الرئيسية » مقالات » انا كسرت يد منتظر الزيدي؟

انا كسرت يد منتظر الزيدي؟

اقيم في اوربا منذ ما يربو على العشرين عاما، لم ازر فيها العراق ولا مرة، ولم اشم رائحة ضفاف دجلة، وشاهدت مثل غيري عبر جهاز التلفزيون ما قام به الصحفي منتظر الزيدي من عمل لا احسده عليه.
ورغم اني لست صحفيا ايضا، ولم اعمل مندوبا، لا لوكالة انباء، ولا لمحطة تلفزيون، الا انني حين قرأت اسماء الصحفيين الذين زعم انهم انهالوا بالبضرب على الزيدي، في قاعة المؤتمر الصحفي، بعد ان رمى حذائيه، قرأت بينهم اسمي!؟

ورغم اني لم اعمل في المجال الامني في حياتي فقد قيل ان هذه الاسماء الثمانية تعمل لصالح حيدر مجيد كبير حماية المالكي!؟

صحيح اني دهشت من صفاقة هذه المواقع، التي فبركت مثل هكذا خبر، الا اني لم ارد عليها، فهي من مستوى المنتديات الهابطة، التي عرفت بمزج الدين بالسكس، مثل “فرفش”، “شباب واوا”، “طرب”، “دلع”، “حنين” وغيرها، و تلك التي تنير المراهقين بادعية الائمة المعصومين واسماء الله الحسنى مع صور لعيون زرقاء وحواجب محفوفة، تعتقد انها صور خليعة، مثل ” منتديات ياحسين” .. الخ.

ثم وجدت ان الخبر قد تمت فبركته اولا في موقع ليبي يديره خدم عراقيون باسم القوة الثالثة، كما عرفت بانه نشر في صحف عريقة “مهنيا” وليس “اخلاقيا” مثل العرب الصادرة في لندن، والعرب اليوم القطرية.. ولم ارد لأن صحافة كهذه لا تختلف عن فرفش وطرب.
وتعدى الامر الى اعلام اكثر رصانة، فقد اعادت نشره “صوت الشعب” جريدة الحزب الشيوعي السوري “المملوك لحزب البعث”، في عددها 203، ومواقع اخرى تختبئ خلف اسماء طنانة مثل “الوعي العربي”، وموقع حزب الاتحاد الاشتراكي العربي السوري، الخ
ورغم مرارة ان ترى المواطن العربي يستغفل دائما بمثل هذه الفبركات، الا اني تناسيت الامر، فالصحافة العربية مشحونة بالاكاذيب التي تحيكها هذه المصادر الاعلامية.
ثم قرأت على موقع الجزيرة توك لقاءا مع الاستاذ عدي، شقيق منتظر الزيدي، وفيه يعرض الموقع ما اسماه بسبق صحفي، وهو اكتشاف اسماء هؤلاء الصحفيين الذين اعتدوا على منتظر في قاعة المؤتمر، وقد استعان الموقع بصورة ورقة عليها ختم قناة الجزيرة كتبت فيها الاسماء السبعة بخط اليد، وكان اسمي بينها ايضا!!؟

والجزيرة ومشتقاتها غير المبسترة، لا تستحق الرد ايضا. ولكني لا استطيتع ان اتجاوز الاستاذ عدي. ففي لقاء له مع جريدة جزائرية “المشرق”، تنقل عنه وباعلى الصفحة الاولى قوله “هؤلاء عذبوا شقيقي وبهدلوه”؟

اعاتب الاستاذ عدي “الزيدي” واقول له، بالتأكيد ليس بيننا ثمة عداء شخصي فلا انت تعرفني، ولا انا اعرفك، ولا اعرف منتظر ايضا، بل ان كل ما اعرفه من عائلة الزيدي هو خالتك الفنانة سعدية، عن طريق اعمالها الفنية في التلفزيون، وكان اخر لقاء لها كما اظن هو الابيات الشعرية الرائعة التي مجدت بها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقد كافأها بجملته الشهيرة “عفية سعدية”.
استاذ عدي، يبدو ان هنالك من يريد استخدامك حذاءا لضرب الاخرين فارجو منك ان تكون اكثر فطنة، وانت في مقتبل العمر، فلا انا صحفي، ولا يشرفني ان اعمل في حماية المالكي، ولم ازر العراق منذ عشرين سنة. ولو كنت جالسا الى جانب منتظر في قاعة المؤتمر لقلت له “عفية منتظر”، فارجو ان لا تتسرع وتقول بانني انا كسرت يد منتظر الزيدي؟؟؟

* يمكن قراءة اللقاء في ارشيف جريدة المشرق على الرابط التالي

http://www.echoroukonline.com/pdf/2009/01/edition-04012009-2497-365987.pdf

* ويمكن الرجوع لارشيف الجزيرة توك
http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/4041/82/

* صورة السبق الصحفي للجزيرة توك
http://www.aljazeeratalk.net/upload/3_1234985493.jpg