الرئيسية » مقالات » ياسمين .. الوداع

ياسمين .. الوداع


بماذا منهمكة أنت
و ممالك البرتقال يحاصر خاصرة هتافي
جدران جدائل غيومك المخادعة
عبرت مسرعةً لزوجة دهشتي
فم السمكة انتحلت الياسمين
برهة
تمتطين صهوة الفصول بالعلن
الحصى المزروعة بقامتك بصوتك بابتسامتك
هيئة الوداع
صباحأ
انهماك بالحدائق
أسماك تعبر كل المحيطات
شواطئ ممالك الغبار
لا أستطيع أن أقول لك شيئاً
و أنت في حضرة الصمت تعلينين التأمل على فصولٍ لم تأتِ

لماذا هذا الحزن اللذيذ
و الصاعد في أروقة النحت
قليلاً من الجوري
و كثيراً من القهوة
صنعت للخريف اخضرار آخر
صباحك
دالية العنب
في طرف الذبول .




مساؤك احتراقٌ
للبعد لأشيائي المتراكمة في نحت المدن البعيدة
إليك بقوة اللذة و الاحتراق وحيداً
بصمتي الممشوط في ترانيم ملامحك
و بوقوف المدى هتافاً في صعود أجزائك الغائبة عن أصابعي
اكتفي بآهاتٍ ضبابية لرونق القامة
و لتقاسيم الخوف الذي يندلق برغوة الرغبة
هو أنا
بك أنتحل صمت الكبرياء المتعطف في لمسك
هو أنا و لك في استلقاء القامة على بياض اللذة
هو أنت
كما أنك بعيدتي

أشتهيك مثل الوطن
أشتهيك كحبة الكرز،
ومثل كأس النبيذ و لفافة التبغ
أشتهيك مثل صوت المطر
ومثل الرعشة الدافئة
أشتهيك من بعيد، و أشتهي حزنك
وجعك الرائع
وشوقي لتمسيد ضفائرك و أنت بغنج البوح
أيتها الروح
لا تكفي عن مراوغة أجزائي
عذراً
بداية أيتها الكائنة العريقة ..؟
نفترق أحيانآ في لحظة السكون
ونترك الأشياء تعكس ألق العالم و بريق المدن
الرائحة و العيون
تسترسل أصابع الصباح من بعيد
الكل يلوح منتدباً لوجوده
لا من يصافح الرغبة
فقط أنا أتسلق قامتك ببياض ٍ
أعلن الحداد عن سنابلك الخريفية
مولاتي صاحبة الأحاسيس البيضاء
و الأظافر الملونة
أشتهيك