الرئيسية » مقالات » العراق (الواحد).. سببا لتدخلات اقليمية ودولية بشؤونه..وضرورة فيدرالية الوسط والجنوب

العراق (الواحد).. سببا لتدخلات اقليمية ودولية بشؤونه..وضرورة فيدرالية الوسط والجنوب

من التهم الفارغة التي وجهت ضد فيدرالية الوسط والجنوب.. هي الادعاء بانها سوف تكون سببا (لتدخلات اقليمية) بالشؤون العراقية ؟ وهذا والله المضحك المبكي..

فالذي يسمع هؤلاء..يضن ان العراق (الواحد).. لم يكن سببا بتدخلات اقليمية دعمت الانقلابات العسكرية بكل علانية.. وارسلت الطائرات والاسلحة والاذاعة ورشاشات بور سعيد المصرية.. من مصر لمتمردي الشواف بالموصل.. او بدعم الانقلاب الدموي عام 1963.. اقليميا الذي اوصل البعثو ناصريين..

حتى وصل الى قيام قوات دولية (قوات التحالف).. للتدخل لانقاذ العراق من شرور المركزية.. التي كانت سببا لوصول الدكتاتوريات.. الطائفية العنصرية ومنها دكتاتورية البعث وصدام.. ولا ننسى التدخلات الاقليمية لدفع البعث وصدام لحروب خارجية استمرت ثمانية سنوات.. حرقت الاخضر واليابس.. وتسببت بنزيف دماء لم تنتهي لحد الان.. كل ذلك بسبب ان المركزية في بلد متعدد الاثنيات والاطياف .. كانت كفيلة بخلق دكتاتوريات طائفية ضد الشيعة ودكتاتورية عنصرية ضد الاثنيات العراقية..

ثم الم ينزف ملايين العراقيين دما.. بين ارملة ويتيم ومعوق ومشرد ولاجئ وشهيد وقتيل.. وهدرت مئات المليارات الدولارات من اموال العراق.. منذ عقود على الحروب والدمار.. وفقر الشعب وجيع.. وعانى العوز والحصار والضياع.. كلها بسبب المركزية التي هي سبب وصول الطغيان الدكتاتورية..

فكيف نبني انفسنا.. ونحمي العراقيين بكل اطيافهم .. واراملهم وايتامهم ومعوقيهم ومشرديهم.. اذا اصر البعض على العزة بالاثم بالتمسك بنفس الصيغ الفاشلة التي تمثلها المركزية باسوء انواعها.. كيف يمكن ان نمنع الطغيان الطائفي للاقلية السنية المدعومة اقليميا.. والطغيان البعثي العنصري والقومي.. اذا لم نعمل على بناء كيان فيدرالي موحد ان شاء الله بالوسط والجنوب .. ضمن عراق فيدرالي اتحادي.. يكون مانعا لعودة الطغيان الطائفي والعنصري.. المعادية ضد شيعة العراق.. ويكون سدا ضد التدخلات الاقليمية والجوار.. التي تريد الانقضاض على شيعة العراق باي فرصة..

*فيدرالية الوسط والجنوب..مشروع سلمي دفاعي..وليس عدائي ولاطائفي..وتجربة كوردستان

مشروع الفيدرالية اثبت انه وسيلة سليمة وناجحة للتعايش السلمي بالعراق.. داخل مناطق الاكثريات.. بمعنى.. اننا لم نجد أي قتل على الهوية الطائفية والقومية.. في كوردستان العراق.. في وقت وجدنا الالاف الشيعة العراقيين يتم قتلهم على الهوية في المثلث السني واللطيفية وجيوب سنية اخرى بالعراق.. ووجدنا الامن والبناء في كوردستان العراق..

بينما وجدنا الفوضى وعدم الامان وعدم الاستقرار بالمناطق الجنوبية والوسطى.. من العراق.. نتيجة استهدافهم من قبل الطائفيين السنة والبعثيين والقوميين بدعم اقليمي.. ولم نجد في كوردستان العراق أي زعيم سياسي كوردي عراقي يعتبر العنف بالعراق (مقاومة). او يعتبر الانتحاريين والقاعدة (تنظيمات مشروعة)..في وقت وجدنا بالمثلث السني والسنة العرب العراقيين من يعتبر العنف (مقاومة).. والقاعدة منه وهو منها.. وكذلك لم نجد بكوردستان حاضنة للارهاب .. في وقت وجدنا المثلث السني اصبح حاضنة للعنف والارهاب لسنوات.. موجهة ضد شيعة العراق بالوسط والجنوب.. من ذلك كله يؤكد بان الفيدرالية الوسط والجنوب.. وسيلة لحماية شيعة العراق من الضياع وضمان مستقبلهم ودرء المخاطر عنهم..
…………
فاليس من العيب اذن ان يتهجم اعداء الفيدرالية للوسط والجنوب.. بما هو في المركزية اليق..