الرئيسية » شخصيات كوردية » من أعلام الكرد في كردستان تركيا القسم الثالث والثلاثون

من أعلام الكرد في كردستان تركيا القسم الثالث والثلاثون

حرف النون
الشاعر نابي يوسف أفندي
000-1124)هـ =000-1808م)
نابي يوسف أفندي الرهاوي: الشاعر الكردي العثماني الشهير. من أهالي (أورفا = الرها). قدم الآستانة في عهد السلطان محمد الرابع ونال الحظوة لدى رجال الدولة، حيث اتصل بأمين الحضرة العلية السلطانية مصطفى باشا وحاز ثقته حتى صار كتخداه، وبعد وفاة الباشا المشار إليه ، حج المترجم إلى بيت الله الحرام وفى عودته أقام بحلب حتى إذا ما صار محمد باشا البلطجي والياً عليها اتصل به ونال الحظوة لديه. ولما تولى الباشا المشار إليه مسند الصدارة في الدولة العثمانية سنة (1122)استقدم المترجم إلى الآستانة ومنحه رتبة الخواجكانية – الأستاذية – وعينه في منصب محاسب الأناضول. ثم تقلب في بعض مناصب أخرى عالية حتى توفى سنة (1124)، ودفن في مقبرة (مسكينلر) باسكدار .
وكان المترجم شاعراً وكاتباً ماهراً في اللغات الثلاث الشرقية، ذلق اللسان، حاضر البديهة، حسن المعشر والصحبة، وطرحا للكلفة. ولقد عاش حتى بلغ من العمر تسعين عاما فأكثر. وله من المؤلفات الشهيرة باللغة التركية ” ذيل على السيرويسى”، و” قمانجه غزانامه سي”، و” تحفة الحرمين”، و” خيرية”، و “خبر آباد منشآت”، و” ديوان نابى “.
وقد ذكره المرادي صاحب كتاب” سلك الدرر”، وقال: بأنه كان من المشهورين بالفضل والعلم والأدب نظما وشعرا، وله شعر بالعربية منه قوله:
لنا حبيب وفي كل جارحـــــــة مني جراح بسيف اللحظ والمقـــــل
تقول وجنتيه من تحـــت شامته لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
مشاهير الكرد:2/211
ناصر بيك
ناصر بيك ابن شاه على بك: من أمراء إمارة الجزيرة. ولي أخوه بدر الدين بك بدلاً منه بأمر من السلطان سليمان القانوني (سنة 991هـ) ولكن لم تدم إمارته إلا بضع سنين.
مشاهير الكرد:2/213
الملك ناصر الدولة احمد
الملك ناصر الدولة: إذا اعتبر أبي الشجاع الحاكم لأول الحكومة المروانية . فهذا الملك هو الحاكم الرابع استخلف أخاه أبا المنصور ممهد الدولة وهو ابن ( مروان ) واخو ( أبي علي ) أعلن إمارته في القلعة( ارزن = غرزان الحالية ) .
وفي سنة 410 هـ أرسل سفراءه الى استنبول ومصر وبغداد. وفي السنة 416هـ احتل ( أورفه ) من يد قيصر الروم، فلما لم ينفذ القيصر بنود هذه المعاهدة توجه الملك الناصر الى ( أورفه ـ الرها ) فحاصرها ( سنة 426 هـ ) ثم قدم القيصر بعض الأعذار لما حدث فتصالحا وسارت الأمور قي مجاريها . وفي السنة التالية اتفق مع أميرين وزحفوا على القيصر فاحتلوا ( اورفة ) وضيقوا الخناق على ( السويدا = سويرك ) . تعرضت عشائر (الاوغوز) الى بلاد ناصر الدولة، وفتكوا في الناس في جهة (حكاري )، ولكن ولده ( أبا الحرب سليمان ) الذي كان حاكم ( الجزيرة ) قبض على رئيس عشائر (الاوغوز) وعلى بعض أمرائه بحيلة وقتل منهم عددا كبيرا ورشا ناصر الدولة الفريق الذي توجه الى ( ديار بكر ) بالهدايا والمال وأقنعهم بمغادرة ولايته.
وفي السنين الأخيرة من حكمه تعرض لبعض ألازمات والاضطربات بسبب قسوة ولده ( أبي الحرب ) وشدته، وتوفي سنة 453 هـ عن عمر يناهز الثمانين عاما بعد أن حكم اثنين وخمسين سنة .
وكان ناصر الدولة يلقب بالعادل، سعى كثيراً لتحسين بلاده علماً وعمراناً واخرج الى الوجود آثاراً خالدة. وله في ميافارقين آثار عديدة، وفي سنة 403هـ بنى قلعة محكمة ومستشفى واسعاً وحماما وجامعا، وجعل لهذا الجامع مأذنة ركب فوقها ساعة كبيرة وخصص لها أوقافاً، وبواسطة الشيخ أبي ناصر المناذري بنى مكتبة بديعة أيضاً، وأجرى الماء الى بلده من منبع رأس العين وبقوة الدولاب على طريقة فيزيائية، فأستطاع أن يرفع المياه من الأماكن المنخفضة الى الأماكن المرتفعة، ورسم خطة محكمة لتوزيع هذه المياه على البيوت. وفعل مثل ذلك في عدة ولايات أخرى. وبنى جسراً قوياً على نهر باطمان، وانشأ في جواره حديقة عامة ليرتادها الناس، وأمر ببناء حمام وجامع وخان للمسافرين قرب العاصمة ميافارقين.
مشاهير الكرد:1/51-52
نجيب محمد باشا
000-1314)هـ =000-1895م)
نجيب محمد باشا بن بدرخان باشا: هو النجل الثاني للمرحوم بدر خان باشا أمير الجزيرة ـ جزيرة (البوتان= البختان ) ـ الكردية، نشأ في أقلام المجلس الأعلى للتشريع حتى نال رتبة الميرمران ورتبة البكربكي ( الرومللي) في سنة (1302) . وكان قد تقلب في المناصب الإدارية في الألوية والأقاليم مثل القائمقامية والمتصرفية وعاد إلى الآستانة برهة من الزمان حيث كان عضواً في مجلس الرسوم والجمارك، ثم رحل إلى ولاية طرابلس الغرب في منصب متصرف ” خمس” بها حيث توفي سنة (1314هـ)، بالغا من العمر ما يقرب من الستين، وكان المترجم رجلاً نبيلاً بمعنى الكلمة، حليما مع وقار وسؤدد. ونجله الكبير عبد الرزاق بك كان معاون التشريفات بالخارجية بالدولة العثمانية .
مشاهير الكرد:2/215
نصر الله الدويني
000- 546 )هـ =000-1141م)
أبو الفتوح نصر الله بن منصور بن سهل الدَّوني الجيز : فقيه، شافعي المذهب. ولد في دوين من نواحي أران قرب تفليس، وهذه الدولة هي أساس بنو أيوب الأكراد. كان فقيها، اخذ الفقه على يد أبي حامد الغزالي، وسافر إلى خرسان ونسيا بور وبلخ. وسمع الحديث عن علماء عصره. توفي ببلخ.
معجم البلدان 2/491
ابن الأثير نصر الله
558-637)هـ =1163-1239م)
نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الموصلي ( ضياء الدين، أبو الفتح): أحد رجالات البلاغة والنقد والأدب الذين حققوا شهرة واسعة في الثقافة العربية. ولد بجزيرة ابن عمر( بوطان) ، وهي بلدة صغيرة على الشاطيء الغربي لنهر دجلة شمالي الموصل. تعلم بها، ثم أكملها بالموصل عندما انتقل إليها مع والده، وكانت الموصل آنذاك عاصمة الإقليم، وقاعدة دولة آل زنكي أقوى الإمارات الشرقية، والمنافس القوي لدولة صلاح الدين وخلفائه، فحفظ القرآن الكريم، وأصبح القرآن رافده الأول في معظم كتاباته. وحصل الفقه والأصول، واللغة والنحو والبيان، وتنقل بين مصر والشام والعراق. خدم الأيوبيين والاتابكية. وكان في خدمة السلطان صلاح الدين في سنة 587هـ ، وبعد وفاته أصبح وزيرا لابنه الأكبر الملك الأفضل. وبعد سقوط هذا الملك فرَ بكل صعوبة إلى مصر في صندوق مقفل . وظل متخفيا حتى استقر الملك الأفضل في سُميساط التي عوض بها عن الملك السابق. ثم اتصل بخدمة صاحب حلب عام 1210م، ولم يطل مقامة هناك، فغادرها سعيا وراء حظه إلى الموصل والتحق بخدمة أميرها عز الدين يعقوب الثاني ، ثم ذهب إلى إربل سنة 6111هـ، فسنجار، ثم عاد الى الموصل، وفي عام 1221 كتب الإنشاء لصاحب الموصل ناصر الدين محمود، واستقر بها تسعة عشر عاما وطارت شهرته في الآفاق، وألف أشهر كنبه ” المثل السائر” الذي أكد مكانته العلمية، فتوافد عليه طلاب العلم، ثم أوفده إلى بغداد فتوفي في الطريق .
ترجع شهرته على الأخص إلى جودة أسلوبه، أما كتابه في البلاغة ” المثل السائر في آداب الكاتب والشاعر ” فهو من اشهر كتبه على الإطلاق، و كان في نقده فيه بحكم الذوق دون المنطق أو الفلسفة، وله من المصنفات أيضاً ” الوشي المرقوم في حل المنظوم” وهو تطبيق لآرائه في التضمين والاقتباس والاستعانة بالشعر في الكتابة، و” البرهان في علم البيان”، و” العقد”، و” القول الفائق” مخطوط محفوظ بجامعة استانبول تحت رقم 1410، و” كتاب المعاني المخترعة في فن الإنشاء”، و” كتاب المفتاح المنشا لحديقة الإنشا – ط “، و” مختارات شعرية مجموعة من شعر أبي تمام، والبحتري، وديك الجن، والمتنبي” في مجلد واحد، و” مؤنس الوحدة “، و ” تحفة العجائب وطرفة الغرائب” وهو مجموعة من الشعر والنثر في مشاهد الكون المختلفة، و” الجامع الكبير في صناعتي المنظوم والمنثور”، و”الاستدراك في الأخذ على المآخذ الكندية من المعاني الطائية” ، وهو كتاب في السرقات الأدبية، و” عمود المعاني”، و” المعاني المخترعة في صناعة الإنشاء”، و” ديوان رسائل ” في عدة مجلدات، اتبع في رسائله طريقة القاضي الفاضل .
وهو والد شرف الدين محمد المؤلف، وأخو مجد الدين أبو السعادات المبارك، وقد تولى ديوان الرسائل والوزارة، وعز الدين المؤرخ المعروف صاحب كتاب ” الكامل في التاريخ”.
الموسوعة العربية:1/9، دائرة المعارف الإسلامية:1/83-84، مشاهير الكرد:1/67
الشاعر نفعي عمر بك
نفعي عمر بيك: الشاعر العثماني الهجاء. من أكراد ( باسينلر = حسن قلعه) بولاية أرضروم في الكردستان الشمالي، قال نامق كمال باشا الشاعر العثماني الأشهر في كتابه ( أوراق بريشان) إن كلا الشاعرين العثمانيين الشهيرين ( نابي ونفعي) كرديان. وقال في السجل العثماني انه من أهالي أرضروم وفد إلى استنبول وتولى مناصب عديدة بها مثل كاتب الاقطاعات ورئيس أقطاعات المعادن والناجم ثم محاسب الجزية. وكان شاعرا هجاء شديدة الوطأة على رجال الدولة. فلذا كانت الإرادة السنية قد صدرت بتحذيره من الهجو. وبالرغم عن ذلك فقد هجا بيرام باشا فصدر الأمر بقتله في الثامن من شعبان سنة (1044) . وله ديوان مرتب باللغتين التركية و الفارسية، وآخر يدعى “سهام قضاء” في الهجو. وإليه أشير في البيت الذي قيل في حقه وصفاً لما أصابه :
كوكدن نظيره ايندي (سهام قضا) سنه نفعي ديليله اوغرادي حقك بلاسنه
معناه: نزلت النظيرة من السماء إلى (سهام قضائه) فنكب نفعي بلسانه ببلاء الحق.
مشاهير الكرد:2/216.
نور الله محمد بك
000-1277)هـ =000-1860م)
نور الله محمد بك : كان آخر أمير من أمراء حكاري الكردية. قضي على إمارته بإلحاقها للإدارة العثمانية المباشرة . وأسكن في استانبول وتوفى فيها سنة 1277هـ،ودفن في تكية محمد باشا .
مشاهير الكرد:2/217
د. نور الدين ظاظا
1338-1410)هـ =1919-1989م)
الدكتور نور الدين بن ملا يوسف ظاظا: مناضل كردي معروف. ولد في قضاء معدن الواقع بين دياربكر وآل العزيز عام 1919، وهو سليل أسرة وطنية عريقة قدمت الدعم والمساندة لنضالات الشعب الكردي ، وبشكل خاص خلال ثورة الشيخ سعيد 1925، ومن عائلة ثرية من باشوات الأكراد في كردستان الشمالية، قضى طفولة جميلة في حضن طبيعة كردستان قبل أن يقوم كمال أتاتورك بإقامة الجمهورية التركية ويباشر الحملة الشعواء على الأكراد والقومية الكردية، وشاهد أباه ملا يوسف وأخوته الكبار ومنهم الدكتور نافذ يساقون الى السجن ويهانون، ونتيجة للقمع والتنكيل السائد هناك هرب نور الدين ولم يكن يتجاوز عمره السبع سنوات مع أخيه الدكتور نافذ الى سوريا التي كانت تحت الانتداب الفرنسي، وبعد تنقلات عدة استقر بهم المقام في مدينة القامشلي حيث مارس الدكتور نافذ مهنة الطب واضعاً إمكانياته الطبية في خدمة شعبه.
وعندما أتم نور الدين المرحلة الثانوية في سوريا حاول الالتحاق بالثورة الكردية في كردستان العراق، إلا أنه اعتقل وأودع السجن في بغدادـ حيث قضى سنة كاملة في سجون الموصل وبغداد والعمارة، وبعد الإفراج عنه سافر الى لبنان حيث أكمل المرحلة الجامعية الأولى من الجامعة اليسوعية، ويفتح مدرسة ليلية لتعليم الجالية الكردية في بيروت لغتها وتاريخها، ومن ثم توجه الى سويسرا حيث نال شهادة الدكتوراه في العلوم التربوية عام 1956، وكان على اتصال دائم بقضايا شعبه، وأسس جمعية طلبة الأكراد عام 1949 مع بعض زملائه، وأصبح رئيساً لها، وأصدر مجلة ” صوت كردستان”.
ويعود الى سوريا أيام الوحدة مع مصر ويؤسس مع رفاقه الأوائل “الحزب الديمقراطي الكردي” في سوريا 1957، وعين رئيساً له فيما بعد، فبدأت مرحلة جديدة من النضال عنوانها الدفاع عن وجود الشعب الكردي وحقوقه المشروعة. وبعد فترة قصيرة لمع نجم الحزب في الشارع السياسي السوري مما أدى الى اعتقاله عام 1960، ويعتقل ويقضي سنين في سجون حلب ودمشق ويتعرض الى تعذيب شديد، ثم يطلق سراحه، وبعد انهيار الوحدة بين مصر وسوريا يترشح للبرلمان السوري عن منطقة الجزيرة 1961 كمرشح عن البارتي، وكاد أن يحقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات لولا تدخل السلطات وقيامها بتزوير النتائج. ثم يعتقل من جديد ويودع سجن المزة، وبعد خروجه يهرب الى لبنان ويمارس الصحافة، ولكن الحكومة اللبنانية تبعده الى الأردن وهذه تطرده الى سوريا حيث يعتقل من جديد ويقضي سبعة اشهر في زنزانة منفردة 1963، وبعد خروجه ينفى الى جبل الدروز ثم يهرب الى الجزيرة، ومنها يتسلل سراً الى تركيا حيث يلتقي بالأهل بعد ثلاثين عاما 1967، وتتم ملاحقته في تركيا فيهرب منها الى سويسرا 1970 حيث يطلب اللجوء السياسي ويتزوج ويقضي ما تبقى من حياته هناك حتى وافته المنية عام 1989.
قال عنه إقبال يزدي: ولد حرا، ولكنه ما لبث أن أصبح مقموعا، مطاردا محروما من القول انه مجرد… كردي، لم يستطع أن يعيش على شبر من وطنه الممزق على أربع جهات، ظل محاصرا حتى هرب الى سويسرا التي رأى في نظامها الديمقراطي، الفيدرالي، حلماً تمنى رؤيته محققاً في وطنه.
كما شارك بفعالية في الحركة الثقافية والسياسية لشعبه، وكتب في عدة صحف ومجلات مثل” هوار” ، و” روناهي”، وقام بطبع ملحمة” مم آلان” بالحروف اللاتينية، وترجم ” الراعي الكردي” لعرب شمو الى الكردية، وفي عام 1982 أصدر كتاباً بعنوان” نداء الى الشعب الكردي” ترجم فيه لحياته ومعاناة الشعب الكردي.
مجلة كرد نامه، ع ( 2و3)1995، 66، له كتاب عن سيرته بعنوان”نور الدين ظاظا، حياتي كرديا” باللغة السويسرية، صدر في جنيف عام ،1993، مقالة عنه بالانترنت.

التآخي