الرئيسية » مقالات » عندما يصبح اسم العشيرة جُرماً .. الـ (دايني) مثالاً !!

عندما يصبح اسم العشيرة جُرماً .. الـ (دايني) مثالاً !!

الكل يراقب هذه الأيام الهجمة الشرسة والاتهام بالإرهاب التي يواجهها النائب البرلماني (محمد الداينى ) .. وما يعنيني في هذا المقال ليس شخصه بل اللقب العشائري الذي يحمله أي ( الداينى ) .
ولكي أتجنب كيل الاتهامات أقولها من البداية بأنني لن انتسب لهذه العشيرة .. وأما عن السبب الذي دفعني لكتابة هذا المقال فهو الظلم الذي يتعرض له البعض من أبناء هذه العشيرة من مطاردات وملاحقات واعتقالات وأحكام بالسجن بسبب اتهامهم بالإرهاب .. حيث لازالت أعداداً منهم مرمية في السجون الأميركية والعراقية وبدون محاكمه والبعض الآخر منهم ملاحقين في المحاكم أو مطاردين هاربين من التهم الكيدية.
ومن معرفتي لهذه العشيرة فإنها عربيه أصيله وأهلها أناس طيبون يحملون ذروة القيم والأخلاق الرفيعة ولكن شاءت الأقدار أن يعيش أهلها في قرية ذو ارض واسعة تقع على خط حدودي كبير مع الجارة إيران .. لذا فان الطبيعة الجغرافية لها ساعدت على احتضان مجرمي القاعدة إضافة إلى لغة القتل التي فرضوها على كل من يفكر من أبنائها بالتصدي لهم .. وهذه هي الأسباب الحقيقية التي وفرت البيئة المناسبة لنشاط هؤلاء المجرمون وبالتالي إجبار الكثير من أهلها الشرفاء بالنزوح تاركين قوى الإرهاب تسرح وتمرح فيها .
ومن الطريف بالذكر.. تربطني علاقة صداقه بأحد الإخوان الداينيين المخلصين للعملية السياسية الجارية في العراق الجديد وله فضل كبير في مجال عمله بالتصدي للإرهاب والإرهابيين ومع كل هذا لم ينجو من السيل اللامتناهى من التهم الكيدية والتي جعلته مطاردا في المحاكم وما يلبث أن يثبت براءته في واحده إلا وتفتح التهمه الثانية أبوابها .. إن المغرضين والحاقدين عليه يستغلون لقب عشيرته ( الداينى ) لكي يكيدوا له التهم في كل مؤسسات الدولة الأمنية التي تقبل رواجها بكل سهوله وترحاب بعد أن أصبح اسم هذه العشيرة الأصيلة عنوانا ورمزا للإرهاب !! .. والأكثر طرافة لدى صديق دايني آخر ينكر بسبب الخوف انتسابه الحقيقي لها ويدعى الانتساب لغير عشيرة !!
أما عن سبب تعاطفي مع هذه العشيرة فأوضحه بان عشيرتي التي انتسب لها تعرضت لهجمات القاعدة بشكل بشع وشنيع أدى إلى استشهاد ما يقارب خمسون فردا منها وأكثرهم من النساء والأطفال وتم تهديم بيوتهم وسرقة أموالهم وحلالهم والسبب في ذلك يعود إلى اسمها الذي يحدد هويتها الطائفية مما جعلها عرضة لهجمات التكفيريين المتطرفين المجرمين .. لذا فأنني اشعر بوحدة المصاب مع اختلاف مصدره لأنه في حالة الداينيه هو الحكومة العراقية بينما الحالة الثانية هم التكفيريون .
خلاصة القول هو إن اسم العشيرة في كلتا الحالتين والذي يتفاخر به العراقيون بمختلف مواقعهم في الدولة العراقية أصبح عنوانا طائفيا قد يصبح في وقت أو ظرف ما وبالا على من يحمله !!.. والسؤال الذي يطرح نفسه .. الم يحن الوقت لتبادر الحكومة العراقية برفض التعامل بالألقاب التي تحدد الهوية المذهبية والعرقية لصاحبها ؟
لقد نشرت سابقا مقالين بهذا الصدد طالبت فيهما رفض التعامل بالألقاب التي تحدد الهوية الطائفية والعنصرية لحاملها وإصدار قرار برلماني بذلك .. ولسهولة الاطلاع تم إعادة نشرهما كملحق في نهاية مقالي الجاري .
إن عشيرة الداينيه قد تحملت الكثير من المصائب بتهمة الإرهاب للظروف المذكورة أعلاه وأتمنى أن لا تتحمل هذه العشيرة المزيد بسبب الاتهام الأخير لأحد أبنائها واعني به النائب (محمد الداينى) .. عموما هو رجل برلماني يخوض معركة سياسيه مع خصومه والمتهم بريء حتى تثبت إدانته وان أمثال هذه التهم ومحاولات رفع الحصانة قد وجهت لبرلمانيين آخرين قبله أمثال الآلوسى والدليمى والجزائرى .. الخ .. أي إن المعارك السياسية مستمرة ولن تتوقف مادام النظام الديمقراطي في العراق حديثا.
ولابد من التوضيح هنا .. إن تحويل المعارك السياسية إلى قضائية بقصد الفضائح والتشهير أصبح أمرا شائعا مع جهل الكثيرين بمقدار الإساءة التي تسببها للعملية السياسية الجارية في العراق الجديد.. لذا فعلى الحكومة أن تضع حدا لها !!
إن وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة العراقية هي الأخرى مُدانه بطريقة نشر وإذاعة وتداول الأخبار وخصوصا التركيز على اسم العشيرة عند عرضها لأي حدث شخصي .. لذا عليها الالتزام في ذلك لان من حق العشائر مقاضاتها في هذه الحالة ولا تفسر أغراضها إلا بقصد التشهير والفضائح أي إن الاستهداف عشائري وليس فردى .
أما عن الحكومة العراقية فهي ملزمه بالدفاع عن أبنائها بعيدا عن انتماءاتهم العشائرية أو العرقية أو الدينية وعليها المبادرة بإطلاق سراح كافة المسجونين من الذين لم تثبت إدانتهم .
وأخيرا أقولها لتذكير السيد رئيس الوزراء نورى المالكي .. هنيئا لقائمتك الفوز بانتخابات مجالس المحافظات ولكن عليك أن لا تنسى بان احد السباب فوزها هو شعار دولة القانون وان هذه الدولة لا يمكن أن تستقر إلا بنشر العدالة بين العراقيين وبدون أي شكل من أشكال التمييز واعتقد انك مؤهلا لها !

لنرفض التعامل بالالقاب التى تحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحاملها

عماد الاخرس 12/7/2006
لنحيى الخطوة الجريئه العمليه الاولى التى اقدم عليها مجلس الوزراء الموقر بمنع النشاطات الحزبيه والنقابيه داخل الحرم الجامعى لوضع حدا لاستغلال هذا الميدان العلمى من قبل البعض من جيل الساسه الجدد الجهله باثارة المشاكل والاضطرابات وجعلها مصدرا للفوضى السياسيه وبما يعرقل المسيره العلميه للبلد بدلا من ان تكون مصدرا للنور والمعرفه.
انها خطوة عمليه اولى بالاتجاه الصحيح اثلجت صدور الكثير من العراقيين الشرفاء وشجعتنى للكتابه والمطالبه بأتخاذ خطوات عملية اخرى و ستكون على شكل نداءات تدخل ضمن تهيأة الظروف الموضوعيه للمصالحه الوطنيه ، انها بشائر جديده بعد مزيد من القرارات والتوصيات التى اصدرها قادة وساسة العراق الجدد خلال السنين الاربع الماضيه ومنذ ازالة الدكتاتوريه والتى لم تكن الاحبرا على ورق ووعودا اتعبت كاهل العراقيين الذين يئسوا من كثرتها لعدم دخولها حيز التطبيق العملى ابدا .
واتمنى من جميع العراقيين الشرفاء المشاركه بكل الصيغ لايصال نداءاتى الى مسامع اصحاب القرارالعراقى و كل من يهمه امن واستقرار العراق اومباشرة العمل بها تلقائيا قدر المستطاع ولتعلموا ان صعود السلم خطوة خطوة ……. فليتشرف جميعنا بالتسابق من اجل المساهمه بالخطوات الاولى لانقاذ شعبنا الجريح بمختلف اعراقه واديانه ومذاهبه وطوائفه والحفاظ على وحدته ولنرفع عاليا شعارالوطنيه الصادقه ( الوطن اولا ) وهذا مالاتعترض عليه اى من المراجع الدينيه او السياسيه الا اصحاب المنافع الشخصيه الانانيين المخادعين الدجالين المتحصننين زيفا بولائاتهم المذهبيه والعنصريه .
ندائى الذى ساطرحه فى هذا المقال يلحق بنداء اخر نشر فى مقالى السابق وعنوانه ( اعادة النظر فى تسميات بعض الاحزاب العراقيه الطائفيه والشوفينيه) والمنشور بتاريخ7/7/ 2006 فى موقع الناس وكثير من المواقع الاخرى .
قارئى الكريم ارجوا ان تفهم نداءاتى فى سياق الاراء ووجهات النظر لعراقى يحمل هموم شعبه لغرض تضييق الفواصل والحدود بين افراد مجتمعنا ونصرة وغلبة الهويه الوطنيه العراقيه التى يجب تقديسها على الهويات المذهبيه والعنصريه فى وقت تتزاحم على عراقنا قوى صراع كثيره داخليه وخارجيه مستغلة كل الوسائل القذره لتحقيق اغراضها الخاصه سواءا كانت اقتصاديه اونزعات اجتماعيه دينيه متطرفه انفصاليه .
مقالى هذا يتضمن نداءا يتعلق برفض الاستخدام العلنى للالقاب التى ترافق الاسماء بعد ان اصبحت مفتاحا يحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحامل اللقب ووسيله من وسائل توسيع الهوة بين افراد مجتمعنا ، لذا اتمنى ان تستطيع كافة فئات شعبنا تجاوزها خدمة لهم وللعراق فى الظرف الحساس الحالى .
ومن هذه الالقاب تحديدا العشائريه اوالاقليميه و كل مايلحق بالاسم الصريح ليوضح ويحدد الصفه المذهبيه والعنصريه لحامله ويستثنى من ندائى الكنى والنعوت الاسريه و ارجوا ان لايفسرهذا النداءعلى انه مساس بالوجود الحقيقى للعشائر او المدن التى ينحدر منها اصحاب الشان و لايعنى ابدا نكران او التنصل من انتمائاتنا العشائريه الاصيله ولا حبنا وولائنا الاقليمى التى يحق للجميع الفخر والاعتزاز بها ولكن بعض الظروف الموضوعيه ومنها مايسود عراقنا الحبيب الان تفرض وقائع لابد من العمل والتكيف ضمن سياقها لتجنب عواقب ماقد ينشأ بسببها وخصوصا عندما تكون هذه الالقاب مصدرا يثير الجهله لتكون اساسا للنزاع والاقتتال ومايترتب عليها لاحقا من اضرار بالفرد والمجتمع .
لذا فعلى اصحاب القرار العراقى ان ينتبهوا الى هذا الموضوع ودراسته جيدا ويصدروا قرارات واضحه وصريحه تمنع تداول وذكر الالقاب التخصصيه التى تحمل طابع تحديد الهويه ولتدخل حيز التنفيذ والبدء من السادة اعضاء مجلس الرئاسه و مجلس النواب و مجلس الوزراء وارجوهم ان يقبل اعتذارى لطلبى بالبدء منهم لان اصبح بالامكان تحديد عائدية الساده اعضاء المجلس النيابى الى اى من الاحزاب والتحالفات واحتساب النسب المحاصصاتيه الطائفيه البريمريه المشؤومه من خلال احصاء القابهم العشائريه او الاقليميه .
ان منع الالقاب ووضع الضوابط للحد من تداول الالقاب التخصصيه فى كل المؤسسات الحكوميه ووسائل الاعلام و مؤسسات الدوله ضرورية جدا للحد من مظاهر التكتلات والتخندقات فيها وهى ايضا تساعد على التقليل من حالة الاحتقان الطائفى او العنصرى .
اتمنى من الساده اصحاب القرار فى العراق الجديد واولهم مجلس الوزراء الموقر ان يأخذوا هذه النداءات بنظر الاعتباربعد دراستها ومباشرة العمل بها واصدار قرارات عمليه حازمه وصريحه .
واخيرا فلنشارك جميعنا فى انقاذ عراقنا وشعبنا بالتصدى للهجمة الشرسه التى يقودها اعداء العراق ومحاولاتهم اليائسه لتوسيع دائرة الصراعات السياسيه والدفع نحو نشوب حرب اهليه تحرق اخضره ويابسه لاسامح الله . 

 24/2/2009
=====

متى يتم اصدار قرار منع التعامل بالالقاب
التى تحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحاملها ؟
عماد الاخرس 2/10/2008

فى بداية المقال لابد من القول بان طلبى هذا مكرر ونشر فى مقال سابق بتاريخ 12/7/2006 وبعنوان مختلف (لنرفض التعامل بالالقاب التى تحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحاملها ) .
أما عن الجهه الموجه لها هذا الطلب فهى كافة مؤسسات الدوله العراقيه واولها مجلس النواب العراقى .
وعن ظروف كتابة المقال وسبب تكرار الطلب الوارد فى عنوانه فهى استمارات الجرد السكانى لاحصاء العوائل المهاجرة والعائدة التى وزعتها مؤخرا قوات الجيش العراقى فى المناطق السكنيه التى عانت من جرائم التهجير القسرى .. حيث ترد فيها فقره تتعلق باسم العشيره .. والكل يعلم بان اسم العشيره مفتاحا يهدد الهوية الطائفية والعنصرية للاسر المنتمية لها عدا القلة من العشائر التى تتميز بالخليط المذهبى والعرقى .. لذا كان ورود هذه الفقرة فيها سببا فى استياء الاهالى واثارة الشكوك بسوء النيه فى النوايا التى تقف خلفها .
وللعلم قارئى الكريم فان المقال لا يشكك ابدا بالدور الكبير والاداء العظيم لقوات الجيش العراقى فى مطاردة الارهابيين وتحسن الظروف الامنيه .. ولكن الخوف هو ان تقف وراء هذه الاستمارات تحديدا جهات سياسيه حاقدة على العملية السياسية الجارية فى العراق الجديد وتحتل مواقع قيادية فى وزارة الدفاع العراقية وممن يدعمون مشاريع الفصل الطائفى بين العراقيين ولهم يد فى تنفيذ جريمة التهجير القسرى القذرة !!
أما عن الغرض من المقال فهو مطالبة الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقى بضرورة اصدار قرار يتعلق بايقاف التعامل بالالقاب التى تحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحاملها ومنها الحاق اسم العشيرة بالاسم الشخصى او الاسرة والايعاز الى وزارة الدفاع بسرعة اعادة النظر باستمارات الجرد السكانى والغاء فقرة اسم العشيره منها.
واقولها بصراحة .. نعم المجتمع العراقى عشائرى ولا ينكر الدور الكبير الذى لعبته العشائر العراقيه فى التصدى للحمله الشرسه لاثارة نار الفتنه الطائفيه ولكن يبقى اسم العشيره وسيله من وسائل تحديد الهويه الطائفيه للمواطن العراقى فى وقت اصبح الاختلاف المذهبى للاسر العراقيه هو الورقه الاكثر نجاحا بيد الحاقدين على العراق الجديد .
لذا نعود ونقول اذا كانت هناك نية حسنة للحكومة العراقية للتصدى لنار الفتنه عليها ان توعز الى مجلس النواب العراقى بالمباشرة فورا ومناقشة قرار يمنع التعامل بكافة الالقاب والمسميات التى تحدد الهوية الطائفية والعنصرية لحاملها ومنها اسم العشيرة .
وعلى جميع اصحاب القرار فى الحكومة العراقية الحالية ان يفهموا بان الشعب العراقى الجريح الآن بحاجه كبرى الى مثل هذا القرار الذى من المؤكد ان اصداره سيدعم الاستقرار الامنى ويبرهن للجميع سير الحكومة بالاتجاه الصحيح وحسن نوايا قادتها .

3/10/2008