الرئيسية » المرأة والأسرة » حملة تضامن مع اليتيم العراقي

حملة تضامن مع اليتيم العراقي

حملة تضامن مع اليتيم العراقي ايتام العراق كما في البلدان المتخلفة الاخرى هم اضعف شريحة في المجتمع يعانون من الجوع والفقر والجهل والمرض ومعرضون للاستغلال من قبل فئات كثيرة في المجتمع مستغلين ضعفهم وعدم وجود من يحميهم وانعدام الرقابة الحكومية الكافية لمساعدتهم وصد العدوان والاستغلال الذي ابتلوا به وابسط دليل هو ما حدث لهم في ملجا حنان الذي سيبقى وصمة عار على كل من ساهم في عملية الاعتداء ان كان من ادارة الملجا او من الحكومة التي كان لها وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية الذي صرح بكلام غير انساني مهاجما وضع هؤلاء المساكين متهما اياهم بانهم ليسوا ايتاما بل معوقون على حسب قوله لولا حمايتنا لهم لكانوا مرميين في الشوارع , نتذكر جميعا بان قوات الاحتلال الامريكي هي التي اكتشفت الفضيحة بعد مداهمتها الدار في الساعة الثانية بعد منتصف الليل وقد قامت الصحف بنشر صورا مرعبة لاطفال عراة مربوطين من ارجلهم وقد تغوط وبال قسم منهم على نفسه كانوا عرضة للاغتصاب والاستغلال من سرقة مستحقاتهم ومخصصاتهم المالية والعينية من قبل الموظفين في المؤسسة التي كان المفروض ان تؤدي الامانة وتكون حامية لهؤلاء الايتام ان تكون سندا ومربيا وحاميا لهم ,وفي حينها صرح السيد نوري المالكي بان تحقيقات قد جرت بهذا الخصوص مع المسؤولين ولم تثبت عليهم اية تهمة واطلق سراحهم , من هذه النبذة المختصرة نستطيع ان نشخص اهتمام الحكومة بالمساكين الايتام المفروض ان يكونوا ابناءها ابناء الحكومة التي ينتخبها الشعب او ان هناك التباس ولم ينتخبهم الشعب؟ اذ ان هؤلاء افلاذ اكباد الشعب ومصلحتهم والاهتمام بهم هو من صلب مطاليب الشعب ؟ ان عدد الايتام في العراق يزداد بسرعة فائقة نظرا للمفخخات وعمليات الارهاب التي والحمد لله قد قلت في الاونة الاخيرة ,وحسب احصائيات منظمة اليونيسف فقد وصل عددهم 5,4 مليون يتيما اكثر من نصفهم اولاد شوارع ,وكمثال على ذلك يوجد في البصرة نصف مليون يتيم يعيشون في الشوارع ينامون على الارصفة وفي الصيف في الحدائق قسما كبيرا منهم يعيش على عملية تجميع قناني الكولا والمشروبات الاخرى ويبيعها لمخازن خاصة ليسد رمقه ليوم واحد ان قيام الحكومة في عملية اغلاق دور الايتام التي هي من القطاع الخاص هي حالة غير صحية وغير ثقافية لان احدى السمات المميزة للشعب العراقي وخصائصه هي التفاعل الاجتماعي للمساهمة في حماية الطفل اليتيم وليس من اللائق ان يتخلى عنها ببساطة ولا مانع في ان تقوم الحكومة بانشاء دور للايتام وتخصص لها المبالغ الكافية شريطة ان تكون تحت ادارة اشخاص معروفين بحسن السيرة والسلوك وتخضع لرقابة شديدة ولجان نزاهة متخصصة في التربية الاجتماعية ,والمعروف بان دور الايتام في العراق لا تتلقى تعليما مدرسيا بشكل اصولي وهذا يعني حرمان هذه الشريحة الاجتماعية من المستقبل لغرض تطويرها لمساهمتها في بناء المجتمع , اما ما ننتظره من اولاد الشوارع سوف يكون عاملا سلبيا ويكونوا عبارة عن قنبلة موقوتة لا نعرف متى ؟ واين ؟ سوف تنفجر , ان تربية الاطفال في الشوارع عبارة عن حاضنة للارهاب والجريمة واختلال التوازن الاجتماعي وخاصة في مجتمع مثل العراق عانى شعبه من الحروب والفقر والعوز المادي وخلف أثارا سلبية تزداد كلما اهملنا هذا الجانب الانساني وتركناه بدون توجيه ومراقبة ليصبح اليتيم مواطنا صالحا يخدم الانسانية والوطن.
طارق عيسى طه