الرئيسية » نشاطات الفيلية » ندوة مؤسسة شفق حول إخفاق القائمة الكوردستانية (439) في بغداد .. أسبابها وتداعياتها

ندوة مؤسسة شفق حول إخفاق القائمة الكوردستانية (439) في بغداد .. أسبابها وتداعياتها

هناك حقيقة لايمكن انكارها وهي ان الكورد يشكلون نسبة كبيرة من سكان العراق في مدن الوسط والجنوب خارج كوردستان ، فكان لهم ثقلهم السياسي وشكلوا في جميع المراحل التاريخية من نضال شعبنا الكوردي ضد الحكومات المتسلطة بعداً استراتيجياً للحركة الثورية من خلال الدعم المادي او المشاركة المباشرة في صفوف الثورة من خلال الانضمام الى صفوف الفصائل الثورية من البيشمركة الابطال لذلك نالت هذه الشريحة نصيباً كبيراً من العمليات الظالمة من جانب تلك السلطات وتوجت بأكبر عملية ابادة وتهجير في بداية العقد الثامن من القرن العشرين فالحقد الشوفيني كان وراء اضعاف الصوت الكوردي لدرجة انضمام العديد من الاسر الى العشائر العربية وترك لغة الامم …
اما بعد سقوط النظام وتنفس العراقيون الصعداء بازالة ابشع نظام دكتاتوري عرفته الانسانية تمتع الكورد في تلك المناطق بشيء من الحرية وتم تشكيل العديد من المنظمات الكوردستانية والحزبية بالأخص في المدن الرئيسية مثل العاصمة لجمع الصوت الكوردي لتشكل منها ثقلاً سياسياً واجتماعياً من شأنه الاستمرار في رفد حركته الثورية ولتبقى الروحية تسري في دمائهم …. اما ماحصل بعد انتخابات البرلمان ومجالس المحافظات فكان بحق مخيباً للآمال فهذه الانتكاسة لم تأتي من العدم بل هناك اسباب موضوعية وذاتية منها…
منها امور متعلقة بالضعف والتقصير من جانب التنظيمات الحزبية والجماهيرية الكوردستانية ونشاطات التيارات الاخرى الواردة الى الساحة العراقية والادوار المشبوهة لبعض المحسوبين على الكورد من المدعومين من جهات داخلية وخارجية مختلفة والعوامل الذاتية التي تتعلق بالشخصيات التي تم ترشيحها ضمن القائمة ومدى امكانياتهم للمنافسة الاجتماعية للحصول على صوت الكورد كل هذه العوامل سوف تكون لها تأثيرات سلبية على مستقبل دور الكورد في المجالات السياسية والاجتماعية خارج الاقليم ..
من اجل الوقوف على تلك العوامل اقامت مؤسسة شفق للثقافة والاعلام للكورد الفيليين بالتعاون من منظمة البيت الكوردي ندوة جماهيرية يوم السبت الحادي والعشرين من شباط 2009 حضرها جمع غفير من المواطنين وعدداً من المرشحين من قائمة التحالف الكوردستانية439.
ادار الندوة السيد فريدون كريم ملك الذي رحب بالحضور وقال بان انتخابات مجالس المحافظات افرزت مواقف وتداعيات لابد من الوقوف ازاءها ، بالاخص ما يتعلق بدور الكورد السياسي في الوسط والجنوب .
ان الاحباط الذي اعترى قائمة التحالف الكوردستاني كان له الاثر الكبير في ضرورة اعادة النظر بالواقع السياسي والاجتماعي ، وفي ندوتنا هذه سنتعرض الى الاسباب الموضوعية والذاتية لهذا الاخفاق ، منها مايتعلق بالتنظيمات الكوردستانية والعمل السياسي والعوامل الذاتية التي تتعلق بالمرشح ، آملين الوصول الى الحلول الاساسية خدمة لشعبنا وتحقيقا لحقوقه العادلة.
بعد ذلك تحدث السيد علي حسين الفيلي مسؤول مؤسسة شفق قائلا: نود ان نقول من خلال هذه الندوة أنها فرصة لوضع النقاط على الحروف حول هذه المسألة المهمة، لذا ارجو من الحضور الكرام ان يكون الحديث والمشاركة بشكل موضوعي ومهني بحت بعيداً عن المشاعر والعواطف فالحياة ربح وخسارة ونحن نؤكد اننا لسنا بصدد إتهام طرف معين كعامل لنتيجة هذا الاخفاق.
و طرح السيدعلي الفيلي في معرض حديثه عدة تساؤلات وتمنى من خلال مداخلات الحضور الوصول الى اجوبة شافية لها وهي كالتالي:
1- هل كان لدينا برنامج انتخابي واضح يتلائم مع الواقع في مدينة بغداد؟ وهل ان اختيار اسم لقائمتنا بعنوان (التحالف الكوردستاني) كان صائباً مع العلم ان هذه الانتخابات جرت على مستوى الحكومات المحلية في المحافظات غير المنتظمة بإقليم وعلى مستوى خدمي تنفيذي وليس سياسياً.
2- هل كانت قائمة المرشحين بمستوى الطموح مع العلم ان هناك تغييراً واضحاً فالبعض منهم قد رشحوا انفسهم بأسماء مستقلة ضمن هذه القائمة وقد شملت شخصيات القائمة كل الطيف العراقي.
3- هل كانت الدعاية الانتخابية قادرة على ان تنافس الدعاية الانتخابية للقوائم الاخرى مع العلم ان اغلب القوائم الاخرى المشاركة ابتعدت عن المسميات الطائفية والقومية بينما نحن ركزنا على الجانب القومي.
4- هل ضعف الولاء القومي لصالح الولاءات الاخرى لعب دوراً بالإضافة الى قلة نسبة المشاركة؟
5- هل هناك تشخيص حول كم ونوع الناخبين بشكل عام وهل هناك احصائيات حول التواجد السكاني الكوردي في بغداد وهل كانت لدينا حسب هذا الواقع توقعات اولية قريبة من النتائج التي ظهرت؟
6- هل هناك فجوة في التواصل بين القيادات الكوردية وواقع الشارع في العاصمة باعتبارها مركز اتخاذ القرار والسلطة؟ وماهي اسباب غياب المسؤولين الكورد وليس مجرد الكوادر الحزبية فقط؟
7- هل شعور الناخب بالاحباط من فشل التجارب السابقة وعدم حصول اي تغيير في منهاج العمل والتواصل معه ادى الى عزوفه عن التصويت؟
8- هل وضعنا انفسنا في دائرة مغلقة بإسم التحالف الكوردستاني؟ ام كان الاجدر الانفتاح على جميع الاصعدة والتحالف مع الكيانات الاخرى؟
9- هل كان الاخفاق الكوردي واخفاق بعض القوائم الرئيسة الاخرى يعود لنفس الاسباب؟
10- الى متى وعلى اي مستوى سنبقى على هذا الحال خصوصاً وان هناك استحقاقات انتخابية قريبة والكيانات السياسية تبذل جهوداً حثيثة للتواصل مع الناخب وكسب صوته؟
11- هل نستطيع ان نقول ان كبارنا انتخبوا قوميتهم ونساءنا اخترن التصويت لشعارات عاطفية وحكومية اما شبابنا ففضلوا عدم المشاركة من البداية؟
ثم ترك المجال للسادة الحضور ان يدلو بدلوهم في هذا المجال؛ فشارك العديد من المعنيين في سرد النقاط التي تشكل مسببا رئيسيا للاخفاقة التي حلت بقائمة التحالف الكوردستاني المرقمة 439 في بغداد و واسط، (وسنوافيكم بتفاصيل تلك الاراء لاحقا).