الرئيسية » بيستون » الفيليه يصعدون الى السماء!!

الفيليه يصعدون الى السماء!!

لم اسمع ان شعبا اوشريحة من شعب قد صعدت الى السماء,الا مرة واحده في قصه تحولت الى فيلم.كمتابع لما يحدث ويقال ويكتب عن البشر المغضوب عليهم في بلادي,ومن هؤلاء واكثرهم مظلوميه قانونيه نظريه وفعليه عمليه قديمه..وحديثه ,اجدها تختلف عن المظلوميه القوميه والمظلوميه المذهبيه والمظلوميه الفكريه انهم الكرد الفيليه.

ان مظلوميتهم ليست قوميه,ولو كانت كذلك لحلت بوجود القيادات الحكوميه المركزيه والاقليميه:فرئيس جمهورية العراق كردي القوميه ,وهنا ارجو ان لايظهر لى احدهم ويقول ان السيد الرئيس هو عراقي وانتخب من الشعب وبدون اية محاصصه طائفيه لذلك فهو لا يحل القضايا التي تحسب عليه ككردي.اذن فليحلها نائب رئيس الوزراء او الوزراء ومجموعة المدنيين والعسكريين الكرد في االمركز والاقليم.وان كانت مظلوميتهم مذهبيه فخذيني ياكاع وطميني:فرئيس الوزراء واكثر الاحزاب نفوذا هي من مذهبهم,والله يشهد على المذهبيه والطائفيه,مع ان الكل يسبها ويستغلها بنفس الوقت..,يالها من انتهازيه,يا له من كفر!!,واذا كانت المظلوميه فكريه:فالفيليه شعب لم ولا ولن يتبعوا مسطره او شارع يوصف لهم في توجهاتهم الفكريه,لانهم وسعوا العراق وحازوا على حب الجنوب والوسط والشمال ,فمنهم القومي والدمقراطي واليساري والوطني المستقل,ومنهم من انضم لقوائم واحزاب الاسلام السياسي(ما اعرف ليش) .ان كل هذا التنوع وخارطة الوقائع التي كان يجب ان تساهم بدورها في ازالة مظلوميات الفيليه واعادة الاعتبار لهم,لانهم في المقام الاول عراقيون قبل دخول ساطع الحصري والملك فيصل الاول .لا بل انهم موجودون قبل وجود الدوله العثمانيه التي لا اتشرف بالتبيعه لها وقبل الصفويين الذين لا يتشرف احد منهم بالتبعيه لها.,ودون ان اسهب في الحديث عن مناقبهم الوطنيه والقوميه والمذهبيه ونضالاتهم مع اليسار والمدارس الفكريه التى انتموا اليها .وكنهم لم ينصفوا من قبل احد ولحد اليوم.لازالوا ومازلنا نندب حظ العراق العاثر الذي وضعنافي موقف لم يكن يتوقعه الا الذين امنوا وهم قليلون بعد سقوط ابشع دكتاتوريه على وجه الارض.ان الفيليه كردمن الشيعه..ونظامنا اليوم يحكم باكثرية الاثنين ولم تحل مشكلة من اقدم المشاكل والتي تؤرق شريحه كبيره ومهمه من اهل العراق الاصليين ,لم تحلها دولة القانون والمؤسسات الدستوري ولم يحلها الاقربون!فالى اين يذهبون؟.يتضح مما ذكرناه ان القضيه ابعد من ان تكون قوميه او مذهبيه او فكريه.ان قضية الفيليه هي قضيه عراقيه بامتياز ولا يزال يعيش بيننا من لا يريدهم بكامل عراقيتهم جميعا لانهم رقم في حسابات قوى ليس لها شرف وليس لها رب واله رغم الصوم والصلاه ,ليس لهم ضمير ومنهم من هو ليس عراقيا بالاصل والفصل,وهي القضيه المبدايه والمهمة من بين المهمات التي لا تحل جذريا الا بوجود نظام يؤمن بالدمقراطيه كثقافه ومنهج وليس كحصان يعبر عليه في انتخابات مزوره .قبل ايام قليله وانا استمع اليه وبحشرجة صوت افرب الى البكاء المر ذهب ابو جعفرالى ان يعد ويسب ويشتم ووصل الى الكفر الذي لم يكن يريد وانتهى بالسؤال الى اين نذهب ولمن نشتكي؟؟وبعد يومين فقط مما جرى تنادى الفيليون ليصعدوا الى السماء وبايديهم عريضه تبدا من الارض وتنتهي في السماء السابعه وتحتوي على كل مظلوميات الفيليه ومن ظلمهم وكل القوانين التي تعارض وجودهم الحر بوطنهم الذي ولدوا فيه وعاشوا على ارضه وخدموه على اكمل وجه,ومن منتصف الطريق الطويل هاتفني احدهم وبصوت مشوش وياتي من بعيد ليقول:كيف لم تاتي معنا ايها الاخ العزيز؟اردت ان اساله لكنى فقدت صوته.لقد فهمت بعد ذلك ان الفيليه لم يدعوا احدا للذهاب معهم وكما عرفتهم نبلاء وشجعان لا يريدون توريط احد لان قضية السماء السابعة مولعبه ولا يستطيع أي كان ان يذهب الى هناك عدا الفيليون لان قضيتهم لاتحل,ايها المظلومون خذوني معكم الى السماء.