الرئيسية » مقالات » عماد الحيدري يستغيث وممثلية حكومة كوردستان في بريطانيا لا تكترث

عماد الحيدري يستغيث وممثلية حكومة كوردستان في بريطانيا لا تكترث

عماد الحيدري رجل غيور على مبادئه ، نسمعه بين الفينة والفينة يتحدث متداخلا في الفضائيات مدافعا أمينا عن هوية مدينته كركوك الجريحة ، يرنو أبدا الى حكومة أقليم كوردستان بعين الأمل كي تمد ظلها على أزقة تلك المدينة التي فتح فيها عيناه مترعرعا فيها ومكملا مشواره كبقية أبناء جلدته مبعدا ومهجرا الى اليوم الذي أصيب فيه بحادث مؤلم أقعده على الكرسي المتحرك متنقلا بين هذا الطبيب وذاك على أمل العودة الى حركة إيجاد لقمة العيش لعائلته الكبيرة وقد انتهى به المطاف في أحدى دور العجزة في نيرثينك هوم بمقاطعة ساوث هول بلندن الحديد والصخر ، ومن تلك الدار يستغيث مناديا الخيريين أن يمدوا له يد العون وأبتسامة الشفقة حتى أتصل بأعضاء من مجلس العموم البريطاني فلاطفوه كما يقول وزاروه في عزلته ومنهم أندرو روزن داون ومستر شاراما في مدينة ساوث هول فقد رفضا أن يزورهم أبو هفال وهذه كنيته بعد ما علموا بأمره مقترحين أن يزوراه بنفسيهما الى عقر العجزة وتلك لعمري شئ من الشعور الأنساني الذي نطمع أن يكسبه البعض من مسؤولينا الذين ينظر أليهم المواطن في ابراجهم العاجية ولا ثم خيط من الترابط بينهم وبين المواطن وحتى السكرتير الذي يعينوه كجدار برلين بينهم وبين الناس يحاول بشتى الوسائل ان يبقى البرج العاجي دون متناول الناس مع شديد الأسى والأسف ، هذا ما حدث فعلا مع أبي هفال حينما حاول الاتصال بممثلية حكومة أقليم كوردستان ظنا منه أنها بيته الثاني وهي من المفترض أن تكون كذلك لان الرجل مرحل من مدينته ووحيد غريب في عزلته أيضا غير أن السكرتيرة التي ردت على التلفون لم ترد على كل أستغاثاته الا بترديد لفظة نو الانجليزية ، فما كان من الرجل ألا أن يحمل شكواه الى من تعرف عليه عن طريق الفضاء وهو كاتب هذه السطور وهو يبكي بحرقة وسيل الدموع يقف حائلا بينه وبين ما يريد قوله وكل ما فهمت منه هو أنه لا يحتاج شيئا من الممثلية سوى أن يدعوا الاتصال بهم والحديث معهم لدقائق معدودة ولا اكثر .
أبلغ البخل هذه الدرجة يا سادة يا كرام !؟