الرئيسية » مقالات » خلال مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها الجبهة الديمقراطية بمناسبة ذكرى انطلاقتها الـ 40

خلال مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها الجبهة الديمقراطية بمناسبة ذكرى انطلاقتها الـ 40

زيدان: الجبهة الديمقراطية طرحت رؤية شاملة لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة، وترحب بتشكيل اللجان الخمسة والإسراع في انجاز مهامها

غزة/
دعا صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى تسريع الخطى لإنجاز أعمال اللجان الخمسة وبناء وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة كل التحديات، من تداعيات ما بعد العدوان على قطاع غزة، إلى إحباط مخططات حكومة العدوان والتوسيع والعنصرية الإسرائيلية حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو. مشيراً إلى أن الجبهة الديمقراطية طرحت رؤية شاملة لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أسس ديمقراطية. وتقدمت بمقترحات وتصورات لعمل اللجان الخمسة وبمرجعيتها، هيئة الحوار الوطني الشامل.
جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية حاشدة، شارك فيها أكثر من خمسة عشر ألف من جماهير شعبنا، نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاقتها، وفي مقدمة المشاركين قيادات الجبهة الديمقراطية وعلى رأسهم أعضاء المكتب السياسي وأعضاء اللجنة والقيادة المركزية للجبهة، وقيادات العمل الوطني، وحشد واسع من الشخصيات والفعاليات الوطنية، وسط هتافات تنادي بإنجاح جهود الحوار الوطني الفلسطيني، من أجل إعادة اعمار قطاع غزة الجريح، بعد العدوان الإسرائيلي الذي خلّف أكثر من 1500 شهيد، وما يزيد عن 5500 جريح، وما صاحبه من دمار هائل وتشريد لعدد كبير من المواطنين.
وحملت خلال المسيرة، التي انطلقت من مفترق السرايا إلى ميدان الجندي المجهول بغزة، العديد من الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية، والشعارات التي تدعو إلى إنهاء حالة الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وتطالب بفك الحصار وفتح جميع المعابر ووقف العدوان والاستيطان وتهويد القدس، وربط المفاوضات بوقف الاستيطان.
ورحب صالح زيدان بنتائج الحوار الوطني الشامل في القاهرة بيوم 26/2/2009، كما اعتبر تشكيل اللجان ومرجعيتها وبمشاركة جميع الفصائل خطوة إلى الأمام على طريق إنهاء الانقسام المدمر، مشدداً على أن نجاح الحوار يتطلب اعتماد الحل الوطني المرتكز على وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة والتقدم من خلال ذلك لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة وفق التمثيل النسبي الكامل، وإعادة بناء وتوحيد مؤسسات السلطة في غزة والضفة. وفك الحصار وإعمار قطاع غزة ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة.
ودعا إلى توفير مناخات وظروف نجاح الحوار بالحرص على استمرار وقف الحملات الإعلامية بين فتح وحماس وإغلاق ملف الاعتقالات السياسية، وكذلك تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية، ونبذ المحاصصة الضارة بين حركتي فتح وحماس التي تفاقم الأزمة. مضيفاً: ” إن أجواء التفاؤل التي رافقت الجولة الأولى من الحوار أمر جيد. ولكن الطريق لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني ما زال شاقاً ويحتاج إلى إرادة صلبة وجهود متواصلة لإنجاح المصالحة الشاملة. فهناك قوى داخلية وخارجية متضررة من إنهاء الانقسام وستعمل على العرقلة”.
وفي بداية المسيرة نقل زيدان تحيات الأمين العام للجبهة الديمقراطية الرفيق نايف حواتمة، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر الجبهة.
وأضاف : إن الجبهة الديمقراطية ترى أن المهمة المركزية المطروحة على أجندة الحركة الوطنية الفلسطينية هي إعادة إعمار قطاع غزة. وهي تدعو لتضميد جراح غزة بمواصلة العمل من أجل إنهاء الحصار الإسرائيلي الجائر لقطاع غزة والإسراع بإعادة الاعمار. ونقترح اعتماد النموذج اللبناني وسيلة لإطلاق ورشة الاعمار. كما تطالب المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للتوصل إلى تهدئة شاملة ومتبادلة تشمل الضفة إلى جانب غزة وترتبط بفتح جميع المعابر ووقف كل أشكال العدوان ضد شعبنا”.
كما دعا زيدان في كلمة الجبهة الديمقراطية خلال المسيرة الجماهيرية التي نظمتها على شرف انطلاقتها الـ 40 إلى صيانة وحدانية تمثيل م.ت.ف. لشعبنا وتعزيز دورها ومكانتها كإطار ائتلافي جامع لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني بالتزامن مع تفعيل وتطوير مؤسسات م.ت.ف وإعادة الاعتبار لبرنامجها الوطني، باعتباره المدخل لاستنهاض الوضع الفلسطيني.
وجدد رفض جبهته للدعوات لأية بدائل أو صيغ موازية لمنظمة التحرير، فهي ترى أن إصلاح م.ت.ف. يكون عبر الدمقرطة وتطوير مؤسساتها بانتخاب للمجلس الوطني الفلسطيني في الداخل وحيثما أمكن في الخارج وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل.
كما ترى الجبهة الديمقراطية أهمية للجنة المصالحة، بالبحث في سبل تعويض المتضررين والمحاسبة القانونية ووضع ميثاق شرف لتجنيب المجتمع الفلسطيني تكرار اللجوء إلى سلاح لحل الخلافات بين أبناء الشعب الواحد.
وجدد زيدان دعوته إلى وقف المفاوضات على أساس صيغة أنابوليس، التي تضاعف خلالها الاستيطان وتهويد القدس وتواصل بناء جدار الفصل العنصري. والإصرار على عملية تفاوضية على أساس وقف الاستيطان والعدوان والحصار، واستنادها إلى قرارات الشرعية الدولية برعاية دولية جماعية في إطار مؤتمر دولي وبعيداً ن التفرد الأمريكي.
وأضاف زيدان: ” نحتفل اليوم بالذكرى الأربعين للانطلاقة، ونحن نؤكد دعمنا لأهلنا في القدس التي تتعرض إلى هجمة إسرائيلية استيطانية في حي البستان في سلوان والتي تمثل خطراً حقيقياً بترحيل سكان القدس. ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها التهويدية للقدس”.
واستذكر زيدان في احتفال انطلاقة الجبهة الديمقراطية الـ 40، شهداء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وشهداء الحركة الوطنية الفلسطينية، وشهداء شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتهم الشهيد عمر القاسم، وأبو عمار، وأبو علي مصطفى، وأحمد ياسين، وفتحي الشقاقي، وخالد نزال، والحاج سامي، ومراد المجذوب وعاطف سرحان. وكل شهداء القوات المسلحة الثورية والنجم الأحمر وكتائب المقاومة الوطنية. وتوجه بالتحية إلى الحركة الأسيرة الفلسطينية وفي مقدمتهم مروان البرغوثي، وإبراهيم أبو حجلة، وعزيز دويك، واحمد سعدات، كما تقدم بتحية الصمود إلى الجرحى البواسل.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الإعلامي/ قطاع غزة
28/2/2009