة، في الوطن وخارجه، أينما كنتِ، تحية حب واعتزاز وفخر، لصبرك وتضحياتك ومآثرك،ودورك التأريخي المشرف، فالف تحية وتهنأة بهذه المناسبة العزيزة، التي تحمل الأمل والإصرار على انتصار إرادتك التي لا تُقهَر، وتحقيق أهدافك الإنسانية النبيلة.

في هذه المناسبة نوجه التحية، لكل من يتضامن ويعمل، من أجل انتصار قضية المرأة.

تحية وألف تحية إلى كل نساء العالم، نشد على أيديهن ، ونشيد بجهودهن الخيرة ، والمتضامنة مع حقوق المرأة العراقية.

تحية إلى المرأة الفلسطينية المناضلة ، الصامدة ، الصابرة ، وهي تضمد جراحها ، من أجل مستقبل أفضل لها ولأبناء شعبها الفلسطيني الصامد.

تحية اليك أيتها المرأة في كل بقاع العالم،وأنت تناضلين من أجل الخبز، والسلام، والمحبة.

رابطة المرأة العراقية/ لجنة تنسيق فروع الخارج

1 آذار 2009