الرئيسية » بيستون » القاضية زكية اسماعيل حقي

القاضية زكية اسماعيل حقي


اول قاضية في العراق والوطن العربي ولدت من عائلة فيلية معروفة ببغداد في نهاية الثلاثينات، عرفت بحبها الشديد للعلم حيث انهت دراستها الجامعية في الحقوق بجامعة بغداد بدرجة امتياز في عام 1957. وحصلت على بكلوريوس في ادارة الاعمال من احدى الجامعات السويسرية عام1966 ثم حصلت على شهادة الماجستير في القانون من جامعة بغداد بدرجة امتيازايضا,ً سنة 1972. ثم دكتوراه في القانون الدولي من احدى الجامعات الامريكية. عملت كمحامية منذ تخرجها حتى تعيينها كاول قاضية في العراق والمنطقة في 9 شباط (فبراير) من عام 1959 ابان الجمهورية العراقية الاولى في عهد الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، في المحكمة الشرعية ببغداد. عينت كمستشارة قانونية عام 1964 في المعهد الحكومي العام الذي انشأ بعد تأميم البنوك الاهلية لتشرف على الوزارات: التجارة، السياحة، الزراعة، الصناعة و وزارة الصحة. وعملت كمديرة عامة للشؤون الادارية والقانونية في المؤسسة العامة للدواجن حتى عام 1969 حيث عينت كمستشارة وخبيرة في الشؤون القانونية بوزارة الزراعة حتى التحاقها بالثورة الكوردية التي اندلعت في العراق عام 1974 بقيادة الزعيم الخالد مصطفى البرزاني. حيث عملت محامية لحين مغادرتها العراق عام 1996. متحدثة جيدة وبخمس لغات هي الكردية، العربية، الفارسية، الافغانية والانكليزية. نشرت دراستان حول الحقوق الدستورية كجزء من دراستها الاكاديمية. ولها بحوث ودراسات كثيرة ومقالات منشورة حول خروقات حقوق الانسان في العراق ودور المرأة العراقية في تسريع نسبة التطور الاقتصادي في المجتمع. دافعت عن كثير من المتهمين العراقيين والاكراد في المحاكم العسكرية. نظراً ولوعيها المبكر في مجال حقوق الانسان وحقوق المرأة، وشعورها بمظلومية قومها، لم يكن غريباً ان تلتحق بالحركة التحررية الكوردية بل لتكون من روادها حيث كانت من المؤسسات لاتحاد نساء كوردستان في 11 كانون الاول سنة1952 وكان الاتحاد اول تنظيم نسوي في العراق وقد شغلت منصب رئيسة الاتحاد منذ نشوءه وحتى عام 1975، عام فشل الثورة الكردية التي تكالب عليها الاعداء في اتفاقية الجزائر من نفس العام. انتخبت للجنة القيادة في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مؤتمر الحزب عام 1970 .وكانت المرأة الوحيدة في تلك القيادة . ابان الثورة الكردية عام 1974 انتخبت كعضوة في المجلس القانوني الخاص للتحضير لمسودة دستور مستقبلي لعراق فيدرالي ولاقليم كوردستان العراق.




مثلت الحزب والاتحاد في كثير من المؤتمرات العالمية في العديد من الدول الاوربية والاسيوية ولمرات كثيرة ومن هذه البلدان:المملكة المتحدة، فرنسا، النمسا، ايطاليا، السويد، المانيا، جيكوسلوفاكية، رومانيا، الاتحاد السوفيتي سابقاً ، الصين، منغوليا، ايران، الهند، تونس، السودان، مصر، الاردن، سوريا ولبنان. تعرضت للاضطهاد نتيجة لمواقفها السياسية، حيث جردت من منصبها كقاضية في 6 حزيران (جون) من عام 1962 لاشتراكها في تظاهرة مطالبة بالسلم في كوردستان ووقف العمليات العسكرية ضد الشعب الكوردي وثورته، ثورة ايلول الباسلة التي اندلعت في عام 1961بقيادة المناضل مصطفى البرزاني، بعد تنصل الثورة من تنفيذ مطالب الشعب الكردي المشروعة في حكم ذاتي. نفذ فيها حكماً بالاقامة الجبرية لمدة تزيد على 21 عاماً ما بين الاعوام 1975-1996 صدرت بحقها من قبل سلطة البعث الفاشي، ولحين مغادرتها العراق الى الولايات المتحدة. ولكن لم تخبأ جذوة نضالها في المهجر، وانما استفادت من مناخ المتاح لها لتوصيل الصوت العراقي المعارض للفاشية البعثية، وكانت خير سفيرة للمضطهدين في العراق، ولم تنسى قط انتمائها الكوردي الفيلي حيث كانت سباقة للدعوة للكشف عن مصيرابنائهم المحتجزين في العراق، وتوضيح معاناة الكورد الفيلية في وسط المجتمع الامريكي. انتخبت كناطق رسمي لمجلس العراقيين الامريكان في عام 1996 . عضوة في مشروع القانون الانتقالي منذ عام 2002، و في مشروع الشفافية ومحاربة الفساد و مجلس اعادة اعمار العراق منذ عام 2003. عادت الى بغداد بعد سقوط الصنم مباشرة لتستلم مهامها كمستشار أقدم في وزارة العدل وخبيرة، لتساهم في تحديث النظام القانوني للعراق. مثلت الحكومة العراقية ضمن وفد مكون من اربعة اعضاء والذين قدموا الى لندن في تشرين الأول 2003 للمطالبة بحقوق العراقيين ضد المشاركين في فضيحة استيراد “الدم الفاسد الى العراق” ابان الحكم السابق والتي شغلت الرأي العام لفترة. كما كانت ضمن الوفد القانوني المفاوض الذي سافر الى كل من فرنسا والولايات المتحدة في كانون الأول 2004 لرفع دعوة قضائية ضد الشركات المساهمة في تلك الفضيحة وتفويض مجموعة من المحامين الامريكان للمطالبة بالتعويضات لاسر الضحايا. ترأس منظمتين محليتين غير حكومية تسعى من خلالهما الى تزويد كل النساء والاطفال بدون سكن بخيام كسكن مؤقت. عينت مفتشة عامة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في آذار (مارس) سنة 2004 . انتخبت كعضوة الى الجمعية الوطنية العراقية في الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني من العام الحالي عن قائمة العراقيون. ومساهمة في ثلاث لجان منبثقة من الجمعية هي : لجنة النزاهة ومكافحة الفساد ،لجنة السيادة ولجنة صياغة مسودة الدستور العراقي الجديد.


صورة نادرة التقطت بتاريخ 17 تشرين الاول (اكتوبر) 1958 في مبنى السفارة السوفيتيه في بغداد تظهر فيها القاضية زكية اسماعيل حقي الى يسار السفير السوفيتي , كما يظهر الرئيس الحالي الاستاذ مام جلال الطلباني الى اقصى يمين الصورة , بينما يظهر خلف السفير السوفيتي المرحوم الدكتور ياسين محمد كريم , زوج القاضية والذي كان له الفضل في دعم مسيرتها النضالية الطويلة, كما كان له دور بارز في الحركة الكوردستانية العراقية الى جانب اخوته المرحوم الدكتور جعفر محمد كريم أحد مؤسسي الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاستاذ حبيب محمد كريم الذي كان سكرتيراً للحزب الديمقراطي الكوردستاني لفترة طويلة وعصيبة من تاريخ الحزب, منذ الخمسينات وحتى نهاية السبعينات من العقد المنصرم.

مقالة تتحدث عن نضال القاضية زكية اسماعيل حقي عند التحاقها بالثورة الكوردية عام 1974 والمنشورة في العدد مارس (اذار) 1975 National Geographic Magazine 

18 /8/2005