الرئيسية » مقالات » المجد المذهب بالحب الخالد

المجد المذهب بالحب الخالد

بينما كانت اشجار البانيان تنتصب في فناء المدينة الخرافية ،( برفقة نخلتين سموقتين ) وهما يرويان ( قصة ) .

قطعا مسافات في الممرات المظللة بالثلج والبرد والمطر وكانت نسيمات تهرق عطرها لتغازل و تداعب جباههما ، وانامله تداعب وجهها ، مفكرة ان الحنان والاطمئنان اللذان كانت انامله الساحرة تحدوهما ، يتجليان في نقاء” زهر الياسمين ” وانْ ذاك الحنان والاطمئنان سيبقى ، لا ينفد ولا يفنى ..!!

أفمــا خالسها النظر من قبل في محياّه ُ الذي يحمل معانٍ وتعاليل عميقة الغور ينغش لها فؤادها الصغير ،، اذ التمست عيناها طلعته البهية حتى اصبح في ميسور نظراتها ان تستشفّ وهي راكعة امامه بكل ما تزخر روح ذلك الكائن من طيبة وعذوبة وطهارة ..

عيناه السوداوان الغائمتان بالحنان والحب والصفاء تبدوان في بهرة ذلك البياض اللّجي نبعان ِ نور ٍ يفيضان اغانٍ ومعانٍ واساطيرٍ وملاحم مترفقة ٌ منسابة ٌ بكل خشوع الى قرارة نفسها المنتهية الى طمأنينة سابغة لا حدود لها ..

حينما اقتربت منه للوهلة الاولى ناسمها شعور انها امام ( معبد ) ،، تتحدث بصوت خفيضٍ خاشعْ ، وانْ تتجلى ابتسامته وحركاته الابية ، وان ْ خلف موسيقاها الحزن الخفي الذي هيمن عليه ، والنظرات التي لا تعرف محطة للوهم ، والذكاء الجرئ الذي يواجه صراع الحياة في ثقة وثبات ْ..

غازلها الحرف والوزن والقافية واللحن ، حتى حرك فيها الوتر الغض لتطلق احلى نغم شهدته عوالم الخيال لتستل ّ نسيمات الهوى المهيمنة المتململة في اغوار نفسها الرحبة ..

وها هما ذا ،يتوقلان في مدينة الثلج ليطلق الجبل العملاق تهاويله الساحرة الوحشية ويحفرها في ذاكرتها صورا رائعة مذهلة تترادف في حواشي الافق بالطيوف المهومة في القننِ السابحة مع قزعات الغيوم ، متناغمة مؤتلفة مع الثلج وافواف الزهيرات وانغام البحر المتلاطمة الذي هو الاخر لم يحظى بلوحة من لوحاتهما الخالدة بعد ..!!

لقد اضحى رفيقا واما ّ تناجيه في بعده ، وتأنس به وهي بجواره ، لتغرف منه قصصا ليس لها وجود الا على جدران المعابد وسقوف الكنائس تحكى وترتل ايام الاحاد والاعياد ،،

انه حبا ً شجيا ً وقصائدا طلية ً تمهد الطريق لكليهما لبلوغ ( المجد المذهب بالحب الخالد ) … !!