الرئيسية » مقالات » حواتمة في ضيافة حزب الشعب الديمقراطي الأردني / حشد

حواتمة في ضيافة حزب الشعب الديمقراطي الأردني / حشد

المصلحة العربية المشـتركة تتطـلب العمـل معا موحدين لمواجهة الاخطار والتحديات

الاهالي – حل أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق نايف حواتمة ضيفا على حزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد) وبهذه المناسبة تم عقد ندوة في مقر الحزب تناول فيها حواتمة الاوضاع الفلسطينية الراهنة، وآخر المستجدات.
بداية رحب الأمين الاول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني الرفيق احمد يوسف بالقائد الوطني أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وطلب من الجميع الوقوف دقيقة صمت اجلالا لارواح شهدائنا وتحدث الرفيق أمين حشد عما تواجهه الاوضاع الفلسطينية من صعوبات وعن خطورة مأزق الانقسام وأكد على الوحدة الوطنية، وقدم الرفيق نايف حواتمة ليتحدث فبدأ الرفيق حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية قائلا:
نعيش لحظة تاريخية صعبة على القضية الفلسطينية، على قضية الصراع العربي الاسرائيلي، على عملية النهوض العربية المنشودة حتى يصبح ممكنا التقارب مع القرن الواحد والعشرين حتى يصبح هناك مستقبلا أمام شعوب هذه المنطقة.
حيث لا زلنا نعيش تداعيات العدوان الهمجي الصهيوني على شعبنا في قطاع غزة، وما جرى ويجري في القطاع هو وجه آخر لما جرى ويجري في الضفة الغربية. منذ حرب السور الواقي في آذار 2002 حيث شن شارون حربا على الشعب في الضفة في محاولة منه لتركيع الشعب وتدمير البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية وكل البنية التحتية للسلطة الفلسطينية بأجهزتها الأمنية والعقارية واعاد احتلال جميع مناطق السلطة.
وها هم ورثة شارون اليميني (اولمرت وباراك) نفس الائتلاف الذي كان قائما في 2002 (كاديما،حزب العمل، شاس) والآن الحرب التي شنت على قطاع غزة هي الوجه الآخر لما جرى في عملية (السور الواقي)، وكان آنذاك وزير الحرب من حزب العمل بنيامين بن اليعازر واليوم وضمن نفس الائتلاف وزير الحرب ايضا من حزب العمل (ايهود باراك).
الاستهدافات سياسية وعسكرية
كنت في عمان قبيل الحرب وقد أعلنت منها ان عمليات واسعة ينوي العدو ان يشنها على قطاع غزة. ودعوت الى ضرورة اتخاذ خطوات عملية مباشرة من أجل ان نستعد لما هو قادم علينا وبماذا سوف نرد عليه اذا بقيت الحالة في الميدان كما هو عليه؟ دعوت الى تشكيل جبهة مقاومة متحدة قبل وقوع العدوان بحوالي اسبوعين، ودعوت الى غرفة عمليات مشتركة، ودعوت ايضا الى قيادة سياسية موحدة لادارة الصراع وتداعياته وأشرت الى ان للعدو استهدافات سياسية واخرى عسكرية، اما العسكرية فتمثلت برغبة العدو باحتلال شمال وجنوب قطاع غزة، والسياسية كانت لتركيع الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة وفرض الحلول (الاسرائيلية) السياسية على مجموع الارض المحتلة في العام 1967 وبدأت المؤشرات تتضح على طبيعة هذه الحلول السياسية وذلك لأن العدو يصر على تكثيف تهويد القدس الكبرى وتوسيع المستوطنات داخل الضفة الفلسطينية المحتلة، وهذا كله يصب باتجاه الوصول الى حالة جغرافية وديمغرافية مؤداها الحؤول دون تمكين انجاز حقوق الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة وحماية الشخصية الفلسطينية التي بنيناها على امتداد اربعين عاما في الثورة المعاصرة وسلب حقه في اقامة دولته المستقلة على حدود (67) وعاصمتها القدس العربية المحتلة وسلب حقه في تقرير المصير اينما كان، وحق العودة عملا بالقرار الاممي (194)، هذا النضال الدؤوب على مدى السنين المنصرمة والذي توج بانتزاع اعتراف دولي بكيانية الشعب الفلسطيني وحقه بتجسيد شخصيته الوطنية وتمثيله تمثيلا شرعيا بمنظمة التحرير الفلسطينية منذ ان طرحنا مبادرتنا على أساس البرنامج المرحلي الذي تبنته المنظمة تم الاقرار من الاتحاد السوفياتي والصين الشعبية وبلدان التجارب الاشتراكية ومن كل القوى التحررية والتقدمية في العالم بهذه الحقوق الوطنية. وعليه دخلنا الى الامم المتحدة لأول مرة بشخصيتنا الوطنية المستقلة.
أما الآن ونتيجة للتفرد، وضرب ائتلاف م.ت.ف، والتراجع عن البرنامج المرحلي، والتسلط على قرار الشعب، واستشراء الصراعات البينية والاقتتال بين فتح وحماس حتى الانقسام، وهذا ما شجع اسرائيل على دفع قضية الشعب الى الوراء نحو نتائج نكبة حيث1948 يوجد عرب في اسرائيل وعرب البلدان العربية وفلسطين كانت ماضيا وبهذا فيوجد اسرائيل وما تبقى من أراضي تم الحاقها ببلدان عربية كما نُفذ هذا فعلا في عام 48 فتم توزيع الارض والسكان بين اسرائيل والبلدان العربية، ولكن رد الشعب بالثورة وبالانتفاضة والعمل الجماهيري والسياسي. نحن في الجبهة الديمقراطية واشقائنا وحلفائنا في الاردن والبلدان العربية نهضنا نهوضا جديدا وكاملا على وضع الحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الوطنية العربية بافكار تمزج بين الايديولوجيا السياسية والسلاح وان نحول المقاومة الى سياسة وكان هذا ابداعا جديدا في عالم النضال على الساحة الفلسطينية لم نشهد له مثيلا من قبل عام 68 – 69 وعليه واصلنا نضالنا ضمن مجموع الحركة الوطنية الفلسطينية بالسياسة والمقاومة، بسلاح السياسة وسياسة السلاح.
«المنطق الثوري الديمقراطي»
ضمن المنطق اليساري الثوري الديمقراطي التعددي الذي يميز بين التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي، التناقض الرئيسي هو مع العدو الصهيوني وحلفائه والتناقض الثانوي هو التناقض بالصف الفلسطيني والصف العربي، ويصير حل التناقض الثانوي على اساس وحدة الجميع على قواعد من الديمقراطية والتعددية والوحدة الوطنية والتضامن العربي ضمن كل الانظمة العربية لتحشيد كل الجهود الرامية الى مواجهة التناقض الاساسي والذي هو التناقض مع الكيان الصهيوني وحلفاؤه. وقد رأينا ان كل حركات التحرر في العالم التي عملت ضمن هذه الاطر قد انجزت تحررها الوطني من فيتنام الى جنوب افريقيا، اما الحركات التي اضاعت البوصلة وحولت التناقض الثانوي الى تناقض رئيسي واستبدال الصراع ليصبح بين ابناء الشعب الواحد كما يجري الآن على الاراضي الفلسطينية من انقسامات فلسطينية وحتى العربية فان الرابح الاكبر هو العدو الصهيوني الذي زاد في ظل هذه الظروف من توسيع استيطانه ومصادرة الاراضي الفلسطينية.
علمنا من كل التجارب الثورية بأن النضال يكون على أساس الوحدة ونبذ الخلافات الداخلية وخلافاتنا نعمل على حلها بيننا بالحوار والديمقراطية
وقد عملت الحركة الصهيونية على تدويل قضيتها منذ بدايات القرن السابق ولذلك عملت على أقلمة المشروع الصهيوني (اي انتزاع اعترافات اقليمية) بشرعية الكيان الصهيوني الداعي الى تشكيل دولة يهودية على جسد الدولة الفلسطينية. لذلك اسرائيل تعلم انه اذا ما تم تعريب القضية الفلسطينية وأقلمتها وتدويلها فذلك هو بداية النصر للشعب الفلسطيني. هذا ما انجزناه عام 1974 بالبرنامج الوطني المرحلي الفلسطيني، منذ ذلك التاريخ والصراع يدور بين اسرائيل وهذا البرنامج وبين الادارات الامريكية وهذا البرنامج وبين بعض البلاد العربية المتواطئة التي تتواطأ من مواقف عجز وعليه ثبتنا قرار حق تقرير المصير لكل الشعب الفلسطيني اينما وجد واقامة دولة فلسطينية مستقلة على اراضي الرابع من حزيران 1967 وحق العودة للاجئين طبقا للقرار الأممي رقم 194 وعليه سنقول بعد انجاز هذه الاهداف ان هذا ليس الحل العادل الديمقراطي الحقيقي للشعب الفلسطيني ان الحل العادل من وجهة نظرنا هو دولة فلسطينية ديمقراطية على الارض الفلسطينية التاريخية من بحرها الى نهرها لكل سكانها من الفلسطينيين العرب والاسرائيليين اليهود لا نقول لسكانها العرب واليهودفان هذا يعني ان لكل اليهود بالعالم حق بهذه الدولة ايضا ولا نقول دولة اسلامية ولا مسيحية بل نقول دولة بهوية الشعوب تجمع بين العرب الفلسطينيين واليهود الاسرائيليين دولة ديمقراطية موحدة بعد انجاز مهمات هذه المرحلة. لذلك من عام 74 الى الان دار الصراع على هذا، وكلنا نتذكر مشروع الخيار الاردني الذي طرحه حزب العمل « الاسرائيلي « على امتداد حكوماته ومشروع ريغان ( 82 ) الذي ينادي بان لا وجود لشيئ اسمه دولة فلسطينية بل هناك ما يسمى الضفة الغربية وغزة وسيتم الحاق الضفة الغربية بالاردن ليتحمل الاردن دولة وشعبا مسؤولية الشعب الفلسطيني، واذا لم يكن باستطاعة الاردن استيعاب غزة يتم الحاق غزة بمصر، هذه المشاريع التي مرت علينا دُحرت جميعاً وثبت دائما ما يحقق اقامة الدولة الفلسطينية وحق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.
ومازلنا نسمع مفهوم الدولتين على لسان اهل اوسلو الذي يسقط حق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وما يعطيهم ليس اكثر من دولة على ما يتبقى من الضفة وقطاع غزة. لكل الشعب الفلسطيني اينما كان، ودولة اسرائيل الموسعة عن حدود 48 و 67 بضم القسم الاكبر من القدس الكبرى وضم ما يساوي 10،5 من مساحة الضفة الفلسطينية هذا مشروع الدولتين لشعبين اما المشروع الاخر فهو مشروع البرنامج الوطني المرحلي الذي سبق واشرنا اليه والذي يجري الان عليه الصراع لحمايته.
«المشروع الثالث»
اما المشروع الثالث فهو المشروع الذي تطل به حماس اذ تدعو لمشروع اممي اسلامي وهي بذلك تقفز عن المشروع الوطني الفلسطيني والعربي القومي، وفي سياق هذه المشاريع الثلاثة تطل اسرائيل بين الحين و الاخر بمشروعها الرابع الخاص والذي يقضي الى العودة الى معادلة 48 ارض بلا شعب لشعب بلا ارض.
الذي يرتبط بتحميل ما ينبغي من الارض الفلسطينية في الضفة والقطاع الى كل من الاردن ومصر. وعليه فاننا نرى ان الحل يتمثل بالتمسك الحازم بالمشروع الوطني الفلسطيني ان الحل يتمثل بالتمسك الحازم بالمشروع الوطني الفلسطيني الموحد.
وعلى ضوء هذا كله نوضح ماذا نعالج الان، وكلنا يعلم ان الانقسام الفلسطيني والاقتتال الداخلي شكل ارضاً خصبة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي يمثل الوجه الاخر لحرب السور الواقي التي شنها شارون على الضفة الغربية ( 2002 ) والاكذوبه الاسرائيلية الامريكية بان العدوان على غزة لا يستهدف الشعب الفلسطيني بل يستهدف فصيلاً بعينه ( حماس ) ونظراً لان وسائل الاعلام العالمية مسيطر عليها من الطرف الصهيوني والامريكي وحتى بعض وسائل اعلام عربية التي تقع بفخ الاعلام العالمي الصهيوني تحت نفس العنوان… والسؤال لماذا وضعت اسرائيل هذا العنوان لحربها على غزة، اسرائيل فعلت ذلك لانها تريد ان تدعي بانها لا تشن حرباً على الشعب الفلسطيني ولا حتى على فصائل المقاومة الفلسطينية بل هي تعني شن حرب على فصيل بعينه هي حماس في غزة، كما فعل شارون عندما قال ان عرفات ارهابي وكل من يساعد عرفات هو ارهابي، وتحت هذا الغطاء شن حرباً على كل الضفة الغربية ودمر مؤسساتها واجهزتها وبنيتها التحتية وشعبها ومقاومتها، وكذلك تنكر اسرائيل فعلتها عندما تقول ان حماس منظمة ارهابية وان الحرب عليها هي جزء من حرب العالم على الارهاب ، وبالتالي تباشر الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي بالقول ان لاسرائيل حق الدفاع عن كيانها وعن شعبها.
وهناك اكثر من فصيل قاوم ودفع ثمناُ وارواحاً، وهناك شعب ايضاً سقط في صفوفه حوالي 1500 شهيد واكثر من 5000 جريح وهذه الحقائق تدحض كل الادعاءات الاسرائيلية الكاذبة بأن حربها لم تكن على الشعب وانما هدفت لضرب فصيل بعينه.
عندما يعلن الاخ خالد مشعل بان الحرب على غزة كانت تهدف لاسقاط حماس وانتهت الحرب وصمدت حماس ولذلك فشلت اهداف الحرب، وهذا يذكرنا بهزيمة حرب حزيران ( 67 ) عندما قال النظام المصري والسوري انذاك بان هدف الحرب اسقاط الانظمة التقدمية كما كانت تسمي نفسها ولم تسقط هذه الانظمة وبالتالي هذه الحرب فشلت.
اذاً امام هذا الوضع من جديد نحن امام خيار انهاء الانقسام واعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية واعادة التمسك بالمشروع الوطني الفلسطيني الموحد ورفض حل اوسلو.
والآن ونحن نسمع بوادر انفراج والعودة الى الحوار لن نكتفي بالتفاؤل لأن ربنا سبحانه وتعالى يقول (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وعندما يغيروا ما بأنفسهم نتفاءل بالخير ولذلك علينا مشوار كفاحي نضالي طويل من اجل ان نفتح الطريق من اجل اعادة بناء الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام.
ونقول ان مشروع دولتين لشعبين مشروع خطير لأنه يفتقد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويفتقد الاستقلال وحق العودة للشعب اللاجئ حسب التقرير الاممي 194 وسمعنا في الايام الاخيرة ان هناك آمال بأن ينجز الحوار انهاء الانقسام ونحن نتمسك بذلك على اساس تفاهمات القاهرة 2005 والافكار التي طرحت كانت بمبادرة من الجبهة الديمقراطية وان يجري الحوار على اساس وثيقة الوفاق الوطني.
وبغير اجراء الحوار الشامل على هذه الاسس وبقيادة امناء الفصائل يكون مطمح فتح وحماس المحاصصة وان يهيمن كل منهما على السلطة.
«التهدئة في الورقة المصرية»
يوجد الآن ورقة مصرية جديدة تدعو الى اعلان التهدئة في يوم 5 شباط وتدعو الى الحوار الشامل (22 شباط).
التهدئة متوقعة ان تتم قريباً ولكن علينا ملاحظة ان هذه التهدئة لا تشمل القدس والضفة الفلسطينية. لأن اسرائيل ترفض رفضا مطلقا ان تشمل القدس والضفة الغربية وان الاطماع الاسرائيلية هي في القدس والضفة الغربية وليس في قطاع غزة هذا أولا وبالتالي فان التهدئة ستكون بين قطاع غزة وكل اسرائيل نحن تحفظنا على ذلك ورفضناه مع الجانب المصري وفصائل المقاومة وأعلنا اننا دعاة تهدئة شاملة متزامنة ومتبادلة تشمل القدس والضفة لأننا ندرك ان الاطماع الصهيونية في القدس والضفة لهذا علينا ان لا نترك القدس فريسة للتهويد ولا الضفة فريسة للاستعمار الاستيطاني.
ثانيا: الحوار ممكن ان يبدأ في (22 شباط) لكن أقول لكم من الآن ان حوار 22 شباط نجاحه او فشله مرهون بمستوى التمثيل بمعنى انه اذا ما ذهبت الى الحوار وفود مقررة تملك القرار بيدها ام وفود غير مقررة، وفود مقررة تعني ذهاب كل الامناء العامين وقادة الفصائل الفلسطينية اما اذا كان التمثيل على مستوى ادنى من الامناء العامين ووفود مقررة بجانب كل أمين عام حيث لا يكون الوفد بحاجة للرجوع مرة اخرى وثانية وثالثة لقيادته فيقرر على مائدة الحوار الشامل، اما اذا كان التمثيل اقل من ذلك فهذا يعني ان الحوار هذا مجرد فاتحة للكلام لا أكثر وهذا سيحصل لأن الوضع ليس ناضجا حتى الآن عند عدد من الفصائل الفلسطينية وهذا سيتضح للجميع في يوم 22 شباط.
هناك بعض الفصائل التي لم ينضج لديها بعد الوضع لبدء حوار وطني فلسطيني شامل مستند لقرارات اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني ويمكننا على هذا الاساس من ان ننجز من الحوار الشامل الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام الداخلي.
ومن جهة اخرى فان الاوضاع العربية الاقليمية المتصارعة غير ناضجة بعد للوصول الى المصالحة فيما بينها حتى يصبح التقاطع فيما بينها ممكنا وحتى يمكن رفع اثقالات المحاور الاقليمية المتصارعة في المعدة الفلسطينية كما تصارعت على الوضع في لبنان وذلك بعد ان اصبح لبنان على مشارف الانجراف والدخول في حرب اهلية داخل لبنان من السنة والشيعة.
«الوضع الاسرائيلي الداخلي»
عن الوضع الاسرائيلي الداخلي وصول كاديما وحصول ليفني على 28 مقعدا كان بسبب هروب الناخب الاسرائيلي من اليمين المتطرف اليها لكي لا يحصد المقاعد اليمينيين المتطرفين، فالعمل خسر بعض المقاعد مثلا لان ناخبيه آثروا انتخاب كاديما حتى لا يسيطر اليمين المتطرف ولا يأتي نتنياهو حزب أول، ومن المعروف ان من يجمع ستين مقعد زائد مقعدا في البرلمان يؤلف حكومته والصراع الآن يدور حول من يكلف أولا تشكيل الحكومة ليفني ام نتنياهو ونحن نعتقد ان حكومة نتنياهو اخطر بكثير من ليفني المتراوحة.
مشروع كديما « دولتين لشعبين» وتستطيع ليفني جمع ستين مقعداً (٢٨ كديما+ ١٣ حزب العمل + ١٥ ليبرمان او (١١) شاس + يهودات هانوراه (٥) هذا بالاضافة الى (١١) مقعد عربي كمظلة فالاحزاب الدينية هدفها استحقاقات اجتماعية اقتصادية فقط .
أما مشروع نتنياهو ليبرمان شاس يقوم على أمن مقابل أمن واقتصاد مقابل أمن وليس أرض مقابل أمن.. مشروع كاديما يراوح بين اعادة توزيع الارض بين توسع اسرائيلي جديد وبين الدول العربية.
«اعمار غزة»
بالنسبة لاعادة اعمار غزة والصراع الذي دار بين السلطة وحماس حول من يقوم بالاعمار نحن قدمنا صيغة لهذا اشبه بالصيغة اللبنانية، اي ان لا أموال تدخل لحكومة حماس ولا لحكومة سلام فياض بل تذهب الى البنوك باسم البلدان المانحة والبلدان المانحة تقوم باحضار ورشاتهاوالقيام بعملية الاعمار بنفسها .