الرئيسية » مقالات » زيادة التأيد لفيدرالية الوسط والجنوب .. بعد تراجع المجلس والحكيم بانتخابات المحافظات

زيادة التأيد لفيدرالية الوسط والجنوب .. بعد تراجع المجلس والحكيم بانتخابات المحافظات

ما سوف نتناوله هنا.. هو انعكاس للناشطين في مجال العمل من اجل فيدرالية الوسط والجنوب .. من غير الموالين للمجلس وبدر.. والذين يعملون بجهودهم باهمية قيام هذا الكيان الفيدرالي والتثقيف والتوعية بضرورته.. .. حيث وجدنا كسبا كبيرا لمشروع فيدرالية الوسط والجنوب.. وانا مطلع مباشرة على ذلك.. لشريحة كانت تعترض عليها.. ليس رفضا لفكرتها بقدر ما كانت تتخوف من سيطرة عائلية وحزبية عليها..

فقد ضن البعض بان تصدر (نوري المالكي) بالانتخابات المحافظات.. بالمحافظات الجنوبية والوسطى.. أنها تشير إلى (تراجع الفيدرالية).. في وقت اثبت الواقع ارتفاع شعبية فيدرالية الوسط والجنوب بعد تلك الانتخابات للأسباب التالية:

1. قطاع من الشارع الشيعي العراقي.. تعرض لضغط اعلامي.. شوه الهدف من فيدرالية الوسط والجنوب.. من خلال الادعاء (بان ال الحكيم والمجلس يريدون فيدرالية الوسط والجنوب.. كضيعة لهم.. وانهم يريدون ان يتملك ال الحكيم تلك الفيدرالية).. أي محاولة لتشويه مشروع الفيدرالية باختزالها (بال الحكيم والمجلس).. لذلك زرعت بعض المخاوف في شرائح من شيعة العراق .. من تلك الفيدرالية..

ولكن بعد تراجع المجلس وال الحكيم..بانتخابات المحافظات.. وتبين للشارع الشيعي العراقي.. بان نتائج الانتخابات بالجنوب والوسط.. لم تجعل (المجلس متصدرا).. و (ال الحكيم) لم يصبحون (في قمة القائمة المالكة الفائزة).. وشعر الشارع الشيعي بان انتخابات المحافظات الجنوبية والوسطى.. برزت فيها مختلف القوى السياسية والتيارات والاحزاب والعشائر.. فعند ذاك وعى الشارع الشيعي بعقله الباطن.. بان فيدرالية الوسط والجنوب.. لن تكون حكرا لحزب او تيار او مجلس او ال فلان او ال علان.. بقدر ما سوف تكون لكل شيعة العراق.. فزالت مخاوفهم… من الفيدرالية…. . والحمد لله رب العالمين … وعلموا بان أي انتخابات برلمانية تشريعية لفيدرالية الوسط والجنوب مستقبلا.. وانتخابات رئيس الاقليم.. سوف يشارك بها جميع القوى السياسية والشعبية والعشائرية والحزبية.. وانها سوف تكون قوة ان شاء الله للجميع الشيعة العراقيين.. وللامة العراقية وللوطن العراقي الفيدرالي الاتحادي..

وتاكد الجميع بان مشروع فيدرالية الوسط والجنوب الموحد.. لا يمكن اختزاله بعائلة او بحزب لانه مشروع الخلاص لكل شيعة العراق..

2. نتائج الانتخابات.. اوجدت حقائق على الارض.. بان المثلث السني انتخب قوائم سنية …. والشيعة العراقيين بالوسط والجنوب.. انتخبوا قوائم شيعية عراقية.. والاكراد ينتخبون قوائم كوردية عراقيةِ… لذلك ثبت ذلك لحقيقة.. ان العراق منظم بكيانات ثلاثة اساسية.. تثبت ان الفيدرالية قائمة على الارض.. ولو كفر بها المنسلخين والطائفيين السنة والتكفيريين.. والبعثيين.. والطامعين من المحيط الاقليمي والجوار.. واثبت بان ما يُدعى بان العراق الواحد لا يكون (الا بالمركزية).. هو ضرب من الاكاذيب.. وان العراق لا بد من ان ينظم فيدراليا.. واهمها قيام كيان موحد للوسط والجنوب.. ضمن عراق اتحادي فيدرالي.. يكون سدا ومانع من عودة الطغيان الطائفي السني والدكتاتوري القومي العنصري والبعثي.. وداعما للديمقراطية والحرية بالعراق..

3. قطاع كبير من الشيعة الذين انتخبوا المالكي.. من بسطاء الشيعة.. كانوا يضنون بان المالكي .. (يؤيد الفيدرالية).. لذلك يوم الانتخابات المحافظات.. وجدنا شيعة عراقيين يتفاجئون عندما علموا ان المالكي ضد الفيدرالية الوسط والجنوب.. فشعروا بخيبة كبيرة.. .. وانا على تماس بتلك الشرائح.. مما يعني ان من انتخاب (قائمة نوري المالكي).. ليسوا من المعارضين للفيدرالية الوسط و الجنوب.. بغالبيتهم.. لذلك على حزب الدعوة ان يعي هذه الحقيقة..

4. كشف نوري المالكي وحزب الدعوة.. لاوراق خطيرة.. بعد انتخابات المحافظات.. من فتحه مكاتب بالدول الاقليمية .. للتفاوض مع ضباط الحرس الجمهوري الصدامي السابق.. الخط الدفاعي السابق لصدام وللبعث…. وموافقة المالكي على اعادة عشرات الالاف من هؤلاء الضباط السنة ومنهم تسعة الاف ضابط من الرتب الكبيرة.. ومنح رواتب تقاعدية لفدائيو صدام.. والغاء قانون اجتثاث البعث.. وتحويله لمهزلة (المسالة و العدالة) الذي لم يسال احد ولم يستدعي احد من البعثيين… وما يعمده المالكي من اثارة النزعة العنصرية ضد الاكراد العراقيين .. أي اعادة معادلة مخيفة (الضباط من اهل السنة.. والجنود من الشيعة).. ومخاطر جر الشيعة العراقيين وشبابهم لمطاحن نزيف الدم بحروب الشمال مجددا.. وما يعني من تدخلات اقليمية واشغال الشيعة بازمات وحروب لا تنتهي مجددا.. أي جرهم لصراعات ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.. لان كركوك مثلا هي بالاساس هي صراع (بين الكورد والسنة).. أي بين المثلث السني وكوردستان العراق.. فما دخلنا كشيعة عراقيين ..

كل ذلك يدفع شيعة العراق ان شاء الله للتمسك وتايد فيدرالية الوسط والجنوب لتكون الخلاص لهم من مخاطر المستقبل وسدا لمنع المعادلات الخطيرة التي قامت منذ تاسيس الدولة العراقية القائمة على تهميش الشيعة وجعلهم وقود للحروب وزيف الدماء..

5. شرائح من المجتمع من بسطائه.. .. انغرت بما يسمى (التحسن الامني وزيادة رواتب وتوفر بعض الوقود).. وهذه الشرائح عانت كما عنى شيعة العراق ككل.. من الفوضى وسيطرة المليشيات وانعدام الخدمات.. في وقت بدءت حملة اعلامية جيرت كل ما يسمى (انجازات).. (برئيس الوزراء).. وساهمت بذلك قنوات فضائية كالعراقية التابعة للحكومة.. وقنوات فضائية تابعة للدعوة كالوفاق المقربة من المالكي (الدعوة).. وبنفس الوقت تم الاساءة لحلفاء نوري المالكي الذين ساندوه باصعب المواقف ولم ينسحبون من حكومته ولم يرفعون السلاح ضدها.. كالمجلس وبدر.. والقوى الكوردية العراقية السياسية..

وكذلك تم الاساءة لامريكا التي انقذت المالكي من موت محقق مرتين بصولة الفرسان.. وتم كذلك بهذه الحملة طمس الحقائق.. التي تؤكد بان الدعوة انفسهم بزمن (الجعفري) ابراهيم الاشيقر.. هم من سمحوا للمليشيات باقتراف جرائمهم واثارتهم للفوضى لجعلهم اليد الضاربة للدعوة ضد منافسي حزب الدعوة انفسهم من المجلس وبدر.. وكبت الشارع الشيعي العراقي واشغاله.. من اجل تسرب شخوص من حزب الدعوة لداخل المؤسسات الامنية والحكومية والعسكرية..

ولولا الضغط الامريكي والشارع الشيعي العراقي على الحكومة لتخليصهم من المليشيات.. ومعرفة المالكي ان الوضع بدأ يهدد كرسيه.. نفسه.. لردائة الوضع.. قام بصولة الفرسان ضد المليشيات .. كضربة تاديبية وليس كسر عظم لها.. لابقاء (شعرة معاوية) معهم.. ليتحالف مجددا معهم مستقبلا.. كما يحصل الان بعد الانتخابات .. والخطورة انه لم يقم بتطهير الاجهزة الامنية والعسكرية قبل صولة الفرسان.. التي قامت بالعملية من المندسين من انصار التيار المليشياتي .. فادى ذلك لنكسة خطيرة بتسليم هؤلاء انفسهم لمكاتب التيار المليشيات.. ولشيوخها.. وذهب ضحية ذلك كثير من الابرياء من القوى الامنية لخيانة هؤلاء لوحداتهم الامنية.. ولولا القوات الامريكية ووقوف المجلس وبدر والقوى السياسية الكوردية مع الحكومة.. لما كتب لهذه العملية أي نجاح..

وهنا ننبه بان هذه الشرائح التي تنغر بالانيات.. نفسها كسبها صدام خلال السبعينات بما يسمى (التحسن ا لاقتصادي).. لتخدير هذه الشرائح وابعاده عن الساحة… تمهيد لضرب وكسر القوى الشيعية السياسية العراقية ، فبدأ صدام عمليات اعدام لرجال دين وسياسيين شيعة.. كذلك المالكي كسب نفس هذه الشرائح تحت غطاء ما يسمى (التحسن الامني).. وكشف اوراقه بعد الانتخابات.. فبدأ حملة لاعادة ضباط الحرس الصدامي الجمهوري السابقين بعشرات الالاف وفتح مكاتب بالدول الاقليمية للتفاوض مع قادتهم ومع البعثيين.. ويعد لاطلاق سراح اكثر من مائة الف من الارهابيين.. من السجون… شبيه بما قام به صدام باطلاق سراح مائة الف من المجرمين .. قبل سقوطه.. وما عاناه العراقيين من ارتفاع الجريمة..