الرئيسية » مقالات » بيان بمناسبة الذكرى الخامسة ليوم الشهيد الكردي وانتفاضة اذار

بيان بمناسبة الذكرى الخامسة ليوم الشهيد الكردي وانتفاضة اذار

مظاهرة في لاهاي أمام محكمة العدل الدولية ولقاء مشترك مع الوزارة الخارجية الهولندية
والاتحاد الاوربي في بروكسل
يشكل الربيع أهمية عظيمة وتحتل مكانة مميزة لدى شعبنا الكردي ، خاصة في شهراذار ، لما ينطوي على ابعاد ومعاني قومية ، سياسية و نضالية ، حيث يحمل في طياته ، الالام والامال معا ، بمرارته وسعادته ، فكثيرا ما خيم الحزن والموت بوشاحه الاسود على جمال واخضرار سهول وجبال كردستان ، يختزن ذاكرة التاريخ الكردي في هذا المجال ، احداث وشواهد ومحطات ، رويت فيها ارض كردستان بدماء طاهرة ذكية دفاعاعن الوجود وحماية الهوية الكردية من أجل انتزاع الحقوق في نيل الحرية والاستقلال .
ففي اذار ترنح ابطال الكرد على أعواد المشانق في مهاباد ، وفي اذار سقط الالاف من الشهداء في حلبجة وخورمال بالخردل والسيانيد ، وفي هذا الشهر ايضا ولدوا ورحلوا رموزمن الامة الكردية ، كالبارازني الخالد ومناضلون كثر رحلوا عن طريق الشهادة ، قدموا حياتهم قربانا في خدمة القضية وحرية شعب كردستان .
اما في عام 2004 ، في 12 اذار على اثر المؤامرة التي احيكت من قبل النظام البعثي الشوفيني في سوريا ضد شعبنا في كردستان ، نهض شعبنا في انتفاضة شاملة انطلقت شرارتها الاولى في قامشلو الصامدة ، امتدت لتشمل كافة المدن والمناطق الكردية ، لابل حتى متروبولات دمشق وحلب ، سطر فيها شعبنا اروع ملحمة بطولية في تاريخ النضال الكردي في مواجهة نظام الاستبداد والقمع في دمشق ، عبر عن ارادة الكفاح والصمود في كسر كل حواجز الخوف والارهاب ، في هذا اليوم دخل نضال شعبنا في كردستان سوريا ، نحو مرحلة جديدة وصعبة ، وقد شكل بذلك منعطفا وتحولا كبيرا في مسار الخط البياني لنضال الحركة الكردية ، عبرفكروخطاب سياسي متطورو اية في التضحية .
لقد أراد النظام من وراء ذلك استكمال مخططاته التأمرية بحق شعبنا من اجل ارغامه وأركاعه لسياسة الاستسلام ودفعه نحو التخلي عن المطالبة بحقوقه وعدم الدفاع عن وجوده أو حماية هويته والتمسك بارضه التاريخية ، بعد ان تم تنفيذ سلسلة من المشاريع العنصرية كالاحصاء الاستثنائي الجائر والحزام العربي العنصري .
وقد اشتدت وطأة هذه السياسة الارهابية من قبل النظام الشوفيني منذ الانتفاضة بكافة الاشكال ، حيث التجأ الى عمليات القرصنة في الاختطاف والاغتيال طال نشطاء الحركة ومثقفيها كما حصل للشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي في عام 2005 ، ولم يتم الوقوف عند هذا الحد عمد الى اطلاق الرصاص الحي في مساء عيد نوروز عام 2008 ، على مجموعة من الشباب واستشهد ثلاثة منهم وجرح العشرات ، ناهيك عن الاغتيالات المتكررة لشبابنا في معسكرات الجيش السوري اثناء تأدية الخدمة الالزامية والذي تجاوز عددهم أكثر من ستة عشر شابا كرديا.
فأنه وبالرغم من موجة الجفاف التي عصفت بسورية بشكل مباشر وخاصة منطقتنا الكردية ، بسبب قلة الامطار حيث ارتفع اسعار الوقود والمواد الغذائية وتفشي البطالة والفساد الاداري ، بالاضافة الى تفاقم الازمة العالمية التي تأثرت بها سوريا بشكل مباشر وخاصة ابناء شعبنا بسبب حرمانهم من كل شئ واستمرار الظلم والاضطهاد القومي المطبق على كاهله والحصار الاقتصادي المفروض عليه ، اصدر النظام مؤخرا في تاريخ 10-09-2008 مرسوما ، رئاسيا عنصريا ، الخاص بالملكية العقارية والمعمارية والتي بموجبه قضى على الحركة الاقتصادية والعمرانية للمنطقة الكردية ، مما ارغم العوائل الكردية الى ترك مدنها ومناطقها واضطرارها الى الهجرة القسرية باتجاه دمشق ولبنان والخليج وأوروبا ….. بحثا عن لقمة العيش وهربا من ظلم واستبداد نظام ارهابي ، والذي في ظله يهددهم الفقر والجوع معا ، وخاصة تللك العوائل التي جردت من الجنسية السورية وذلك بعد أصدار التعميم الامني الاخير والذي يقضي ( منع تشغيل أي شخص لايحمل الهوية السورية ، وتفرض عليه غرامة مالية مقدارها مئة الف ليرة والسجن لمدة تتراوح ما بين 6 اشهر الى سنة ، لمن يقوم بأشغال هؤلاء الاشخاص ) .
فمن أجل احياء ذكرى يوم الشهيد وانتفاضة اذار والوفاء لدماء الشهداء والامهات الثكلى والاطفال اليتامى ، وفي سبيل رفع صرخة وصوت مناضلي شعبنا في زنزانات وسجون النظام البعثي الشوفيني ، يفرض علينا الواجب ، القيام بالمهام الملقاة علي عاتقنا في تحمل مسؤولياتنا التاريخية والنضالية للدفاع عن وجودنا كقضية أرض وشعب في كردستان سوريا ، كذلك لابد من بذل كل الجهود في مواصلة مسيرة الكفاح والنضال ،وتصعيده على كافة المسارات وبكل الاشكال السلمية والديمقراطية .
وعلى ضوء هذا الامر فاننا نحن الرفاق في حزب يكيتي الكردي في سوريا – منظمة أوروبا نعاهد شعبنا كما كنا دائما ، بأننا سنستمر في حمل راية الكفاح دون هوادة ومواجهة كل التحديات والصعوبات ، ولن تثني عزيمة النضال فينا أية مؤامرات مهما كان نوعها ، في سبيل ايصال صوت شعبنا الى كل المحافل الدولية وأماكن صناع القرار، من أجل كسب تأيديهم ومساندتهم لنضالات شعبنا للوقوف معنا الى جانب عدالة قضيتنا الكردية ، ولهذا نعلن باننا سنقوم بتظاهرة احتجاجية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا ، نقدم خلالها مذكرة ورسالة تتضمن جرائم النظام وجلاوزته بحق شعبنا ، أمثال محافظ الحسكة المجرم سليم كبول وغيره … ؟؟ حتى تأخذ العدالة الدولية مجراها في محاسبة النظام ورموزه الوحشية في تطبيق القانون الدولي وأعادة الحقوق لاصحابها ووضع حدا لقرصنة نظام البعث في سورية الذي يمارس سياسة ارهاب الدولة المنظم وفق التطهير العرقي ضد شعبنا .
كما في الوقت نفسه ايضا نناشد ونخاطب كل الضمائر والراي العام وكافة منظمات حقوق الانسان وكل القوى الديمقراطية وانصار الحرية والسلام في كل مكان ، التحرك وتحمل مسؤولياتهم ازاء انتهاكات النظام العنصري في سورية بحق شعبنا من القتل والاغتيال والاعتقال وضرورة العمل بواجبهم الانساني بالاعتراف الدستوري بوجود شعبنا الذي ينوف تعداده اكثر من ثلاثة ملايين ، يشكل اكبر ثاني قومية في سورية محروم من جميع حقوقه القومية الديمقراطية والانسانية .
كما نهيب ايضا بكافة الرفاق من ابناء جاليتنا وكل الاصدقاء والحلفاء من منظمات واحزاب ومؤسسات التوجه معا الى لاهاي في يوم 12 اذار والارتقاء بمستوى المسؤولية ازاء هذه المناسبة في سبيل تصعيد النضال ونقل معاناة شعبنا الى الرأي العام ، حتى نعطي ذكرى الانتفاضة بعدا سياسيا ونضاليا في محاسبة قانونية تكون عند طموح وتطلعات شعبنا ويليق بدماء وتضحيات شهداء شبابنا الكرد في اذار ونوروز .
عاش نضال شعبنا الكردي .
المجد للشهداء الكرد .

حزب يكيتي الكردي في سورية – منظمة أوروبا
28- 02-2009
مكان التظاهرة : هولندا – لاهاي
امام محكمة العدل الدولية
12- 03-2009تاريخ :
الساعة :13:30
postbus 12600,2500 DL Den Haag
Spui 70,Den Haag
سنوافيكم موعد انطلاق الباصات لاحقا
yekitiparti@googlemail.com