الرئيسية » بيستون » انتخابات وفيلية وشجون اخرى

انتخابات وفيلية وشجون اخرى

رغم ان هناك الكثير الكثير لمناقشته في اسباب الاخفاق الكوردستاني في الانتخابات الاخيرة الا انني اود هنا التعقيب فقط على الفقرة الثالثة من مقالة الاخ اراس فيلي والتي تخص تزوير نتائج الانتخابات:

اولاً/ اود توضيح الصفات التي اشتركت فيها بانتخابات مجالس المحافظات وهي

1- رئيس فريق مراقبين مكون من ( 19 ) مراقب

2- عضو شبكة شمس لمراقبة الانتخابات بالتعاون مع مركز عمان لدراسات حقوق الانسان

3- مراقب من منظمات المجتمع المدني

ثانياً / توزع فريق المراقبين الذي ارأسه على مناطق مدينة الصدر وجميلة وشارع فلسطين وشارع الكفاح ، وهذه المناطق كما كما هو معروف للجميع فيها كثافة كردية عالية .

ثالثاً / عدد محطات الاقتراع التي كانت تحت مراقبتي وفريقي بلغ ( 132 ) محطة اقتراع موزعة على (22 ) مركز انتخابي بواقع ( 6 ) محطات اقتراع للمركز الواحد .

الغرض من بيان هذه التفاصيل هو ان الكلام القادم لم ينبع من فراغ وليس مجرد خواطر لا اساس لها

، ونصل الان الى ( الزبدة ) كما يقال وهي :

1- مسألة التزوير في بغداد لا مجال لحدوثها ( اطلاقاً ) وانا اتحمل مسؤولية كلامي ، حيث ان اجراءات عملية الانتخابات كانت صارمة ودقيقة للغاية لدرجة اني تفاجأت حقيقة بهذا القدر من الدقة في التنظيم والحرفية الكبيرة في اداء المهمة الأمر الذي جعلني افعل شيئاً لم يفعله احد في محاولة لاختبار امكانية حدوث خرق انتخابي ، وهذا الشيء هو اني اتصلت باحد اصدقائي وهو ( عضو مجلس النواب العراقي ) وطلبت منه ان يأتي الي لنقوم بأختبار معين ، وبالفعل وصل صديقي وقمنا بجولة على ( 6 ) مراكز انتخابية في اماكن متفرقة بدون كشف هويتي كمراقب من شبكة شمس مع كشف هويته كعضو برلمان والذي حدث هو ان كل المسؤولين على هذه المراكز السته ( لم ) يسمحوا له بالدخول بالرغم من محاولاتنا بشتى الطرق الا اننا جوبهنا بالرفض كونه لا يحمل باج المفوضية ، وقبل خروجنا من كل مركز من هذه المراكز الستة كنت اكشف هويتي كمراقب واشكر مشرف المفوضية ومدير المركز على الدقة والحرفية في ادارة مركز الاقتراع واخبرهم ان مركزهم كان في اختبار سري لبيان مدى امكانية حدوث خرق انتخابي .

هذا اضافة الى العدد الهائل من مراقبي الكيانات السياسية الذين كانوا متواجدين في مراكز الانتخابات وكل شيء جرى أمام اعينهم على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والعقائدية والحزبية .

من هذا النموذج يتبين لكم اخواني انه لا مجال للتحدث عن حدوث تزوير ويكفي ان نلقي بالأخطاء على شماعة التزوير الجاهزة كونها غير منطقية واصبحت ( موضة قديمة ) كما يقول اخواننا المصريين .

اما اسباب الاخفاق الكوردستاني فهي اكبر واعمق من هذا بكثير وتعالوا معي في جولة نحكي فيها بعض اسرار البيت الكردي في بغداد :

1- يبلغ عدد من يستلمون رواتب من الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني ( البارتي ) في بغداد ( 27000 ) سبعة وعشرين الف ، هذا ناهيك عمن يعملون ويستلمون رواتب من مكتب تنظيمات بغداد للأتحاد الوطني الكوردستاني ( اليه ك يه تي ) ، ولوعلمتم بعدد من انتخبوا قائمة التحالف الكردستاني في بغداد لعرفتم مدى الانهيار والاخفاق لهذه القائمة حيث ان عدد الاصوات التي حصلوا عليها هو ( 15200 ) فقط !!! اي انه حتى من يستلمون رواتب منهم لم ينتخبوهم !!

2- الاجتماع الذي عقد في مقر الفرع الخامس بعد الانتخابات بيومين لمناقشة اسباب الاخفاق وصل الى نتائج كبيرة وهي ان الاجتماع انتهى الى نتيجة مهمة وكبيرة وهي ( عركة بالبوكسات ) !!!

3- وصول عضو المكتب السياسي للأتحاد الوطني الكردستاني ( سعدي بيرة ) الى بغداد وهو يحمل صلاحيات مطلقة من قيادة الحزب لتدارك واصلاح الاخطاء وقيامه باجتماعات مع قيادات الحزب في بغداد وبعض الشخصيات الفيلية على وجه الخصوص وصل ايضاً الى نتائج كبيرة !!! وهي توصية باعادة ( عادل مراد ) الى بغداد لأعادة ترتيب اوراق الاكراد كونه شخصية معروفه ومرغوبة من قبل اكراد بغداد والذي حدث بعد ذلك بأسبوع تقريباً يدل على مدى تخبط القيادات الكردية وهو تجديد فترة عمل عادل مراد كسفير في رومانيا لمدة ثلاثة سنوات اخرى !!!!

علماً ان اسباب تجميد وابعاد عادل مراد من الاساس معروفة لدى اوساط الاكراد وهي قيامه بالتحدث بما اعتبروه لا يليق عن السيدة ( نفرتيتي خان ) !! واللبيب من الاشارة يفهم .

والنتيجة الوحيدة التي وصلت اليها زيارة ( سعدي بيرة ) الى بغداد هي القيام بدورة للفرق الشعبية في كرة القدم !!!

وسيسافر وفد من بغداد الى كردستان لأستلام التجهيزات الرياضية بعد حوالي اسبوع من الان .

لاحظوا معي النتائج ( العظيمة !! ) واستنتجوا الباقي .

هذه بعض من اسرارنا في بغداد وهي ان دلت على شيء فتدل على مدى التخبط بين صفوف القيادات الكردستانية ومدى ( الصحوة ) ان جاز لنا التعبير في اوساط الاكراد الفيلية وفشل التحالف الكردستاني في بغداد كان جزاءً وفاقاً حصاداً لما زرعوه من قهر في قلوبنا خلال السنوات القليلة الماضية فالفيلي لديهم ليس الا ورقة تنتهي صلاحيتها بأنتهاء الغرض منها ، و لتعلم قيادات الكورد في الاقليم ان قيمة مليون فيلي ليست مجرد ثمانين ( دجاجة ) قام بتوزيعها احد اعضاء قائمة التحالف في ( حسنية الاحمدي ) في عكد الاكراد يوم 24/1/2009 مع (2000 ) كارت اعلاني واكبر من ( مدفأة ) أو ( بطانية ) قمتم بتوزيعها هنا او هناك . فقيامهم باستحقار واستغفال قيمة الفيلي لهذه الدرجة كان لابد من رده وتلقين من قاموا به درساً قاسياً وهذا ما حدث امام صناديق الاقتراع .

وهناك من الأسرار والغيظ في صدرونا الكثير ولكن يكفينا هذا القدر من نشر الغسيل لأننا في النهاية أكراد والمثل يقول ( الحايط الاعوج يميل على أهله ) .

ولكنها كلمة لابد من قولها للقيادات الكردية في الاقليم ، نقول لهم اتعظوا من الدرس ويكفيكم اللعب بالاكراد الفيلية والصعود على اكتافهم فهم ليسوا اغبياء كما تتوهمون و المعروف للقاصي والداني ان الحركة التحررية الكردستانية ما كانت لتقوم او تستمر لولا اموال الفيليين ودماءهم ، وتاريخ الفيلية في النضال معروف وغربال المصالح والانتهازية لن يحجب شمس الفيلية مهما حاولتم ويكفينا فخراً اننا اعطيناكم درساً بليغاً في الانتخابات الاخيرة فهم ستفهمون الدرس ؟

21/2/2009