الرئيسية » بيستون » تحية لكم من مخيم ـ أزنا-

تحية لكم من مخيم ـ أزنا-

الخميس 26-01-2006

 


اتصل الكثيرون منذ نشر نداء الاستغاثة الصادر من العراقيين بمخيم ازنا الايراني لللاجئين العراقيين. والبعض أكد لي رفضهم لقبول اي المساعدات رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها منذ تهجيرهم اوائل الثمانينات لا لعدم حاجتهم اليها وانما تعففاً. وقد اكدوا ان اسباب استغاثتهم تلك تعود الى ان وضعهم اصبح اكثر قساوة مما كان سابقاً للاسباب التالية:
اولاً: قطع عنهم وبشكل نهائي ومنذ ثلاثة اشهرما كان يستلموه من معونات شحيحة اصلاً.
ثانياً: لان صبرهم قد نفذ في انتظار الحل النهائي لاوضاعهم المأساوية، والتي كانوا يأملون ان يتم حلها مع سقوط الصنم. ولكن الاعوام تمر والاوضاع تسوء وليست هناك بارقة أمل.

ذلك الصوت العراقي الصافي والذي تسمعه عبر الاثير وهو يحدثك بلغة اهل الجنوب رغم انتمائه الى أعرق الاقوام التي سكنت هذا الارض الا وهم الكورد الفيلية. وانت تحدثه ترى فيه أخاً واباً وكأنك تعرفه منذ زمن طويل.

كان هناك من اتصل واغضبه لانه سأل عن انتمائه القومي والعشائري. كان جوابه انتماءنا هو وطننا العراق. ولا نقبل اي معونة تصلنا تسعى الى تفرقتنا ونحن وقد جمعتنا وحدة المصير في هذا المكان منذ عقود ، ووطننا هو العراق. كرر ذلك لنا مراراً “انا امثل الكل الذي رشحوني للتحدث بأسمهم ونحن هنا نمثل عراق صغير”. والموجودون في هذا المخيم من مختلف المحافظات والمدن العراقية مثل بغداد وخانقين والعمارة والكوت والبصرة والناصرية وشيخ سعد والكوفة وغيرها من المدن العراقية.

وهم يبلغون العراقيين اينما تواجدوا تحياتهم . ويطلبون عونهم بالضغط على الحكومة العراقية لاعادتهم الى ارض الوطن . واكبر طموح لهم ان يمنحوا قطعة ارض صغيرة من ارض العراق الواسع وقرض للبناء من الدولة يعادعند تحسن الحال. وهل هذا بالكثير لمن قدموا عشرات الشهداء ، ناهيك عن معاناة التهجير والغاء الهوية.

لذا نهيب بكل الاخوات والاخوة ممن يتمكننون من ايصال صوتهم الى الحكومة العراقية من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزراء ذو العلاقة، وكل عراقيي المهجر عبرتوجية النداءات والمذكرات للضغط من اجل ايجاد حلول نهائية لمخيمات الذل للعراقيين.

د. منيرة أميد
24/1/2006