الرئيسية » مقالات » بعد أن غدر حزب الدعوة به العليان منتفضاً

بعد أن غدر حزب الدعوة به العليان منتفضاً

أقام خلف العليان قبل قرابة أسبوعين من الآن مأدبة طعام احتفالاً برئاسة البرلمان الذي زعم أنها ستكون من حصته، ومما جعله يحتفل ويبدو واثقاً أنه حصل على وعد من حزب الدعوة الإسلامية بدعم مرشحه والتصويت له في مجلس النواب.

وفي الأثناء ذاتها واعتمادا على وعد حزب الدعوة فإن العليان رفع ريشه تماماً كما يفعل الديك الرومي، وبدأ بإطلاق عبارات الاستهزاء ضد معارضي ترشيحه ولا أدري كيف وثق بحزب مثل حزب الدعوة..

كلنا يعرف إن خلف العليان إنسان غير مقبول سياسياً، ولا يمكنه أن يفوز على أية حال، وحتى إن أيده حزب الدعوة، فكيف يصنع مع التحالف الكردستاني الذي لا يريده، وجبهة التوافق التي لا ترغب فيه بعدما انسحب منها، والمجلس الأعلى كذلك وحزب الفضيلة والعراقية وغيرهم جميعهم لا يرغبون فيه.

وعلى أية حال فقد وثق العليان بحزب الدعوة، وبالنتيجة وضع نواب حزب الدعوة أوراقهم فارغة في الصناديق ولم يصوتوا للعليان، ولا لأحد غيره لأن بقاء المجلس هكذا يوافق مصالحهم.

المضحك في الأمر أن للعليان في كل سنة ثلاثة إلى أربعة مواقف متناقضة، وسهولة تبديل الموقف عنده كما ينزع أحدنا قميصه.

سارع العليان بعد هذا الموقف إلى مهاجمة حزب الدعوة واتهامهم بشتى التهم، ثم أخذ يتخبط في التصريحات كالمجنون الذي يجوب الشوارع صارخا بوجه كل من يقابله. حيث التفت الى الحزب الاسلامي العراقي متهما اياه بتلقي الرشى من نواب المجلس، ثم هاجم المجلس بأكمله وأحسبه سينتحر في النهاية.

إن النتيجة الطبيعية التي نؤمن بها هي (لا يصح الا الصحيح) والمجرمون سوف لن ينجو من عقاب الله في الدنيا والآخرة، ما يجري هو سباق مصالح، وما لم يكن لله، وأي يعمل لم يبتغ به وجه الله فهو إلى زوال ولنا في النظام السابق عبرة.

وبالمقابل فكل من يساهم في استقرار العراق ويحرص على الحفاظ على وحدته ووحدة وسلامة أبنائه فإن العاقبة الحسنة ستكون من نصيبه في الدنيا والآخرة.