الرئيسية » الآداب » من الشعر الكوردي المعاصر : عبدالرحمن مزوري

من الشعر الكوردي المعاصر : عبدالرحمن مزوري



المجد
1
إنما المجد
لذلك الديك
الذي من عشقه لدفء الشمس
لم ينم ولن ينام
دون انقطاع
يقرض جذور الليل
وعند انبلاج الفجر
حين يعلم بان جدار الليل القديم
أصبح قاب قوسين من الإنهيار
يفيق ومن كل جوارحه
ينادي ويصيح
الموت للظلام
الموت للظلام
فليحيا إمبراطور الشمس
ويعيش…

2
إنما المجد
لذلك القوس…
الذي كعين الشمس
إذا انكسر في آلاف الليالي
سيشع من جديد
وقبل أن يغيِّروا من اتجاه دربه
يستقيم ثانية
وكلما طرحوه أرضاً أو أحنوا قامته
ومسحوا به الارض
سينهض من جديد
وأمسك بسهمه الولهان
كي يعود إلى أحضان السماء
القمر الحرون.

3
إنما المجد
لذلك النهر…
الذي جعل لقاء المَصَبِّ
نصب عينيه
وشق الدروب وجرف الصخور
أدى التحية للضفاف
وبعرقه اخضرت
السنديانة الرشيقة
ولم يكن بوسع الأشواك والزبد
أن يسرقا اتجاه عينيّ حبيبته
ولم يتوقف
حتى وصل إلى ( أتون)
عشق البحر
مثل (درويشٍ وعدلا)
حينما اشعلا معاً فتيلة النهر
روحا واحدة واسماً واحداً.

4
إنما المجد
لذلك الشاعر
الذي غدا مسيحا
لكل الأزمنة والعصور
في كل سماء: نجومهُ غدت
بدون ضفائر
وصفاؤه سرقه الضباب
والحقيقة فيه شدَّت متاعها
وهجرت الديار مسرعة
نهض وغرس
صليبه في الأرض
وعلق عليه إخلاصه
كي تثمر الأحلام
التي أصبحت رماداً
عنبا…
عنباً…

ترجمة: بدل رفو المزوري