الرئيسية » مقالات » نعى الطيب صالح أحد أبرز الأدباء والمثقفين السودانيين والعرب

نعى الطيب صالح أحد أبرز الأدباء والمثقفين السودانيين والعرب

الأمين العام واللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
ينعيان الطيب صالح أحد أبرز الأدباء والمثقفين السودانيين والعرب
والعالم في ترشيحه مرتين لنيل جائزة نوبل


نعى الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق نايف حواتمة الأديب والمثقف المبدع الطيب صالح: “بجلال الشجن والنبل غادرنا الأديب النبيل، هجر الطيب صالح موسمه في (الهجرة إلى الشمال)، فقد غادر عالمنا من العاصمة البريطانية لندن. ابن الشمال السوداني (إقليم مروى)، المولود في إحدى القرى الفقيرة التابعة لقبيلة الركابية، الذي دأب النقاد على تسميته بـ “عبقري الرواية العربية”.
منوهاً: “لقد انضمت رواياته إلى قائمة أفضل مئة رواية في القرن العشرين، إنجازات أدبية مشرفة للثقافة العربية برمتها، ومعلم من معالم الإبداع العربي، وأحد أبرز الرواد في الرواية العربية، النبيل الذي ترك توقيعه وبصمته على مجموعة من أعمال الإبداع العربي القليلة المدهشة التي شكلت قيمة أدبية مميزة”.
وقال: “غادرنا الطيب صالح عبر الموت النبيل الذي طالما تناوله إبداعاً بكل أشكاله المختلفة، لكنه غادر بالموت الذي يرتبط بالكبرياء والسمو ولا يخلو من أعمق معاني التضحية ونكران الذات، فعاد من حيث أتى إلى مصدر الحياة من الماء إلى الماء، دلالات التجلي في العودة إلى منبعه إلى نهر النيل، لقد حمل رؤاه الفكرية والفلسفية والنفسية حول أنماط الموت، ليفجر فيها طاقات كبيرة من الدلالات الفكرية في أعماله، وللموت سلطاناً على عالم الطيب صالح، وفي عالمه الأدبي ـ الفكري الذي بناه، فيما له من قدرة على الفعل والإنجاز والحداثة في تقديم “عُطيّل” جديد من عالم الجنوب”، وبلغة رائعة لروح البداوة قوامه الرجوع إلى الفطرة الحرّة المتحدة بالحداثة.
وختم بالقول: “ننعي اليوم وبكل الشجن الأديب المتميز، وسوف يبقى الطيب صالح وأعمال الروائية والقصصية ذخيرة لأجيال الثقافة العربية، وللباحثين والنقاد، وسيبقى عالمه حياً ثرياً مليئاً بقضايا وهموم الإنسان، إنسان العالم الثالث، عالم الجنوب الذي آمن به الطيب صالح، فعبر خير تعبير عن همومه وآلامه وأفراحه وأتراحه وإحباطاته، كما تبقى كتاباته في الصحف والمجلات المختلفة، ومتابعاته في هيئة الإذاعة البريطانية، في تناوله للمواضيع الأدبية المتنوعة.
الطيب صالح كبيراً في المحتوى، عميقاً في معادلته؛ المعادلة الأزلية للصراع بين الشر والخير، معبراً عنها في أزلية الصراع المكثف، في رؤاه الفنية والفكرية للسياسة والاجتماع والفلسفة في تجلي دلالاته.

الإعلام المركزي