الرئيسية » مقالات » الحاجة إلى قوانين وإجراءات حازمة من اجل احترام حرية الناخب

الحاجة إلى قوانين وإجراءات حازمة من اجل احترام حرية الناخب

استعرض الرفيق جاسم الحلفي التطورات السياسية في البلاد في الندوة التي عقدتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم 20 شباط في ستوكهولم، على شرف الذكرى الماسية لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، وشارك فيها ممثلو الأحزاب والقوى السياسية في السويد إلى جانب الأستاذ مازن الحناوي مستشار السفارة العراقية في السويد والدكتور وعد سعيد السكرتير الثالث والسيد دارا احمد مدير مكتب السفير.

وقد رحب الرفيق جاسم هداد الذي أدار الندوة بالحضور، مبينا أن الندوة تعقد على شرف الذكرى الماسية لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي، وتتزامن مع مرور عام على تشكيل هيئة الأحزاب العراقية في السويد، وكذلك في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية. فيما أكد الرفيق جاسم الحلفي عن أن جوهر الصراع الدائر في البلاد هو من اجل محتوى وشكل الدولة الجديدة، وهناك وجهات نظر متباينة حول ذلك، ولكن من المفرح أن وسائل الصراع الآن هي صناديق الاقتراع والفوز بثقة الناخبين، بعد أن كان العنف والسلاح يتحكم إلى حد بعيد بالوضع العام. وهذا لا يعني أن ليس هناك مشاكل ونواقص وانتهاكات ترافق العملية الانتخابية كاستخدام المال السياسي وإمكانيات الدولة ومناصبها، وهذا ما يجب ضبطه عبر إصدار تشريعات وقوانين واتخاذ إجراءات حازمة من اجل احترام حرية الناخب.

وتطرق الرفيق الحلفي إلى التحديات الكبيرة التي لازالت تنتظر من العراقيين أفكارا وجهودا لحسمها لصالح الشعب العراقي وأمنه واستقراره، وتطرق إلى أن هناك انجازات كثيرة تحققت خلال الفترة المنصرمة، منها التحسن الواضح في الوضع الأمني الذي لم يأت عبر إجراءات عسكرية بحته، بل عبر حزمة من الإجراءات السياسية والعملياتية، وأثمرت حينما اشترك المواطن في هذه المهمة الكبيرة.

وتطرق إلى تشريع البرلمان لعدد من القوانين المهمة منها قانون المساءلة والعدالة، وقانون انتخاب مجالس المحافظات، بالإضافة إلى قوانين مهمة أيضا مطروحة على جدول العمل ومنها قانون النفط والغاز، والقوانين التي تؤكد على الضمانات الاجتماعية وتلك التي تحمي حقوق المواطن و تأمن حاجاته الأساسية من تعليم و طبابة. كما تطرق إلى المشاكل التي لازالت موجودة والتي يتطلب حلها وعيا وإدراكا مسؤولا ومنها تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وكذلك قضية كركوك. وبين الرفيق الحلفي مساوئ سياسة المحاصصة وما تترك من آثار على وحدة نسيج الشعب العراقي وتهدد وحدته واستقراره .

هذا وقد شارك ممثلو الأحزاب الحاضرين في تقديم الأسئلة و المداخلات مقيمين بشكل ايجابي مبادرة منظمة الحزب في السويد في عقد هذه الندوة.