الرئيسية » مقالات » ما بعد انتخابات المحافظات

ما بعد انتخابات المحافظات

استبشر المواطن العراقي بالخير بعد الاعلان عن نتائج انتخابات المحافظات الاولية والتي كانت تؤشر الى انحسار جزئي لنفوذ الاحزاب الدينية الكبيرة نتيجة فشل هذه الكتل في تحقيق الاماني المنشودة للشعب العراقي والتي اتبعت سياسة كان اساسها المحاصصة والطائفية واهدار اموال وثروات الشعب العراقي الاموال التي ضاعت نتيجة الفساد الاداري وكانت نتيجتها اتساع الهوة الاقتصادية المالية بين الحاكم والمحكوم وظهور عصابات خطف وقتل واصطلاحات غريبة من حواسم وعلاسين ,الى ازدياد عدد الذين يسكنون المقابر والمزابل , والذين يعيشون تحت خط الفقر في بلد يملك ثاني احتياطي للنفط في العالم,ان سياسة السيد المالكي التي اعلنها وخاصة في الايام والاشهر الاخيرة واتباعه سياسة الابتعاد عن الطائفية والتزامه بتطبيق سياسة فرض القانون في عموم العراق كانت السبب المباشر لحصوله على اغلبية اصوات الناخبين في معظم المحافظات العراقية ,وكما توقع بعض المحللين السياسيين فان الاحزاب الدينية التي فقدت ثقة الكثير من الناخبين وتم ازاحتها من مواقعها الاولى بانها سوف لا تستسلم بسهولة وبدأت المؤامرات بين هذه الكتل لغرض الاطاحة بالمالكي الذي كان الفائز الاول في انتخابات المحافظات العراقية ,

لقد سئم الشعب العراقي الاحتراب الطائفي وما جره على البلاد من ويل وثبور سياسة القتل على الهوية والاسم وقتل المصلين وهدم الجوامع وما حصل في سامراء وما تبعه من اعمال قتل وارهاب كل هذا هو نتيجة السياسة الطائفية التي اعتمدتها الاحزاب الطائفية وقد نطق الشعب العراقي بالحكم فهنيئا للشعب بمجالس محافظاته الجديدة التي تشكل بداية طيبة واصرار على عدم تسييس الدين ,واتباع القول العقلاني ان الدين لله والوطن للجميع ,والملاحظ ان اعمال الارهاب والتفخيخ قد رجعت بعد الاعلان عن النتائج الاولية للانتخابات وخاصة في المحافظات التي فازت بها القوى المستقلة وعلى سبيل المثال لا الحصر محافظة نينوى ومدينة كربلاء المقدسة ان هذه الاعمال الارهابية هي محاولات لاضعاف السيد المالكي في الشارع وبعدها سحب الثقة عنه في المجلس النيابي بحجج مختلفة وواهية منها موضوع انتخاب رئيسا لمجلس النواب بالرغم من انها كانت من الذين تسببوافي اسقاط واجبار السيد المشهداني الذي وافق على الاستقالة بشرط الحصول على كامل حقوقه التقاعدية براتب تقاعدي خيالي 40 الف دولارا شهريا مع العلم بان الرئيس الامريكي اوباما يتقاضى 37 الف دولارا شهريا ,ان الخاسر الوحيد في كل هذه العمليات الغير وطنية هو الشعب العراقي ,ان على الكتل والاحزاب التي نجحت بالانتخابات ان تتفق فيما بينها على قاسم مشترك وتعمل يدا بيد من اجل ترجمة وعودها الى واقع, الوعود التي اعطتها وبشرت بها اثناء حملتها الانتخابية وهي كثيرة ومستعجلة لا تحتمل التاجيل بالاضافة الى ما يلي كاقتراحات للنظر فيها

1 العمل على المضي قدما في تطبيق عملية فرض القانون

2 تقديم المساعدة الفورية للمواطنين الفقراء والمعدمين الذين يسكنون في بيوت من الطين لا تحميهم من البرد والمطرو مساعدتهم للحصول على العلاج الطبي المجاني بما في ذلك تقديم الادوية الضرورية للعلاج وضمان وصول الحصة التموينية كاملة وغير منقوصة

3 تأمين انتظام التلاميذ والطلاب في الذهاب الى المدارس والمعاهد والكليات

4 توزيع الكتب الدراسية والقرطاسية مجانا

5 منع سفر المسؤولين السابقين من السفر خارج العراق الا بعد التأكد من

نزاهتهم وعدم تلطيخ اياديهم بالمشاريع العمرانية مع شركات وهمية عربية او امريكية او من دول الجوار.