الرئيسية » شخصيات كوردية » المربي والأديب واللغوي الأستاذ صادق بهاء الدين 1918-1982..

المربي والأديب واللغوي الأستاذ صادق بهاء الدين 1918-1982..

ولد المربي والاديب واللغوي الكوردي الاستاذ صادق بهاء الدين قبل انتهاء الحرب العالمية الاولى بأشهر وذلك في سنة 1918 في مدينة العمادية التأريخية بمنطقة بهدينان في كوردستان الجنوبية، بدأ بتعلم القرآن الكريم ومبادئ الدين الاسلامي على يد والده الذي كان عالماً دينياً معروفاً، ثم دخل المدرسة الابتدائية الرسمية في مدينته سنة 1926 فتخرج منها سنة 1932 وعندئذٍ ذهب الى الموصل لاتمام دراسته، فدخل هناك المدرسة المتوسطة ثم الاعدادية فأكملهما بتفوق سنة 1937، والتحق بدار المعلمين العالية في بغداد لأربع سنوات، فتخرج منها سنة 1941 ونال شهادة البكالوريوس في الجغرافيا…

عين الاستاذ صادق في خريف تلك السنة مدرساً لمادة الاجتماعيات في متوسطة كركوك للبنين، الا انه نقل منها بعد ثلاثة أشهر الى متوسطة حلبجة بمحافظة السليمانية ليبقى فيها سبع سنوات، ثم نقل الى السليمانية ومكث فيها ثلاث سنوات ثم سنة واحدة في كل من زاخو و(هيت) في محافظة الانبار وأخيراً نقل الى بغداد ليدرس في مدارسها المتوسطة والثانوية 17 سنة كمدرس لمادة الجغرافيا.
وبعد تأسيس مديرية الدراسة الكوردية العامة في بغداد نقلت خدماته اليها كمعاون للمدير العام للشؤون الفنية، ثم عين بأمر خاص مدرساً للغة والاداب الكوردية في القسم الكوردي بكلية الاداب في جامعة بغداد فدرس فيه ثلاث سنوات 1963 و1964 و1965 بكل نجاح.
كان الاستاذ صادق ولوعاً بالادب الكوردي منذ كان طالباً في الصف الثالث المتوسط بمدينة الموصل سنة 1935، فكان يحرر مقالات ادبية ينشرها في الصحف المحلية، فأسهم بكتاباته في خدمة الثقافة الكوردية، فكان عضواً نشطاً في نادي الارتقاء الكوردي في بغداد منذ الاربعينيات من القرن الماضي وأبدى دوراً محسوساً منذ 1956 في تقديم مواضيع ثقافية وادبية ولغوية في الاذاعة الكوردية ببغداد وكتب مواد أدبية قيمة في محلة (هيوا) الكوردية التي كانت تصدر عن نادي الارتقاء الكوردي.
اسهم الاستاذ صادق بهاء الدين في تأسيس نقابة المعلمين في الجمهورية العراقية سنة 1958 كأحد الاعضاء الكورد ذي الموقف الوطني الثابت في تلك المؤسسة المهنية والتعليمية، فأصبح عضواً فاعلاً في المؤتمرين الاول والثاني المنعقدين في سنتي 1959 و1960 لتلك النقابة ورئيساً للجنة الدراسة الكوردية في المؤتمر الثاني، فدافع كثيراً عن الحقوق القومية لشعبه وتثبيت حق الكورد في التعلم بلغتهم القومية في جميع مراحل الدراسة، مع دراسة لغتهم وآدابهم وتأريخهم.
كان له دور بارز في المؤتمر الاول لاتحاد الادباء الكورد المنعقد في بغداد يومي 23 و24 حزيران 1970، فاختير رئيساً لهيئة إدارة المؤتمر، فادار المناقشات حول توصيات وقرارات المؤتمر بجدارة.
كان الاستاذ صادق أديباً ولغوياً غزير الانتاج ينشر مقالات وبحوثاً أدبية في الصحف والمجلات الكوردية الآتية (هيوا، روناهى، شمس كوردستان، برايه تى، ده فته رى كورده وارى، نوسه رى كورد، هاوكارى، به يان، روشنبيرى نوى، مجلة المجمع العلمي الكوردي، فعندما نتصفح تلك الصحف والمجلات نجد في معظم اعدادها دراساته الادبية واللغوية القيمة عن ادب ولغة قومه وتراثه.
الف الاستاذ صادق بهاء الدين مجموعة من الكتب القيمة بلغته الكوردية الى جانب تحقيق بعض كتب التراث وقد طبع في حياته بعضاً منها وبقيت بعضها مخطوطة تنتظر الطبع والنشر وإليكم بعضاً من مؤلفاته وآثارة المطبوعة:
1- ئيدميت كوردي: طبع في بغداد سنة 1972 في مطبعة الشعب.
2- ريزمانا كوردي (قواعد اللغة الكوردية) طبع في بغداد سنة 1973.
3- ديوانا جزيري، (ديوان الجزيري) جمع وتحقيق –طبع سنة 1977 في بغداد.
4- ديوانا برتوى هكارى (ديوان برتو الهكارى) طبع في بغداد سنة 1978.
5- نوبهارا احمدى خانى (نوبهار احمدى خانى) طبع في بغداد سنة 1979 (جمع وتحقيق).
6- هوزانفانيت كورد (شعراء الكورد) جمع وتحقيق –طبع في بغداد 1980.
7-خان ومان (قصص واحداث) طبع في بغداد سنة 1980.
8-مه وليد ناما باته يى، جمع وتحقيق- طبع في بغداد سنة 1982.
فعدا تقديم هذه النتاجات القيمة، لقد اسهم الاستاذ صادق بهاء الدين في تأليف وترجمة مجموعة من الكتب المنهجية لتلامذة وطلبة المراحل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية وله مؤلفات اخرى غير مطبوعة.
وهكذا خدم أمته الكوردية بكتاباته الجيدة وافكاره النيرة خلال سني عمره ناهز الرابعة والستين حيث وافاه الاجل المحتوم في يوم 16 من حزيران 1982 وترك من بعده فراغاً في حقل الدراسات الادبية واللغوية الكوردية.
لقد أقام اتحاد الادباء الكورد –فرع دهوك حفلاً تأبينياً له لمناسبة أربعينية وفاته، القيت فيه كلمات فروع الاتحاد الادباء الكورد في دهوك واربيل والسليمانية الى جانب دراسات عن جهوده الثقافية والادبية في سني حياته.
المصدر
1-مجلة كاروان –العدد 11 لسنة 1983- مقال بقلم السيد عبدالكريم فندي.
2-من ذاكرة كاتب المقال حيث كان يعرفه عن كثب.