الرئيسية » مقالات » تقرير : البنك المركزي يشجع على تهريب ملايين الدولارات

تقرير : البنك المركزي يشجع على تهريب ملايين الدولارات

انتقد وزير التخطيط والتعاون الانمائي علي بابان السياسة النقدية للبنك العراقي التي شجعت على تهريب ملايين الدولارات من العراق، وقال في تصريح خص به (النور): ((اليوم المزادات التي تسمعونها في البنك المركزي العراقي وان الدولة باعت 400 مليون دولار هذا لا يذهب الى تمويل التجارة بل يذهب الى التهريب وهو نزيف للاحتياط العراقي وتهريب المال العراقي)). وكشف بابان عن ان تهريب الخبرات والاموال العراقية جار منذ 2003 بوتائر عالية وحتى قبل هذا التاريخ وهما رأس المال العراقي الحقيقي وعنصرا العمل هما الرجال والمال . ويرى ان سياسة البنك الحالية شجعت على هذا فالعراق اليوم حسب قوله نزف كثيرا ويجب ان يتوقف هذا النزيف وان تعود الخبرات والمال لبناء البلد وهذا لن ياتي بقرار حكومي بل حين تستقر الاوضاع وحصول الامان والاستقرار والاجواء الاقتصادية المشجعة على العمل ولن نجد فقط الاموال العراقية بل حتى الاستثمارات الاجنبية لاسيما ان تغيير الظروف بمجملها هي من سيعيدهم . وعن الازمة التي عصفت بالعالم جراء انخفاض اسعار النفط العالمية يؤكد بابان ان العراق يعيش في وضع خاص بعد انخفاض اسعار عائدات النفط الى اقل من 40 دولارا للبرميل الواحد والميزانية تواجه وضعا خاصا، لافتا الى انه ((اذا استطعنا السيطرة في هذا العام ماذا يحدث بعد ذلك لا نعلم ولذا فالوزارة تسعى الى تقديم ستراتيجية حول تطوير القطاع الاقتصادي وتعويض النفط لأن الأزمة قد تطول وتستغرق سنوات والعالم كله اليوم يتجه الى البدائل بحيث سيكون الطلب على النفط ربما ليس كالمستوى السابق وكل هذه مؤشرات تجعلنا نبحث عن بدائل للنفط وان نخرج من هذه الاحادية في الاقتصاد)) . وتابع : ((العراق في ظل الظروف الحالية لديه نفقات تشغيلية عالية جدا ففي عقد الخمسينات كان 80% يخصص للاستثمار و20% للتشغيلية واليوم يحصل العكس وهذا يشكل تهديدا لمستقبل العراق والمواطن العراقي)) . وقال ((لهذا دعونا الى عقد مؤتمر يومي 25 و26 بحضور كافة الخبراء والاكاديميين سيسلط الضوء على البحث عن بدائل التنمية في العراق في ظل انخفاض عائدات النفط التي هي ليست مجهولة فلدينا الزراعة والصناعة ولا يمكن لأقتصاد البلد ان يستمر في ظل قطاع انتاجي مدمر فالعراق يعيش اليوم على الاستيراد ولا يوجد شيء محلي في السوق وهذا وضع بالغ الخطورة بحيث تم الاعتماد كليا على المستورد من الخارج والاعتماد على ايرادات النفط لتوفير ما يلزم المواطن العراقي)) . ويضيف بابان ((نريد اليوم اعادة الاقتصاد وتحويله الى اقتصاد منتج فنحن في وضع اقتصادي خاص ولا نريد القول انه صعب لأنه يبث اليأس وعلينا ان نتحرك ولو على صعيد الخطط لتحريك المسار الاقتصادي في البلد لأننا اذا بقينا هكذا سنواجه وضعا خطيرا في غضون سنوات قليلة يمكن ان تعجز الدولة حتى عن توفير رواتب الموظفين فكل السيناريوهات الخطيرة محتملة اذا لم نسارع بتعديل المسار الاقتصادي)). واشار الى انه ((كان لزاما علينا ان نتحرك قبل سنوات وان لا نركز على النفط فقط ولكن هذا ما حصل فالزراعة والصناعة ستوفر فرص عمل وتحرك الاقتصاد الداخلي واي يوم يمر من دون اتباع سياسة صحيحة يعني مزيدا من الخطر على مستقبل المواطن العراقي ويجب اعادة تاهيل ما تبقى من الصناعات وعلى القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي ان ينهض بهذه الاعباء وتشجيع الاستثمار الاجنبي بالقدوم الى البلد فالدولة العراقية لا يمكن ان تنهض بهذا فهي امام مهام كبيرة وما نريد تطويره لا يمكن ان يقوم بين ليلة وضحاها)). واوضح ان وزارة التخطيط في هذه المرحلة بالذات تركز على توفير الرؤية والبعد التخطيطي والتفصيلي وانها لن تقترح عناوين فقط بل تفاصيل وسنضعها بيد الدولة وقد تغير عمل الوزراة منذ 2003 ونسعى الى تفعيل هذا الدور بتقديم حزمة متكاملة من التفاصيل التي تعين على النهوض وكل هذا بجهود عراقية ولم نستشر اي خبرة اجنبية . وتوقع ان يتم انجاز قطاع الكهرباء بعد عامين فقط كونه المفصل الحقيقي لنجاح بقية القطاعات وان مدة اصلاحه لن تتجاوز وقتا طويلا وسيكون في موازاة استعادة قطاع الكهرباء استعادة بقية القطاعات الاخرى الى ان يتحقق ذلك ستستعيد المصانع الاهلية عافيتها وقال : ((نحن في الوزارة شخصنا ان مفتاح الحل هو قطاع الطاقة ولذلك هناك تخصيصات اغلبها ذهب الى قطاع النفط والكهرباء مع تقادم هذين القطاعين وربما نستطيع تجاوز اغلب فقرات الازمة ومع وجود الوقود الرخيص في العراق سيسهم في تعزيز كثير من الصناعات داخل العراق)). وفي ما لو بقي سعر النفط على مستوى واحد بعد الانخفاض اكد بابان ان خطط تطوير القطاع النفطي مستمرة ولا علاقة لها بالانخفاص، ((ولا نريد ان نفترض بقاء السعر على هذه الحال فالقطاع النفطي يشهد عمليات صيانة وتأهيل ولكن واضح ان تطويره ياتي من خلال الاستثمار الاجنبي كي ننهض به ولكن ماذا لو استمر الانخفاض علينا ان نعيش مع اسوأ الاحتمالات وهو استمرار تدهور سعر النفط))، مضيفا ان اية حلول يجب ان لا تكون على حساب زيادة معاناة المواطن العراقي فهناك نسب بطالة لا نريد زيادتها وتضخم ومعاناة متعددة الاشكال وهناك حديث عن تقليص موظفي الدولة وهي تهمة وجهت الى وزارة التخطيط وهو كلام غير صحيح فدعوتنا ان ينهض القطاع الخاص العراقي وقدوم الاستثمار الاجنبي وعند ذلك تخف اعباء الدولة لا بالاكراه او بالارغام ولا بطرد الموظفين ولكن ينتقل الموظف العراقي الى القطاع الخاص طوعيا وبذلك يخف العبء التشغيلي على الدولة والذي بات يلتهم 80% من الموازنة . وحول وضع اقليم كردستان يقول اذا خفضت عموم الميزانية سيتم ايضا خفض نسبتهم وهذا الموضوع كان محط جدل داخل جلسات مجلس الوزراء وتحول الى قرار ومرر الى مجلس النواب كي يتم مناقشته ونحن في مجلس الوزراء قررنا ان يتم صرف نفس النسبة وعند اجراء التعداد السكاني اذا ثبت ان النسبة فوق 17% تعطى لهم واذا ثبت انها اقل تسترجع طبقا للاحصاء السكاني الذي سيجرى في تشرين الاول المقبل. ونفى بابان ان يكون لوزارة التخطيط اي رقابة حول الاموال التي تصرف في اقليم كردستان حتى قرار 17 % لم يكن قرار التخطيط او وزارة المالية بل هو قرار سياسي حدث في عهد حكومة علاوي ثم تم الاستمرار به في ظل الحكومات المتتالية. ويضيف ((هناك جزء من الرقابة لوزارة المالية ولكن نحن لا نتدخل فيها والجزء الاعظم من الموازنة يذهب الى دفع الرواتب)). كما نفى ايضا علمه بحصول الحزبين الكرديين على اموال خاصة وقال: ((الموازنة تدفع الى حكومة الاقليم ولا تدفع للاحزاب ومن المفترض هناك برلمان كردي وديوان رقابة مالية كردي اما نحن لا ندفع للاحزاب بل للحكومة)).

http://www.iraqoftomorrow.org/index/63959.html