الرئيسية » المرأة والأسرة » تقرير الماني // 98% من بنات السليمانية في 54 قرية قد اجريت لهن عمليات ختان

تقرير الماني // 98% من بنات السليمانية في 54 قرية قد اجريت لهن عمليات ختان


















تقرير: منظمة وادي الالمانية ـ برلين


Wednesday 14-01 -2009



كشف احدث الاحصائيات التي اجريت من قبل منظمة وادي الالمانية في ثلاثة اشهر الاخيرة من عام 2008، ان 98% من نساء و بنات في 54 قرية تابعة لمحافظة السليمانية، اجريت لهم عمليات الختان….و قامت منظمة وادي الالمانية باعلان نتائج احصائية اجرتها في المناطق وشملت 54 قرية تابعة لمحافظة السليمانية


وحسب احصائية المنظمة من مجموع 1198 امرأة وبنت في 54 قرية في قضاء رانية و قلعةدزة 1175 منهن اجريت لهن عمليات الختان والذي يعادل 98% منهن
وكانت نبيلة برزاني ابنة مسعود برزاني قد شكلت في وقت سابق لجنة لوقف عمليان ختان البنات..واشارت الى ان سبب تشكيلها اللجنة ليس لكونها خضعت وهي طفلة الى عملية ختان بل لكون هذه الظاهرة متخلفة ويجب محاربتها


الختان… كابوس الفتاة الكرديّة! أنظر صورة الطفلة التي تتعرض للختام من قبل سيدة عجوز لا تفقه في الطب شيئا!!!

اضغط هنا لمشاهدة الصورة مكبرة

قفزت شيلان أنور عمر، فتاة كردية خجولة في السابعة من عمرها، فرحاً وهي متوجّهة إلى منزل الجيران والابتسامة تعلو ثغرها. فهي تنتظر بشوق الحفلة التي وعدتها بها أمها.



سارعت امرأة من السكان المحليين إلى إغلاق باب أحمر صدئ وراء شيلان، التي بدت حائرة عندما أمرتها أمها بخلع ملابسها الداخلية. بدأت الفتاة تبكي ثم راحت ترتجف، فيما باعدت النساء رجليها ورفعت قابلة موسىً في الهواء. وقالت: «باسم الله!».عندما اقتطعت القابلة أجزاءً من أعضاء شيلان التناسلية، أطلقت الفتاة الصغيرة صرخة مدوية سُمعت في مختلف أرجاء الحي. ابتسمت الوالدة بفخر وهي تحمل طفلتها الباكية وتعود أدراجها إلى البيت.

اضغط هنا لمشاهدة
 الصورة مكبرة

توضح عيشة حميد، والدة شيلان: «الختان عادة يمارسها الاكراد منذ القدم». وتضيف ربة المنزل هذه التي تعيش في بلدة مختلطة تقع شمال بغداد على بعد نحو 160 كيلومتراً: لا نعلم ما الهدف منها، لكننا لن نتخلى عنها لأن الإسلام وكبار قومنا يفرضونها

تشويه
المناطق الكردية هي الجزء الوحيد من العراق الذي تُمارس فيه عادة ختان الإناث. وهي أحد الأماكن القليلة حول العالم التي تنتشر فيها هذه العادة. فنحو 60% من النساء في المناطق الكردية في شمال العراق مختون، وفق ما ذكرته دراسة أجريت العام الفائت. وفي منطقة واحدة على الأقل من الأراضي الكردية، خضعت 95% من النساء لهذه التجربة التي تصفها مجموعات حقوق الإنسان بتشويه الأعضاء التناسلية.



ويشير المدافعون عن حقوق المرأة إلى ارتفاع نسبة جرائم الشرف وانتحار النساء بحرق نفسهن في شمال العراق العام الفائت، معتبرين هذه الوقائع دليلاً إضافياً على أن المرأة في هذه المنطقة لا تزال تواجه عقبات كبيرة، على رغم الجهود الرامية إلى زيادة الوعي العام بشأن الختان والعنف ضد المرأة.



ثقافة
تندر ممارسة ختان الإناث في المناطق العربية من العراق، حسبما تؤكد المجموعات النسائية. وهي تجهل سبب انتشار هذه الممارسة، التي تشيع في بعض أجزاء أفريقيا والشرق الأوسط، بين العراقيين الأكراد دون سواهم.

مناصرو عادة ختان الإناث فيعتبرون أن هذه الممارسة، التي تشكل جزءاً من ثقافتهم منذ أجيال، تستمد جذورها من أقوال تُنسب إلى النبي محمد / ص / مع أن علماء دين كثيرين يشككون في دقة هذه الأقوال. وقلما يتدخّل الرجال في هذه الممارسة. إنها شأن نسائي….. فالنساء يجرينها والنساء يخضعن لها.
يوضح الأكراد المدافعون عن ختان الإناث أن لهذه العادة هدفين: ضبط رغبات المرأة الجنسية، وجعلها طاهرة روحياً كي يتمكن الآخرون من تناول الوجبات التي تعدها.
تقول هورميت كتاب (91 عاماً): «لا أتناول الطعام من يدي امرأة لم تختن». تعيش كتاب في قرية كالار في منطقة كردية حيث تنتشر عادة الختان. وقد خضعت هي وبناتها لهذه العملية، وتدّعي أنها لا تتسبب بأي ألم.



«تقطع القابلة جزءاً صغيراً». بهذه الكلمات تصف كتاب عملية الختان، واضعة إصبعها على رأس مفتاح لا تلبث أن تسقطه أرضاً.



تعمل المجموعات المدافعة عن حقوق المرأة بدأب لتغير مفهوم أن هذه العادة غير مؤذية ويفرضها الإسلام. فتقصد المناطق الريفية، حيث تنتشر هذه العادة بقوة، وتخبر النساء ورجال الدين بما يلحقه الختان الجسدي والنفسي من أذى. ويؤكد خبراء الصحة أن هذه العملية قد تؤذي المرأة وتسبّب لها مضاعفات طبية مثل العقم والألم الدائم وارتفاع المخاطر أثناء الولادة.



تذكر هامجين شاكر، فتاة في الثالثة عشرة من العاصمة الكردية أربيل، أنها لم تتخلص بعد من تأثير يوم ختانها. تجلس وساقاها مشدودتان إحداهما إلى الأخرى ويداها متشابكتان بإحكام على حرجها. وتخبر أنها تحلم أحياناً بأن القابلة التي ختنتها عادت لتجري لها هذه العملية مجدداً.



كانت في الخامسة حين أرسلتها أمها لتشتري البقدونس ثم احتجزتها في باحة منزلهم الأمامية برفقة ست فتيات أخريات. تنبش شاكر في ذاكرتها وتقول: «علمت أن أمراً سيئاً سيحدث، لكنني لم أدرك أي أعضاء سيقطعون. وراح أفراد العائلة يطمئنونني قائلين إن هذه عادة اجتماعية نمارسها منذ القدم».



وتابعت بصوت مخنوق: «ثبتوني إلى الأرض ورحت أصرخ من دون انقطاع. كنت مصعوقة من كل ما يحدث. لكنني أدرك اليوم أنهم يريدون منع المرأة من العيش حياة طبيعية».



توضح والدتها، شكرية اسماعيل جرجيس، ربة منزل في الثامنة والثلاثين، أن قريباتها والنساء المسنات في مجتمعها أرغمنها على إجراء هذه العملية لابنتها. تضيف والدموع تترقرق في عينيها: «ارتكبت خطأ فادحاً. تشتكي ابنتي اليوم من ألم دائم في حوضها. أنصح بناتي ألا يختن مطلقاً بناتهن».



تأمل شاكر بأن تصبح عاملة اجتماعية تركز على قضايا المرأة، خصوصاً الفتيات اللواتي يعانين من صدمة ختان الإناث: «أريد أن يفهم العالم أن لا أحد يستطيع إسكات المرأة بهذه الطريقة».



تتحدث سوزان فارس رشيد، رئيسة فرع أربيل لاتحاد النساء الكرديات، عن العاصمة مؤكدةً أن ثلث الفتيات في هذه المدينة يُختن. وتتابع موضحة: «عندما يتمسك الأكراد بعادة ما، لا يتخلون عنها بسهولة.



الواعظ في المسجد الكبير في كالار ورئيس اتحاد المشايخ حمه أمين عبد القادر حسين كان ينادي سابقاً بضرورة ختن الفتيات. أما اليوم فصار يقول إنها ممارسة اختيارية، ما أدى إلى انخفاض نسبة الفتيات اللواتي يختن من 100% إلى 50%، حسبما يعتقد حسين. ويوضح حول هذه المسألة: «إذا كانت هذه العادة تشتمل على مخاطر، فعلينا الامتناع عن ممارستها».



على الرغم من الجهود التي تُبذل، وجدت دراسة شملت نساء من ثلاثمئة قرية كردية، أجرتها المنظمة غير الحكومية الألمانية
WADI التي تندد بختان الإناث، أن 62% خضعن لهذه العملية.



طقوس
تعلّمت محروب جواد نوجاس (40 سنة) أكثر القابلات شهرة في منطقة طوز خرماتو، الختان من والدتها التي كانت تجريها مجاناً. لكن نوجاس تتقاضى اليوم نحو 4 آلاف دينار عراقي (أي 3.50 دولارات تقريباً) لأن زوجها عاجز ولا يستطيع العمل. وخلال العقدين الماضيين، ختنت نحو 30 فتاة سنوياً.



حين حلّ يوم ختان شيلان، بدأت القابلة طقوسها بفرش كيس بطاطا فارغاً على الأرض ليكون مكان عملها. كانت البنادق الرشاشة تتدلى على جدران البيت الإسمنتي المليء بالغبار، وتحتها اصطفت حبات البطيخ.



عندما دخلت شيلان الغرفة، أجلستها نوجاس وأمها وإحدى الجارات على كرسي خشبي صغير. وضعت القابلة مادة معقمة صفراء على منطقة حوضها وحقنتها بمادة اللغنوكايين المخدرة. راح الأولاد الصغار يسترقون النظر من النافذة ليستطلعوا سبب الضجة.



همست والدة شيلان: «لا بأس! لا بأس!»، فيما راحت الفتاة تصرخ بصوت عالٍ واحمر وجهها. حاولت أن تدفع بتنورتها فوق حوضها وتغطي تلك المنطقة بيدها، لكن النساء أبعدن يديها.



بعد ذلك، تلت نوجاس صلاة، وبسرعة قطعت جزءاً من أعضاء الفتاة التناسلية ونقلتها في الحال فوق كومة من الرماد لتتحكم في النزف. لم تستغرق هذه العملية أكثر من عشر دقائق.



في المنزل، كانت شيلان ممددة أرضاً وهي عاجزة عن الحراك أو الكلام. أمسكت بين يديها كيساً فيه زجاجة من عصير البرتقال وبعض السكاكر. وبالكاد تفوهت بأي كلمات غير عبارات التأوه والألم.



لكنها ازدادت حيوية عندما سئلت عما إذا كانت فرحة بعد العملية لأنه صار بإمكان أصدقائها وجيرانها تناول الطعام من يديها بطمأنينة. همست ببطء: «أنا مستعدة لفعل أي شيء كي أتخلص من هذا الألم، حتى لو عنى ذلك أنهم لن يتناولوا الطعام الذي أعدّه. أتمنى لو أستطيع العودة إلى ما كنت عليه قبل العملية».

اضغط هنا لمشاهدة الصورة مكبرة