الرئيسية » مقالات » تقرير أمريكي بعنوان- إحباط الصراع على كردستان

تقرير أمريكي بعنوان- إحباط الصراع على كردستان

إن الحرب الأمريكية على العراق سببت ظهور القومية بشكل أقوى و أبرزها ظهور فيدرالية إقليم كردستان. إن أي تعامل سيء أو تجاهل للتطلعات الكردية قد يؤدي بهم إلى إشعال العنف و عدم الاستقرار في العراق و المنطقة و للكرد القدرة على ذلك
خاصة في هذا الوقت الحساس. لذا يجب على الإدارة الأمريكية التحرك فورا و خاصة إن نفوذها في المنطقة في الزوال.

هكذا بدأ هنري ج. باركي الخبير الأمريكي في شؤون شرق الأوسط في تقريره بعنوان إحباط الصراع على كردستان (Preventing Conflict Over Kurdistan) وذكر إنه يعمل على إعداده منذ 1995 من أجل مؤسسة (Carnegie Endowment) للسلام الدولي. ركز التقرير على فكرتين رئيسيتين, الأولى هي تبني إدارة أوباما فكرة الأنسحاب من العراق الذي قد يؤدي إلى التضحية بالقضية الكردية و هذا فيه إحتمال فشل الأمريكي. أما الفكرة الثانية هي أن الحرب الأمريكية على العراق قد دفعت بالقومية الكردية و الفكرة القومية إلى الأمام في الأجزاء الأربعة: إقليم كردستان العراق و تركيا و سوريا و أيران.

توصيات هنري من أجل السياسة الأمريكية:

تحطيم الجدار العازل في العلاقات بين حكومة إقليم كردستان و الحكومة العراقية و ذلك بإعادة توزيع واردات النفط و الفاز و إعادة توطين اللاجئين و هذا من شأنه قطع شوطا طويل في إعادة البناء و التجنب من أن تصبح كركوك بؤرة الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية.
مواصلة تقديم الدعم اللازم للنظام الفيدرالي الوارد في الدستور العراقي و تجنب إية إشارة إلى تقسيم عراق.
دعم العلاقات بين أنقرة و هولير عبر قناة أمريكية.
حل الحزب العمال الكردستاني و تشجيع مقاتليه على ترك السلاح في إطار جهود عسكرية و سياسية و بالتنسيق مع كل من تركيا و حكومة إقليم كردستان.
العمل مع حلفائها الاوروبيين في تركيا من أجل حل القضية الكردية داخل تركيا. دعم برنامج مكافحة الارهاب في تركيا ومحاولتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ، وتقديم المساعدات الإنمائية في المناطق الكردية في تركيا ستسمح الولايات المتحدة وأوروبا للتصدي للمشاكل من كلا الجانبين.
بالتوازي مع تطوير العلاقات بين أنقرة و هولير, تصعيد الضغوط على الإتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الطالباني و الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البارزاني من أجل إتخاذهما لموقف من الحزب العمال الكردستاني و بذلك تصعيد الضغوطات على الحزب العمال الكردستاني.
على تركيا إعلان عفو عام عن عناصر حزب العمال الكردستاني و أن لا يخضع عناصر الحزب للتحقيق في تركيا و و السماح لهم في الإختيار ما بين الإقامة في كردستان العراق أو العودة إلى تركيا.
على مسؤولين العسكريين الأمريكين و الكرد ضمان مستقبل عناصر الحزب الذين يتخلون عن السلاح و يقوم عناصر الحزب بتسليم سلاحهم إلى الجيش الأمريكي تحت رقابة تركية و رقابة الإعلام.
في حال تحقيق هذه الخطوتين السابقتين تعلن حكومة إقليم كردستان منع عناصر حزب العمال الذين لم يتخلوا عن السلاح التحرك على أراضيه و تمشيط و إغلاق مخيمات زاب و خاكورك و قنديل. أيضا استعمال قوات الجوية الأمريكية ضد الباقين منهم.
و بالتوازي مع حل الحزب العمال الكردستاني تقوم الإدارة الأمريكية بتصعيد الضغط على تركيا لحل القضية الكردية في تركيا و هنا يقول هنري ((بأنه لا يمكن أن تكون تركيا عضوا في الاتحاد الأوروبي من دون حل القضية الكردية بالطرق السلمية))
تغير واشنطن سلوكها السابق و تدخل في علاقات مع القيادات الكردية التي رفضت الصراع المسلح و دعوتهم إلى أمريكا.
توظيف واشنطن ممثل خاص بالقضية الكردية في كل من كردستان العراق و أيران و سوريا و تركيا.
تهيأ الظروف من أجل حل الحزب العمال الكردستاني مقابل أن تقوم أنقرة بالاعتراف رسميا بحكومة إقليم كردستان و فتح قنصلية في عاصمة الإقليم هولير.
و في مؤتمر حول هذا التقرير في مركز مؤسسة (Carnegie Endowment) للسلام الدولي في واشنطن حضره قباد طلباني ممثل إقليم كردستان إلى الولايات المتحدة صرح هنري باركي بأن الحرب دخول أمريكا العراق دفعت القومية الكردية و فكرة القومية إلى الأمام في كل من الاجزاء الأربعة العراق و أيران و تركيا و سوريا.و قال هنري ((سواءا أحببنا ذلك أم لأ فإن ما يحدث في جزء له تأثير في الاجزاء الأخرى. و هنا الفكرة هي الابتعاد عن الطرق الاعتيادية التي نظرت من خلالها أمريكا إلى القضية الكردية بشكل مجزأ. يجب النظر إلى القضية الكردية ككل لا يتجزأ. من أهم نتائج الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 هو إقامة فيدرالية عراقية و لكن في رأي إقامة فيدرالية في الشرق الأوسط فكرة ثروية.

أضاف هنري (( إن حكومة إقليم كردستان أصبحت معترفة بها إلى حد ما في الدستور العراقي و الكردية هي اللغة الثانية في العراق و يمكنك تعريف العراق اليوم كبلد ثنائي القومية تقريبا و هذه النتائج بالنسبة للمنطقة. أما بالنسبة للولايات المتحدة فإن الأولوية تكمن في كيفية إدارة إقليم الفدرالي الكردي في شمال العراق و هي تنسحب. لأنه و بحسب التقرير و الكل يعلم بأن العلاقات بين حكومة إقليم كردستان و بغداد لم توطد بعد. و ما يزال النزاع ساريا على قضايا رئيسية و أيضا هناك نزاع على بعض المناطق. و أود أن أركز هناعلى كركوك. أو كما سماها صدام تميم)).

ذكر هنري باركي بأن التقرير قدم للإدارة الأمريكية الجديدة و بأن الإدارة كانت مهتمة إلى حد بعيد بالنقاط التي وردت في التقرير.

و من ناحيته أيد قباد طلباني للنقاط التي وردت في هذا التقرير.

برزاني جيهان – خاص ثروة