الرئيسية » المرأة والأسرة » ديكور على مسرح السياسة العراقية اسمه ( المرأة )

ديكور على مسرح السياسة العراقية اسمه ( المرأة )

تتسابق القوى والأحزاب السياسية العراقية مظهرة نفسها بمظهر المدافع عن المرأة العراقية وبطريقه مسخه غير واقعية بحشر مجاميع من النسوة العراقيات في العملية السياسية لمجرد الظهور بالمظهر الديمقراطي دون أن يكون لها دور يذكر سوى تكملة عدد في الكتلة السياسية التي يقودونها ليجنون أرباحا سياسية ومادية من هذه العملية المزيفة .
وقد أظهرت استقالة وزيرة شؤون المراة السيدة نوال السامرائي زيف هذا التصرف الممسرح وكانت السيدة الوزيرة شجاعة جدا عندما صرحت قائلة وهي تكشف الزيف السياسي الحاصل بقولها ( مشيرة إلى أن الوزارة التي ترأسها دون استحقاق المرأة العراقية ولا تلبي الطموح. وأشارت الوزيرة في بيان لها إلى أنها ستبحث عن مكان آخر تكون فيه فاعلة بصورة أكبر ) .
لذلك فعملية إملاء الفراغات التي تقوم بها القوى السياسية مجتمعة ما هي إلا مجرد عملية خداع سياسي بحت تكون حقوق المراة العراقية ضحية لها حيث يتم تكديس جموع من النسوة وسط كم هائل من الذكور إن كان داخل مجلس النواب العراقي أو في المؤسسات ( الديمقراطية ) الجديدة كمجالس المحافظات أو غيرها دون أن يكون هناك دور فاعل وجدي للمراة التي يتم حشرها في هذه الأماكن .
إذن ما المطلوب في هذه المرحلة التي يجب أن يتم فيها استغلال كل الطاقات البشرية للمجتمع العراقي من اجل إعادة عملية بناء المجتمع العراقي أولا والوضع السياسي ثانيا ، وعلى أسس علمية صحيحة دون العمل بأخذ القشور وترك اللب جانبا كما يحصل في العملية السياسية الحالية ؟؟ . وبالخصوص عندما ينظر البعض من القياديين السياسيين الجدد للمراة على إنها ” عورة ” يجب عليها عدم رفع صوتها أو المجادلة في المجالس العامة ، إذن فما مغزى وجودها في هذه المراكز خاصة مجلس النواب الذي يتطلب نقاشا وجدالا يصل للحدة في أحيان كثيرة إذا لم يكن من حق المراة رفع صوتها والجدال بصوت عال كونها ” عورة ” كما ينظر البعض من السياسيين للمراة هذه النظرة الدونية ؟؟ .
من كل هذا نستطيع أن نؤكد بان هذا البعض من السياسيين يود فقط أن يرتش قائمته السياسية بألوان وصور متعددة ويضع أشكالا هندسية على شكل أجساد ممسرحه ليقول بأنه ( ديمقراطي ) ويتماشى فكره مع الوضع السياسي العام .
ما المطلوب من المراة إذن في هذه الحالة التي تغتصب فيها حقوقها ويتم مسخ شخصيتها وربطها بمجموعة ذكورية ترى نفسها دوما هي القائدة لكي تكون بالمركز والمكان الحقيقي الذي تستحقه ومن دون منة أو تفويض من قبل المجتمع الذكوري الذي يهيمن بكل قوة وقسوة على العملية السياسية المفبركه ؟! . وجوابا على تساؤلنا فمهمة حماية حقوق المراة تقع بالدرجة الأولى على المراة نفسها ومن خلال الدور الفاعل والنشط لمنظمات المجتمع المدني النسويه دون تدخل من قبل المجتمع الذكوري الذي يجب أن يكون بعيدا جدا عن فرض رأيه وشخصه كـ ( حامي الحمى ) .